734

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

الْيَدِ كَالْغَصْبِ وَالْإِجَارَةِ وَالْعَارِيَّةِ فَبَيِّنَةُ الْخَارِجِ أَوْلَى لِأَنَّهَا أَكْثَرُ إثْبَاتًا لِإِثْبَاتِهَا الْفِعْلَ عَلَى ذِي الْيَدِ كَمَا فِي
الْبَحْرِ عَنْ الزَّيْلَعِيِّ، وَنَقَلَهُ فِي نُورِ الْعَيْنِ عَنْ الذَّخِيرَةِ عَلَى خِلَافِ مَا فِي الْمَبْسُوطِ وَقَالَ: الظَّاهِرُ أَنَّ مَا فِي الذَّخِيرَةِ هُوَ الْأَصَحُّ وَالْأَرْجَحُ، لِمَا فِي الْخُلَاصَة من كِتَابِ الْوَلَاءِ لِخُوَاهَرْ زَادَهُ أَنَّ ذَا الْيَدِ إذَا ادَّعَى النِّتَاجَ وَادَّعَى الْخَارِجُ أَنَّهُ مِلْكُهُ غَصَبَهُ مِنْهُ ذُو الْيَدِ أَوْ أَوْدَعَهُ لَهُ أَوْ أَعَارَهُ مِنْهُ كَانَتْ بَيِّنَةُ الْخَارِجِ أَوْلَى، وَإِنَّمَا تَتَرَجَّحُ بَيِّنَةُ ذِي الْيَدِ عَلَى النِّتَاجِ إذَا لَمْ يَدَّعِ الْخَارِجُ فِعْلًا عَلَى ذِي الْيَدِ، أَمَّا لَوْ ادَّعَى فِعْلًا كَالشِّرَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَبَيِّنَةُ الْخَارِجِ أَوْلَى، لِأَنَّهَا أَكْثَرُ إثْبَاتًا لانها تثبت الْفِعْل عَلَيْهِ اهـ.
وَلَا تنس مَا قدمْنَاهُ عِنْد قَول الشَّارِح فِي رِوَايَة.
قَالَ ط: وَالظَّاهِر أَن حكم موافقتهما لسنها أَنه يحكم بهَا لذِي الْيَد.
قَوْله: (وَلَهُمَا أَن فِي أَيْدِيهِمَا) لَان أَحدهمَا لَيْسَ أولى من الآخر.
قَوْله: (وَإِن لم يوافقهما بِأَن خَالف أَو أشكل) أَي فَلَو خَالف السن تاريخهما كَانَ كَمَا لَو لم يؤرخا، وَكَذَا إِذا أشكل وَقد تقدم أَنه يحكم لذِي الْيَد.
قَوْله: (فَلَهُمَا إِن الخ) لعدم تَرْجِيح أَحدهمَا.
قَوْله: (قضى بهَا لَهُ) لانه لما أشكل أَي أَو خَالف سقط التاريخان فَصَارَ كَأَنَّهُمَا لم يؤرخا.
قَوْله: (هُوَ الاصح) مُقَابِله مَا فِي الْهِدَايَة، إِذا خَالف سنّهَا الْوَقْتَيْنِ بطلت الْبَيِّنَتَانِ لظُهُور كذب الْفَرِيقَيْنِ فَتتْرك فِي يَد من كَانَت فِي يَده.
ب
قَوْله: (وَهَذَا أولى مِمَّا وَقع فِي الْكَنْز) أَي مَا ذكر المُصَنّف.
ب
قَوْله: (وَإِن لم يوافقهما) لعمومه أولى مِمَّا فِي الْكَنْز وَمَا عطف عَلَيْهِ من تَعْبِيره ب
قَوْله: (وَإِن أشكل) .
أَقُول: قد ذكره المُصَنّف فِي شرح الْمنح تبعا للبحر حَيْثُ قَالَ: وَإِن لم يوافقهما يَشْمَل مَا إِذا أشكل سنّهَا بِأَن لم يعلم وَمَا إِذا خَالف سنّهَا تاريخهما فَإِنَّهَا تكون لَهما على الاصح.
قَالَ الرَّمْلِيّ: الاولى من هَذَا التَّعْبِير وَإِن خالفها أَو أشكل فَلَهُمَا.
على أَن لنا أَن لَا نسلم عدم شُمُول مَا فِي الْكَنْز وشمول مَا عبر بِهِ، إِذْ الاشكال الالتباس.
وَفِي الصُّورَتَيْنِ التباس الامر على الْحَاكِم وَعدم موافقتهما غير عدم الْعلم أصلا لانه للْعلم بالمخالفة كَمَا قَرَّرَهُ الشُّرَّاح فَكيف يدْخل فِيهِ عدم الْعلم بشئ لانه مَعَ عدم الْعلم يحْتَمل الْمُوَافقَة والمخالفة.
والصور ثَلَاثَة: إِمَّا عدم الْعلم الْمُوَافقَة لَهما وَهُوَ الْمُخَالفَة، بِأَن تحقق مُخَالفَته للتاريخين، وَإِمَّا الْمُوَافقَة لاحدهما فَقَط والمخالفة للْآخر، وَأما عدم معرفَة شئ وَهِي لَا تدخل فِي صور الْمُخَالفَة الَّتِي هِيَ عدم الْمُوَافقَة فَلم يشملها.
قَوْله: (وَإِن لم يوافقهما) على أَن الظَّاهِر أَن اختبار صَاحب الْكَنْز فِي صُورَة
الْمُخَالفَة بطلَان الْبَيِّنَتَيْنِ وَالتّرْك فِي يَد ذِي الْيَد كَمَا أفْصح عَنهُ فِي الْكَافِي، فَخص صُورَة الاشكال ليحترز بِهِ عَن صُورَة الْمُخَالفَة، فَتنبه لكَلَام هَذَا الْعَالم النحرير يظْهر لَك مِنْهُ حسن التَّعْبِير اهـ.
ثمَّ الظَّاهِر أَن مُرَاد صَاحب الْبَحْر والمنح من.
قَوْله: (وَإِن لم يوافقهما) أَي لم تظهر مُوَافقَة السن للتاريخين فَشَمَلَ الصُّورَتَيْنِ لكنه تَأْوِيل، فَلِذَا قَالَ الْعَلامَة الرَّمْلِيّ: الاولى من هَذَا التَّعْبِير وَلم يقل الصَّوَاب.
تَأمل.
قَوْله: (فِي الْكَنْز والدرر والملتقي) حَيْثُ ث قَالَ: وَإِنْ أَشْكَلَ فَلَهُمَا لِأَنَّ قَوْلَهُ: وَإِنْ لم يوافقهما أَعم من قَول الْكَنْز، كَذَا قَوْلُ الْكَنْزِ فَلَهُمَا مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يكن فِي يَدِ أَحَدِهِمَا.
وَعِبَارَةُ الْمُلْتَقَى وَالْغُرَرِ: وَإِنْ أَشْكَلَ فَلَهُمَا، وَإِنْ خَالَفَهُمَا بَطَلَ.
قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْمُلْتَقَى: فَيُقْضَى لِذِي الْيَدِ قَضَاءَ تَرْكٍ كَذَا اخْتَارَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْكَافِي.

8 / 166