749

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

الْهِنْدِيَّة: هَكَذَا ذكر الْخصاف فِي نفقاته.
وَبَعض مَشَايِخنَا قَالُوا: لَا يكون مُتَطَوعا، وَإِلَيْهِ إشار فِي كتاب الاقضية، وَهَكَذَا رُوِيَ عَن ابْن سَمَّاعَة فِي نوادره رَحمَه الله تَعَالَى وَهُوَ الاصح.
هَكَذَا فِي الْمُحِيط.
قَالَ صَاحب جَامع الْفُصُولَيْنِ أَقُول: مَرَّ أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى أَنَّ شَرِيكَهُ يُجْبَرُ على الْبناء وَلَا اضطرار فِيمَا يجْبر، وسيجئ تَحْقِيقه فَيَنْبَغِي أَن تكون الْفَتْوَى على أَنه مُتَبَرّع، وَالله تَعَالَى أعلم.
وَإِن كَانَ بناه بِإِذْنِهِ لَيْسَ لَهُ أَن يمنعهُ، لَكِن يرجع عَلَيْهِ بِنصْف مَا أنْفق.
كَذَا فِي فتاوي قاضيخان.
صل: انْهَدم حائطهما وَعَلِيهِ جُذُوع لاحدهما وَطلب رب الْجُذُوع الْبناء من شَرِيكه لَا يجْبر عَلَيْهِ وَيُقَال لَهما إِن شئتما اقْتَسمَا أَرض الْحَائِط، وَلَو شَاءَ رب الْجُذُوع الْبناء وَأَرَادَ الآخر الْقِسْمَة يقسم بَينهمَا نِصْفَيْنِ.
الْوَجْه الثَّانِي من هَذَا الْوَجْه: لَو لاحدهما عَلَيْهِ حمولة وَطلب هُوَ الْقِسْمَة وَأبي الاخير يجْبر الآبي لَو عريضة كَمَا مر وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَبِهِ يُفْتَى وَلَوْ أَرَادَ ذُو الْحُمُولَةِ الْبِنَاءَ وَأَبَى الْآخَرُ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُجْبَرُ لما مر فِيمَا لَهما عَلَيْهِ حمولة.
وَلَو بنى ذُو الحمولة فَحكمه حكم مَالهمَا عَلَيْهِ حمولة فَالصَّحِيح أَنه يرجع لما مر ثمَّة أَنه مُضْطَر.
وَلَو بناه الآخر وعرصة الْحَائِط عريضة كَمَا مر فَهُوَ مُتَبَرّع إِذا لم يضر فِي الْبناء إِذْ لَا يجْبر بِهِ حَقًا لنَفسِهِ، ثمَّ فِي كل مَحل لم يكن الْبَانِي مُتَبَرعا كَمَا لَهُ أَو لَهما عَلَيْهِ حمولة كَانَ للباني مَنْعُ صَاحِبِهِ مِنْ الِانْتِفَاعِ إلَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ مَا أَنْفَقَ أَوْ قِيمَةَ الْبِنَاءِ عَلَى مَا اخْتلفُوا فِيهِ على مَا يَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى، فَلَو قَالَ صَاحبه أَنا لَا أتمتع بِالْبِنَاءِ هَل يرجع الْبَانِي؟ قيل لَا يرجع، وَقيل يرجع.
شجي: رب الْعُلُوّ يرجع على رب السّفل بِقِيمَة السّفل مَبْنِيا لَا بِمَا أنْفق.
فض يرجع بِمَا أنْفق فِي السّفل، وَأما فِي الْحَائِط الْمُشْتَرك فَيرجع بِنصْف مَا أنْفق.
وَاسْتحْسن بعض الْمُتَأَخِّرين فَقَالُوا: لَو بنى بِأَمْر القَاضِي يرجع بِمَا أنْفق، وَلَو بنى بِلَا أَمر
القَاضِي رَجَعَ بِقِيمَة الْبناء.
لاحدهما بِنَاء وأبى جَاره أَن يَبْنِي لَا يجْبر قَالَ ت: هُوَ الْقيَاس وَهُوَ قَول عُلَمَائِنَا وَقَالَ بَعضهم: لَا بُد من بِنَاء يكون سترا بَينهمَا وَبِه نَأْخُذ، وَإِنَّمَا قَالَ أَصْحَابنَا إِنَّه لَا يجْبر لانهم كَانُوا فِي زمن الصّلاح، أما فِي زَمَاننَا فَلَا بُد من حاجز بَينهمَا.
جص: جِدَار بَين كرمين لِرجلَيْنِ انْهَدم فاستعدى أَحدهمَا على السُّلْطَان لما أَبى شَرِيكه أَن يَبْنِي فَأمر السُّلْطَان بِنَاء بِرِضا المستعدي أَن يبنيه على أَن يَأْخُذ الاجر مِنْهُمَا فَلهُ أَخذه مِنْهُمَا.
وَقَالَ أَبُو بكر: انْهَدم جِدَار بَينهمَا وَأَحَدهمَا غَائِب فبناه الْحَاضِر فِي ملكه من خشب وَبَقِي مَوضِع الْحَائِط على حَاله ثمَّ قدم الْغَائِب فَأَرَادَ أَن يَبْنِي على طرف الْحَائِط مِمَّا يَلِي جَاره وَيجْعَل ساحة الْحَائِط إِلَى ملكه لَيْسَ لَهُ ذَلِك، وَلَو أَرَادَ أَن يَبْنِي حَائِطا غلظه كالاول أَو يَبْنِي أدق مِنْهُ فِي وسط الاس ويدع الْفضل من أسه مِمَّا يَلِي ملكه لَهُ ذَلِك.
كَذَا فِي جَامع الْفُصُولَيْنِ وَمثله فِي نور الْعين.
لَكِن قَالَ فِي الْهِنْدِيَّة: جِدَار بَين رجلَيْنِ انْهَدم وَأحد الجارين غَائِب فَبنى الْحَاضِر فِي ملكه جدارا من خشب وَترك مَوضِع الْحَائِط على حَاله فَقدم الْغَائِب فَأَرَادَ أَن يَبْنِي الْحَائِط فِي الْموضع الْقَدِيم وَمنعه الآخر.
قَالَ الْفَقِيه أَبُو بكر: إِن أَرَادَ الَّذِي قدم أَن يَبْنِي على مَوضِع طرف الْحَائِط مِمَّا يَلِيهِ جَازَ، وَإِن جعل ساحة أس الْحَائِط إِلَى جَانب نَفسه لَيْسَ لَهُ ذَلِك، وَإِن أَرَادَ أَن يَبْنِي الْحَائِط كَمَا كَانَ

8 / 181