Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
للْخَارِج المبرهن لَان الْقَضَاء بِبَيِّنَة هُوَ الاصل، فَإِذا لم يعلم يرجع إِلَى الاصل.
قَوْله: (وَإِنَّمَا عدلنا عَنهُ
بِحَدِيث النِّتَاج) سبق مَا فِيهِ قَالَ الْخَيْر الرَّمْلِيّ: النِّتَاج بِالْكَسْرِ مصدر، يُقَال نتجت النَّاقة بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول نتاجا: ولدت قَالَ شيخ الاسلام زَكَرِيَّا: النِّتَاج بِكَسْر النُّون من تَسْمِيَة الْمَفْعُول بِالْمَصْدَرِ، يُقَال نتجت النَّاقة بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول نتاجا: ولدت اهـ.
وَقَالَ ابْن الملقن فِي ضبط كَلَام الْمِنْهَاج النِّتَاج بِفَتْح النُّون، وَرَأَيْت بِخَط المُصَنّف فِي الاصل بِكَسْرِهَا فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع اهـ.
قَالَ الهيتمي: ضَبطه المُصَنّف: يَعْنِي النَّوَوِيّ بِكَسْر النُّون، وَضَبطه الاستاذ بِالْفَتْح اهـ.
تَتِمَّة: الْمقْضِي عَلَيْهِ فِي حَادِثَة لَا تسمع دَعْوَاهُ بعده إِلَّا إِذا برهن على إبِْطَال الْقَضَاء أَو على تلقي الْملك من الْمقْضِي لَهُ أَو على النِّتَاج كَمَا فِي الْعمادِيَّة وَالْبَزَّازِيَّة.
قَالَ الرَّمْلِيّ: وَالظَّاهِر أَن مَا فِي خزانَة الاكمل هُوَ الرَّاجِح كَمَا يشْهد لَهُ الِاقْتِصَار عَلَيْهِ فِي الْعمادِيَّة وَالْبَزَّازِيَّة وَغَيرهمَا، فازدد نقلا فِي الْمَسْأَلَة إِن شِئْت، وَقدمنَا الْكَلَام عَلَيْهِ فِي دفع الدَّعْوَى.
قَوْلُهُ: (مِنْ الْآخَرِ) أَيْ مِنْ خَصْمِهِ الْآخَرِ.
قَوْله: (بِلَا وَقت) قيد بِهِ لانهما لَو أرخا يقْضِي بِهِ لصَاحب الْوَقْت الاخير، كَذَا فِي خزانَة الاكمل.
قَوْله: (وَتُرِكَ الْمَالُ الْمُدَّعَى بِهِ فِي يَدِ مَنْ مَعَه) أَي لَا على وَجه الْقَضَاء بل عملا بالاصل، لانه لما تهاترت الْبَيِّنَتَانِ رَجَعَ إِلَى الاصل، وَهُوَ أَن وضع الْيَد من أَسبَاب الْملك.
قَوْله: (وَقَالَ مُحَمَّد: يقْضِي للْخَارِج) أَي لامكان الْعَمَل بالبينتين وَبِأَن يَجْعَل ذُو الْيَد كَأَنَّهُ اشْترى من الآخر وَقبض ض ثمَّ بَاعَ، لَان الْقَبْض دَلِيل الشِّرَاء فَيُؤْمَر بِالدفع إِلَيْهِ لَان تمكنه من الْقَبْض دَلِيل السَّبق.
وَلَا يعكس الامر لَان البيع قبل الْقَبْض لَا يجوز وَإِن كَانَ فِي الْعقار عِنْده، وَهَذَا فِيمَا إِذا كَانَت فِي يَد أَحدهمَا كَمَا يظْهر من تَقْرِير كَلَامه.
وَجه قَوْلهمَا كَمَا فِي الْبَحْر أَن الاقدام على الشِّرَاء إِقْرَار مِنْهُ بِالْملكِ للْبَائِع فَصَارَ كَأَنَّهُمَا قَامَتَا عَلَى الْإِقْرَارَيْنِ.
وَفِيهِ التَّهَاتُرُ بالاجماع.
كَذَا هُنَا.
ولان السَّبَب يُرَاد لحكمه وَهُوَ الْملك وَلَا يُمكن الْقَضَاء لذِي الْيَد إِلَّا بِملك مُسْتَحقّ فَبَقيَ الْقَضَاء بِمُجَرَّد السَّبَب وَأَنه لَا يفِيدهُ، ثمَّ لَو شهِدت الْبَيِّنَتَانِ على نقد الثّمن فالالف بالالف قصاص عِنْدهمَا إِذا اسْتَويَا لوُجُود قبض الْمَضْمُون من كل جَانب، وَإِن لم يشْهدُوا على نَقده الثّمن فالقصاص مَذْهَب مُحَمَّد للْوُجُوب عِنْده.
قَوْله: (قُلْنَا الاقدام) أَي من الْخَارِج على الشِّرَاء الَّذِي ادَّعَاهُ والاقدام من ذِي الْيَد على الشِّرَاء الَّذِي ادَّعَاهُ.
قَوْله: (إِقْرَار مِنْهُ) أَي من القادم بِالْملكِ لَهُ للْآخر فَصَارَت بَيِّنَة كل وَاحِد مِنْهُمَا كَأَنَّهَا قَامَت على إِقْرَار الآخر، وَفِيه التهاتر بالاجماع لتعذر الْجمع.
قَوْله:
(وَلَو أثبتا قبضا تهاترتا اتِّفَاقًا) لَان الْجمع غير مُمكن عِنْد مُحَمَّد لجَوَاز كل وَاحِد من البيعين، بِخِلَاف الاول، وَهَذَا فِي غير الْعقار، أما فِي الْعقار: فَإِن وقتت الْبَيِّنَتَانِ وَلم يثبتا قبضا، فَإِن كَانَ وَقت الْخَارِج أسبق: يقْضِي لصَاحب الْيَد عِنْدهمَا فَيجْعَل كَأَن الْخَارِج اشْترى أَولا ثمَّ بَاعَ قبل الْقَبْض من صَاحب الْيَد وَهُوَ جَائِز فِي الْعقار عِنْدهمَا.
وَعند مُحَمَّد: يقْضِي للْخَارِج لانه لَا يَصح بَيْعه قبل الْقَبْض فَبَقيَ على ملكه، وَإِن أثبتا قبضا: يقْضِي بهَا لصَاحب الْيَد بالاجماع، وَإِن كَانَ وَقت صَاحب الْيَد أسبق: يقْضِي بهَا للْخَارِج سَوَاء شهدُوا بِالْقَبْضِ أَو لم يشْهدُوا كَمَا فِي الْبَحْر عَن الْهِدَايَة.
وَفِيه وَفِي الْمَبْسُوط مَا يُخَالِفهُ كَمَا علم من الْكَافِي اه.
8 / 155