Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
فِي الطَّرِيق.
زَيْلَعِيّ.
قَوْله: (برهنا أَي الخارجان الخ) أَي إِن لكل يَد فِيهَا، وَلَعَلَّ مَعْنَاهُ أَنَّهَا كَانَت فِي أَيْدِيهِمَا لانهما فِي حَالَة الدَّعْوَى خارجان، وَعبارَة الشَّارِح هُنَا تبع فِيهَا الدُّرَر والمنح.
وَعبارَة الزَّيْلَعِيّ كَغَيْرِهَا تفِيد أَنَّهُمَا ذُو أيد.
وَفِي الْفُصُولَيْنِ خَ: ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ لَهُ وَفِي يَدِهِ: ذَكَرَ مُحَمَّدٌ فِي الْأَصْلِ أَنَّ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ وَإِلَّا فَالْيَمِينُ، إذْ كُلٌّ مِنْهُمَا مُقِرٌّ بِتَوَجُّهِ الْخُصُومَةِ عَلَيْهِ لَمَّا ادَّعَى الْيَدَ لِنَفْسِهِ، فَلَوْ بَرْهَنَ أَحَدُهُمَا حُكِمَ لَهُ بِالْيَدِ وَيَصِيرُ مُدَّعًى عَلَيْهِ وَالْآخَرُ مُدَّعِيًا، وَلَوْ بَرْهَنَا يُجْعَلُ الْمُدَّعِي فِي يَدِهِمَا لِتَسَاوِيهِمَا فِي إثْبَاتِ الْيَدِ.
وَفِي دَعْوَى الْمِلْكِ فِي الْعَقَارِ لَا تُسْمَعُ إلَّا عَلَى ذِي الْيَدِ، وَدَعْوَى الْيَدِ تُقْبَلُ عَلَى غَيْر ذِي الْيَدِ لَوْ نَازَعَهُ ذَلِكَ الْغَيْرُ فِي الْيَدِ فَيُجْعَلُ مُدَّعِيًا لِلْيَدِ مَقْصُودا ومدعيا للْملك تبعا اهـ.
وَفِي الْكِفَايَةِ: وَذَكَرَ التُّمُرْتَاشِيُّ: فَإِنْ طَلَبَ كُلُّ وَاحِدٍ يَمِينَ صَاحِبِهِ مَا هِيَ فِي يَدِهِ حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا هِيَ فِي يَد صَاحبه على الْبَتَات فَإِن حلفا لَمْ يُقْضَ بِالْيَدِ لَهُمَا وَبَرِئَ كُلٌّ عَنْ دَعْوَى صَاحِبِهِ وَتُوقَفُ الدَّارُ إلَى أَنْ يَظْهَرَ الْحَال، فَإِنْ نَكَلَا قُضِيَ لِكُلٍّ بِالنِّصْفِ الَّذِي فِي يَدِ صَاحِبِهِ، وَإِنْ نَكَلَ أَحَدُهُمَا قُضِيَ عَلَيْهِ بِكُلِّهَا لِلْحَالِفِ نِصْفُهَا الَّذِي كَانَ فِي يَدِهِ وَنِصْفُهَا الَّذِي كَانَ فِي يَدِ صَاحِبِهِ بِنُكُولِهِ، وَإِن كَانَت الدَّارُ فِي يَدِ ثَالِثٍ لَمْ تُنْزَعْ مِنْ يَدِهِ لِأَنَّ نُكُولَهُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ فِي حَقِّ الثَّالِث اهـ.
فَعُلِمَ أَنَّ الْخَارِجَيْنِ قَيْدٌ اتِّفَاقِيٌّ فَالْأَوْلَى حَذْفُهُ.
قَوْله: (قضى بيدهما فتنصف) لَان الْيَد فِيهَا غير مُشَاهدَة لتعذر إحضارها وَالْبَيِّنَة تثبت مَا غَابَ عَن علم القَاضِي.
دُرَر.
وَفِيه إِشَارَة إِلَى أَن الْيَد لَا تثبت فِي الْعقار بالتصادق وَكَذَا بِالنّكُولِ عَن الْيَمين لاحْتِمَال أَنَّهَا فِي يَد غَيرهمَا.
وَإِن ادّعَيَا أَنَّهَا فِي يَد أَحدهمَا فَكَذَلِك لانهما يُمكن أَنَّهُمَا تواضعا على ذَلِك ط.
وَأَشَارَ إِلَى أَنه لَو طلبا الْقسم لم يقسم بَينهمَا مَا لم يبرهنا على الْملك.
قيل هَذَا بالِاتِّفَاقِ، وَقيل هَذَا عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى.
وَعِنْدَهُمَا: يقسم بَينهمَا كَمَا فِي الشُّرُوح.
قَوْله: (بِأَن لبن أَو بنى) وَلبن بتَشْديد الْبَاء: أَي ضرب فِيهَا الْبَنَّا وَهُوَ الطوب النئ، بِخِلَاف المشوي فَإِنَّهُ آجر.
قَوْله: (قضى بِيَدِهِ لوُجُود تصرفه) لَان التَّمَكُّن من هَذِه الاشياء دَلِيل على أَنَّهَا فِي يَده، وَمحل ذَلِك إِذا لم يقم الآخر برهانا كَمَا لَا يخفى زَيْلَعِيّ.
قَوْله: (لِأَنَّ مَا ثَبَتَ فِي زَمَانٍ يُحْكَمُ
بِبَقَائِهِ) فشهادتهم تثبت الْملك فِي الْحَال والماضي.
قَوْله: (فَالْقَوْل لَهُ) فَلَا تقبل دَعْوَى أحد عَلَيْهِ أَنه عَبده عِنْد إِنْكَاره إِلَّا بِبَيِّنَة.
اهـ.
دُرَر وَهَذَا لَان الاصل أَن يكون لكل إِنْسَان يَد فِي نَفسه إبانة لِمَعْنى الْكَرَامَة، إِذْ كَونه فِي يَد غَيره دَلِيل الاهانة وَمَعَ قيام يَده على نَفسه لَا تثبت يَد الْغَيْر عَلَيْهِ للتنافي بَين الْيَدَيْنِ.
حموي.
قَوْله: (قضى بِهِ لذِي الْيَد) لَا يُقَالُ: الْإِقْرَارُ بِالرِّقِّ مِنْ الْمَضَارِّ فَلَا يُعْتَبَرُ مِنْ الصَّبِيِّ.
لِأَنَّا نَقُولُ: لَمْ يَثْبُتْ بِقَوْلِهِ بَلْ بِدَعْوَى ذِي الْيَدِ لِعَدَمِ الْمُعَارِضِ، وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ مِنْ الْمَضَارِّ لِإِمْكَانِ التَّدَارُكِ بَعْدَهُ بِدَعْوَى الْحُرِّيَّةِ.
وَلَا يُقَالُ: الْأَصْلُ فِي الْآدَمِيِّ الْحُرِّيَّةُ فَلَا تُقْبَلُ الدَّعْوَى بِلَا بَيِّنَةٍ، وَكَوْنُهُ فِي يَدِهِ لَا يُوجِبُ قَبُولَ قَوْلِهِ عَلَيْهِ كاللقيط لَا يقبل قَوْله الْمُلْتَقِطِ إنَّهُ عَبْدُهُ وَإِنْ كَانَ فِي يَدِهِ.
لِأَنَّا نَقُولُ: إذَا
8 / 185