Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
وَقِيمَة الْوَلَد، فَمَا أصَاب الْوَلَد يردهُ وَمَا أصَاب الام لَا يردهُ، وَتعْتَبر قيمَة الام يَوْم الْقَبْض وَقِيمَة الْوَلَد يَوْم الْولادَة لانها دخلت فِي ضَمَانه بِالْقَبْضِ وَصَارَ لَهُ قيمَة وبالولادة فَتعْتَبر الْقيمَة بذلك كَمَا فِي صدر الشَّرِيعَة والشرنبلالية.
قَوْله: (وَكَذَا حصَّتهَا أَيْضًا) أَيْ فِي التَّدْبِيرِ وَالْإِعْتَاقِ.
وَأَمَّا فِي الْمَوْتِ فَيَرُدُّ حِصَّتَهَا أَيْضًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةِ رَحمَه الله تَعَالَى قَوْلًا وَاحِدًا كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ الدُّرَرِ.
قَالَ: وَفِيمَا إذَا أَعْتَقَ الْمُشْتَرِي الْأُمَّ أَوْ دَبَّرَهَا يَرُدُّ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي حِصَّتَهُ مِنْ الثَّمَنِ عِنْدَهُمَا.
وَعِنْدَهُ: يَرُدُّ كُلَّ الثَّمَنِ فِي الصَّحِيحِ كَمَا فِي الْمَوْتِ.
كَذَا فِي الْهِدَايَةِ ح.
فَصَارَ الْحَاصِل من هَذَا أَنَّ الْبَائِعَ يَرُدُّ كُلَّ الثَّمَنِ وَهُوَ حِصَّةُ الْأُمِّ وَحِصَّةُ الْوَلَدِ فِي الْمَوْتِ وَالْعِتْقِ عِنْدَ الْإِمَامِ، وَيَرُدُّ حِصَّةَ الْوَلَدِ فَقَطْ فِيهِمَا عِنْدَهُمَا.
وَعَلَى مَا فِي الْكَافِي يَرُدُّ حِصَّتَهُ فَقَطْ فِي الْإِعْتَاقِ عِنْدَ الْإِمَامِ كَقَوْلِهِمَا.
قَوْلُهُ: (على الصَّحِيح من مَذْهَب الامام) لَان أم الْوَلَد لَا قيمَة لَهَا عِنْده وَلَا تضمن بِالْعقدِ فيؤاخذ بِزَعْمِهِ.
قَوْله: (وَنَقله فِي الدُّرَر والمنح عَن الْهِدَايَة) قَالَ فِي الدُّرَرِ: وَذَكَرَ فِي الْمَبْسُوطِ: يَرُدُّ حِصَّتَهُ مِنْ الثَّمَنِ لَا حِصَّتَهَا بِالِاتِّفَاقِ، وَفَرَّقَ عَلَى هَذَا بَيْنَ الْمَوْتِ وَالْعِتْقِ بِأَنَّ الْقَاضِيَ كَذَّبَ الْبَائِعَ فِيمَا زَعَمَ حَيْثُ جَعَلَهَا مُعْتَقَةً مِنْ الْمُشْتَرِي فَبَطَلَ زَعْمُهُ وَلَمْ يُوجَدْ التَّكْذِيبُ فِي فَصْلِ الْمَوْتِ فَيُؤَاخَذُ بِزَعْمِهِ فَيَسْتَرِدُّ حِصَّتَهَا.
كَذَا فِي الْكَافِي.
اهـ.
لَكِنْ رَجَّحَ فِي الزَّيْلَعِيِّ كَلَامَ الْمَبْسُوطِ وَجَعَلَهُ هُوَ الرِّوَايَةَ فَقَالَ بَعْدَ نَقْلِ التَّصْحِيحِ عَنْ الْهِدَايَة.
وَهُوَ يُخَالف الرِّوَايَةِ، وَكَيْفَ يُقَالُ يَسْتَرِدُّ جَمِيعَ الثَّمَنِ وَالْبَيْعُ لَمْ يَبْطُلْ فِي الْجَارِيَةِ حَيْثُ لَمْ يَبْطُلْ إِعْتَاقه، بل برد حِصَّةَ الْوَلَدِ فَقَطْ بِأَنْ يَقْسِمَ الثَّمَنَ عَلَى قيمتهمَا يعْتَبر قِيمَةُ الْأُمِّ يَوْمَ الْقَبْضِ لِأَنَّهَا دَخَلَتْ فِي ضَمَانِهِ بِالْقَبْضِ وَقِيمَةُ الْوَلَدِ يَوْمَ الْوِلَادَةِ لِأَنَّهُ صَار لَهُ الْقيمَة بِالْولادَةِ فَتعْتَبر قِيمَته عِنْد ذَلِك اهـ.
وقدمناه قَرِيبا فَلَا تغفل عَنهُ.
قَوْله: (عَلَى خِلَافِ مَا فِي الْكَافِي عَنْ الْمَبْسُوطِ) من أَنه لَا يرد حصَّتهَا عِنْده أَيْضا وَقد تقدم ذَلِك.
قَوْله: (وَقِيلَ لَا يَرُدُّ حِصَّتَهَا فِي الْإِعْتَاقِ بِالِاتِّفَاقِ) هُوَ الْمُعْتَمد كَمَا تقدم، وَهَذَا من تَتِمَّة عبارَة الْمَوَاهِب فَلَا يعْتَرض بِأَنَّهُ مُكَرر لانه عين مَا فِي الْمَبْسُوط
قَوْله: (لاكثر من حَوْلَيْنِ) مثله تَمام الْحَوْلَيْنِ إِذْ لَمْ يُوجَدْ اتِّصَالُ الْعُلُوقِ بِمِلْكِهِ يَقِينًا وَهُوَ الشَّاهِد وَالْحجّة.
شرنبلالية.
قَوْله: (ثَبت النّسَب بتصديقه) إِذْ عدم ثُبُوته لرعاية حَقه.
وَإِن صدقه زَالَ ذَلِك الْمَانِع وَلم يبطل بَيْعه بِالْجَزْمِ بِأَن الْعلُوق لَيْسَ فِي ملكه فَلَا تثبت حَقِيقَة الْعتْق وَلَا حَقه لانها دَعْوَة تَحْرِير، وَغير الْمَالِك لَيْسَ من أَهله.
قَالَ فِي التاترخانية: وَإِنْ ادَّعَاهُ الْمُشْتَرِي وَحْدَهُ صَحَّ وَكَانَتْ دَعْوَةَ استيلاد، وَإِن ادعياه مَعًا أَوْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا صَحَّتْ دَعْوَةُ الْمُشْتَرِي لَا البَائِع.
قَوْله: (على الْمَعْنى اللّغَوِيّ) أَي إِنَّهَا كَانَت زَوجته وَأَتَتْ مِنْهُ بِولد وَلَيْسَت أم ولد لَهُ بِالْمَعْنَى الاصطلاحي، وَهِي من اسْتَوْلدهَا فِي ملكه لما تقدم من تَيَقّن أَنَّهَا فِي غير ملكه.
وَالْحَاصِل: أَن الِاسْتِيلَاد لَا يَصح فِي غير الْملك، بل لَو ملكهَا بعد ذَلِك لَصَارَتْ بعد ذَلِك أم وَلَده شرعا أَيْضا.
قَوْله: (نِكَاحا) أَي يحمل على أَنه زوجه إِيَّاهَا المُشْتَرِي وَإِلَّا كَانَ زنا، وَيُعْطى الْوَلَد
8 / 192