Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
بحائطين لاحدهما من الْجَانِبَيْنِ جَمِيعًا والحائطان متصلان بحائط لَهُ بِمُقَابلَة الْحَائِط الْمُتَنَازع فِيهِ حَتَّى يصير مربعًا يشبه الْقبَّة، فَحِينَئِذٍ يكون الْكل فِي حكم شئ وَاحِد.
والمروي عَن أبي يُوسُف أَن اتِّصَال جَانِبي الْحَائِط الْمُتَنَازع فِيهِ بحائطين لاحدهما يَكْفِي، وَلَا يشْتَرط اتِّصَال الحائطين بحائط لَهُ بِمُقَابلَة الْحَائِط الْمُتَنَازع فِيهِ.
وَعبارَة الْكَافِي: هُوَ أَن يكون أحد طرفِي الآخر فِي هَذَا الْحَائِط والطرف الآخر فِي الْحَائِط الآخر حَتَّى يصير فِي معنى حَائِط وَاحِد وَبِنَاء وَاحِد فَيكون ثُبُوت الْيَد على الْبَعْض ثبوتا على الْكل، وَهُوَ عين مَا رُوِيَ عَن أبي يُوسُف، وَمعنى التربيع فِيمَا قَالَ الْكَرْخِي أظهر.
وَفِي الْهِنْدِيَّة: وَذكر الطَّحَاوِيّ: إِن كَانَ مُتَّصِلا بحائط وَاحِد يَقع بِهِ التَّرْجِيح.
قَالُوا: وَالصَّحِيح رِوَايَة الطَّحَاوِيّ اهـ.
وَعَزاهُ إِلَى مُحِيط السَّرخسِيّ.
قَوْله: (وَلَو من خشب) عطف على مَحْذُوف تَقْدِيره: إِذا كَانَ الْحَائِط من لبن وَلَو من خشب الخ.
قَوْله: (لدلَالَة) هَذِه عِلّة لكَون صَاحب اتِّصَال التربيع أولى.
قَوْله: (على أَنَّهُمَا) أَي الْحَائِط الْمُتَنَازع فِيهِ والحائطين المتصلين بِهِ.
قَوْله: (وَلذَا سمي بذلك) أَي لِكَوْنِهِمَا بنيا مَعًا سمى باتصال التربيع قد علمت تَفْسِير اتِّصَال التربيع على قَول الْكَرْخِي وَهُوَ ظَاهر وتسميته بِهِ على قَول أبي يُوسُف بِاعْتِبَار التربيع فِي حائطيه باللبنات.
قَوْله: (يبْنى مربعًا) هَذَا إِنَّمَا يظْهر على قَول الْكَرْخِي.
قَوْله: (لَا لمن لَهُ اتِّصَال ملازقة) بِأَن يكون الْحَائِط الْمُتَنَازع فِيهِ ملازقا لحائط أَحدهمَا من غير إِدْخَال فِيهِ.
قَوْله: (أَو نقب وَإِدْخَال) وَهَذَا فِيمَا لَو كَانَ من خشب: أَي بِأَن نقب وأدخلت الْخَشَبَة فِيهِ، وَهَذَا مُحْتَرز.
قَوْله: (فِي حَائِط الْخشب)، بِأَن تكون الْخَشَبَة مركبة فِي الاخرى.
قَالَ الْبَدْر الْعَيْنِيّ: وَإِذا كَانَ الْجِدَار من خشب فالتربيع أَن يكون سَاج أَحدهمَا مركبا على
الآخر.
وَأما إِذا نقب وَأدْخل فَلَا يكون مربعًا فَلَا عِبْرَة بِهِ وَلَا باتصال الملازقة من غير تربيع لعدم المداخلة فَلَا يدل على أَنَّهُمَا بنيا مَعًا اهـ.
وَمثله فِيمَا يظْهر النقب فِي جِدَار نَحْو اللَّبن.
قَوْله: (أَو هرادي) جَمْعُ هَرْدِيَّةٍ: قَصَبَاتٌ تُضَمُّ مَلْوِيَّةً بِطَاقَاتٍ مِنْ الْكَرم فترسل عَلَيْهَا قصبات الْكَرم، كَذَا فِي ديوَان الادب، وَصحح فِيهَا الْحَاء وَالْهَاء جَمِيعًا، وَأنكر الْهَاء صَاحب الصِّحَاح، وَالرِّوَايَة فِي الاصل وَالْكَافِي للشهيد بِالْحَاء.
وَفِي الْجَامِع الصَّغِير وَشرح الْكَافِي بِالْهَاءِ لَا غير.
شلبي فِي الْحَاشِيَة مُلَخصا.
وَفِي الْمنح: هِيَ خشبات تُوضَع على الْجُذُوع ويلقى عَلَيْهَا التُّرَاب.
وَفِي الواني: هِيَ جمع هردي بِكَسْر الْهَاء وَسُكُون الرَّاء وَفتح الدَّال الْمُهْمَلَتَيْنِ وَقصر الالف.
وَفِي مُنْهَوَاتِ الْعَزْمِيَّةِ: الْهُرْدِيَّةُ بِضَمِّ الْهَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَالْيَاءِ الْمُشَدَّدَةِ.
والهرادي بِفَتْح الْهَاء وَكسر الدَّال: نوع من النبت، وَقيل قصب يوضع فَوق الْحَائِط فَهِيَ كالزرب أَو المكعب.
وَمثل الهرادي البواري، وَهِي والبوري والبورية والبورياء والباري والبارياء والبارية: الْحَصِير المنسوج، وَإِلَى بَيْعه ينْسب الْحسن بن الرّبيع البواري شيخ البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا فِي الْقَامُوس.
قَوْله: (بل صَاحب الْجذع الْوَاحِد الخ) قَالَ فِي غَايَة الْبَيَان: وَالثَّلَاث هِيَ الْمُعْتَبرَة، حَتَّى لَو كَانَ لاحدهما ذَلِك وَللْآخر أَكثر لَا اعْتِبَار لَهُ، فالحائط
8 / 173