728

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

وَالثَّالِثَة: إِذا أوصى لرجل بِثلث مَاله وَلآخر بربعه وَلآخر بسدس مَاله وَلم يجز الْوَرَثَة حَتَّى عَادَتْ الْوَصَايَا إِلَى الثُّلُث: يقسم الثُّلُث بَينهم على طَرِيق الْعَوْل.
وَالرَّابِعَة: الْوَصِيَّةُ بِالْمُحَابَاةِ إذَا أَوْصَى بِأَنْ يُبَاعَ الْعَبْدُ الَّذِي قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ مِنْ هَذَا الرجل بألفي دِرْهَم وَأوصى لآخر بِأَن يُبَاعَ الْعَبْدُ الَّذِي يُسَاوِي أَلْفَيْ دِرْهَمٍ بِأَلْفِ حَتَّى حَصَلَتْ الْمُحَابَاةُ لَهُمَا بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ كَانَ الثُّلُث بَينهمَا بطرِيق الْعَوْل.
وَالْخَامِسَة: الْوَصِيَّة بِالْعِتْقِ إذَا أَوْصَى بِأَنْ يُعْتَقَ مِنْ هَذَا الْعَبْدِ نِصْفُهُ وَأَوْصَى بِأَنْ يُعْتَقَ مِنْ هَذَا الآخر ثلثه وَذَاكَ لَا يخرج من الثُّلُث: يُقْسَمُ ثُلُثُ الْمَالِ بَيْنَهُمَا بِطَرِيقِ الْعَوْلِ، وَيَسْقُطُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حِصَّتُهُ مِنْ السِّعَايَةِ.
وَالسَّادِسَة: الْوَصِيَّة بِأَلف مُرْسلَة: إذَا أَوْصَى لِرَجُلٍ بِأَلْفٍ وَلِآخَرَ بِأَلْفَيْنِ كَانَ الثُّلُث بَينهمَا بطرِيق الْعَوْل.
وَالسَّابِعَة: عَبْدٌ فَقَأَ عَيْنَ رَجُلٍ وَقَتَلَ آخَرَ خَطَأً فَدفع بهَا: يُقْسَمُ الْجَانِي بَيْنَهُمَا بِطَرِيقِ الْعَوْلِ، ثُلُثَاهُ لِوَلِيِّ الْقَتِيل، وَثلثه للْآخر.
وَالثَّامِنَة: مُدَبَّرٌ جَنَى عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَدُفِعَتْ الْقِيمَةُ إلَى أَوْلِيَاءِ الْجِنَايَةِ كَانَتْ الْقِيمَةُ بَيْنَهُمَا بِطَرِيقِ الْعَوْل.
مطلب: مَا يقسم بطرِيق الْمُنَازعَة مَسْأَلَة وَاحِدَة وَأما مَا يقسم بطرِيق الْمُنَازعَة فَمَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ ذَكَرَهَا فِي الْجَامِعِ: فُضُولِيٌّ بَاعَ عَبْدًا مِنْ رَجُلٍ بِأَلْفِ دِرْهَم وَفُضُولِيٌّ آخَرُ بَاعَ نِصْفَهُ مِنْ آخَرَ بِخَمْسِمِائَةٍ فَأَجَازَ الْمَوْلَى البيعين جَمِيعًا: خير المشتريان، فَإِن اختارا الاخذ أخذا بِطَرِيقِ الْمُنَازَعَةِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ لِمُشْتَرِي الْكُلِّ وَرُبْعُهُ لمشتري النّصْف عِنْدهم جَمِيعًا.
مطلب: مَا يقسم بطرِيق الْمُنَازعَة عِنْده وبطريق الْعَوْل عِنْدهمَا ثَلَاث مسَائِل وَأما مَا يقسم بطرِيق الْمُنَازعَة عِنْد أبي حنيفَة وَعِنْدَهُمَا بطرِيق الْعَوْل فَثَلَاث مسَائِل.
إِحْدَاهَا: دَار تنَازع فِيهَا رجلَانِ أَحدهمَا يَدعِي كلهَا وَالْآخر يَدعِي نصفهَا وَأَقَامَا الْبَيِّنَة: عِنْد أبي حنيفَة: تقسم الدَّار بَينهمَا بطرِيق الْمُنَازعَة، ثَلَاثَة أرباعها لمُدعِي الْكل وَالرّبع لمُدعِي النّصْف.
وَعِنْدَهُمَا: أَثلَاثًا، ثلثاها لمُدعِي الْكل وثلثها لمُدعِي النّصْف.
وَالثَّانيَِة: إِذا أوصى بِجَمِيعِ مَاله لرجل وَنصفه لآخر وأجازت الْوَرَثَة: عِنْد أبي حنيفَة المَال بَينهمَا
أَربَاعًا، وَعِنْدَهُمَا أَثلَاثًا.
وَالثَّالِثَة: إِذا أوصى بِعَبْد بِعَيْنِه لرجل وبنصفه لآخر وَهُوَ يخرج من ثلثه أَو لَا يخرج وأجازت الْوَرَثَة كَانَ العَبْد بَينهمَا أَربَاعًا عِنْد أبي حنيفَة، وَعِنْدَهُمَا: أَثلَاثًا.
مطلب: مَا يقسم بطرِيق الْعَوْل عِنْده وبطريق الْمُنَازعَة عِنْدهمَا خمس مسَائِل وَأما مَا يقسم بطرِيق الْعَوْل عِنْد أبي حنيفَة وَعِنْدَهُمَا بطرِيق الْمُنَازعَة فَخمس مسَائِل.
مِنْهَا: مَا ذكره فِي الْمَأْذُون: عبد مَأْذُون بَين رجلَيْنِ أدانه أحد الموليين مائَة: يَعْنِي بَاعه شَيْئا بنسيئة وأدانه أَجْنَبِي مائَة فَبيع العَبْد بِمِائَة: عِنْد أبي حنيفَة: يقسم ثمن العَبْد بَين الْمولى الْمَدِين وَبَين الاجنبي أَثلَاثًا ثُلُثَاهُ للاجنبي وَثلثه للمولي، لَان إدانته تصح فِي نصيب شَرِيكه لَا فِي نصِيبه.

8 / 160