720

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

مطلب: لَا يشْتَرط أَن يشْهدُوا أَن أمه فِي ملكه وَلَا يشْتَرط أَن يشْهدُوا بِأَن أمه فِي ملكه، لَكِن لَو شهِدت بَيِّنَة بذلك دون أُخْرَى قدمت عَلَيْهَا، لما فِي الخزانة: عبد فِي يَد رجل أَقَامَ رجل الْبَيِّنَة أَنه عَبده ولد فِي ملكه وَأقَام آخر الْبَيِّنَة أَنه عَبده ولد فِي ملكه من أمته هَذِه قضى للَّذي أمه فِي يَده، فَإِن أَقَامَ صَاحب الْيَد الْبَيِّنَة أَنه عَبده ولد فِي ملكه من أمة أُخْرَى فَصَاحب الْيَد أولى.
مطلب: برهن كل من خَارِجين أَنه عَبده ولد من أمته وَعَبده هذَيْن ينصف وَهُوَ ابْن عَبْدَيْنِ وأمتين عبد فِي يَد رجل أَقَامَ رجل الْبَيِّنَة أَنه عَبده ولد من أمته هَذِه من عَبده هَذَا وَأقَام رجل آخر الْبَيِّنَة بِمثل ذَلِك فَيكون بَينهمَا نِصْفَيْنِ فَيكون ابْن عَبْدَيْنِ وأمتين.
وَقَالَ صَاحِبَاه: لَا يثبت نسبه مِنْهُمَا اهـ.
وَمحل تَقْدِيم بَيِّنَة ذِي الْيَد فِي النِّتَاج إِذا لم يدع الْخَارِج نتاجا وعتقا، وَإِلَّا كَانَ الْخَارِج أولى، لَان بَيِّنَة النِّتَاج مَعًا لعتق أَكثر إِثْبَاتًا، لانها أَثْبَتَت أولية الْملك على وَجه لَا يسْتَحق عَلَيْهِ أصلا، وَبَيِّنَة ذِي الْيَد
أَثْبَتَت الْملك على وَجه يتَصَوَّر اسْتِحْقَاق ذَلِك عَلَيْهِ، بِخِلَاف مَا إِذا ادّعى الْخَارِج الْعتْق مَعَ مُطلق الْملك وَذُو الْيَد ادّعى النِّتَاج فَبَيِّنَة ذِي الْيَد أولى.
مطلب: رأى دَابَّة تتبع دَابَّة وترتضع يشْهد بِالْملكِ والنتاج وَفِي شَهَادَات الْبَزَّازِيَّة الشَّاهِد عاين دَابَّة تتبع دَابَّة وترتضع لَهُ أَن يشْهد بِالْملكِ والنتاج اهـ.
قَالَ فِي الْخُلَاصَة: وعَلى هَذَا لَو شهد شَاهِدَانِ على النِّتَاج لزيد وآخران على النِّتَاج لعَمْرو، وَيتَصَوَّر هَذَا بِأَنْ رَأَى الشَّاهِدَانِ أَنَّهُ ارْتَضَعَ مِنْ لَبَنِ أُنْثَى كَانَتْ فِي مِلْكِهِ وَآخَرَانِ رَأَيَا أَنَّهُ ارْتَضَعَ مِنْ لَبَنِ أُنْثَى فِي مِلْكٍ آخر فَتحل الشَّهَادَة لِلْفَرِيقَيْنِ اهـ.
قَوْله: (وَمَا فِي مَعْنَاهُ) مِمَّا لَا يتَكَرَّر.
قَوْله: (كنسج لَا يُعَاد) كالثياب القطني.
قَوْله: (وحلب لبن) واتخاذ الْجُبْن واللبد والمرعزاء وجز الصُّوف، فَإِذا ادّعى خَارج وَذُو يَد أَن هَذِه ثِيَابِي نسجت عِنْدِي أَو لبني حلب عِنْدِي أَو جبني أَو لبدي اتخذ عِنْدِي أَو صوفي جز عِنْدِي فَإِنَّهُ يقدم ذُو الْيَد كَمَا فِي النِّتَاج، وَالْعلَّة مَا فِي النِّتَاج والجبن بضمة وبضمتين كقبل قَامُوس.
والمرعزاء إِذا شددت الزَّاي قصرت وَإِذا خففت مدت وَالْمِيم وَالْعين مكسورتان، وَقد يُقَال: مرعزاء بِفَتْح الْمِيم مخففا ممدودا وَهِي كالصوف تَحت شعر العنز.
مغرب.
قَالَ أَبُو السُّعُود: هُوَ الشّعْر الْخَفِيف الَّذِي ينتف من ظهر الْمعز وَيعْمل مِنْهُ الاقمشة الرفيعة اهـ.
أَقُول: وَيُوجد جنس مَخْصُوص يُسمى المرعز يعْمل من صوفه الشال اللاهور والفرماش، وَهُوَ يشبه الْمعز فِي الْخلقَة وَالْغنم فِي الصُّوف إِلَّا أَنه أَلين من صوف الْغنم، وَلَعَلَّه هُوَ هُوَ.
قَالَ فِي الْبَحْر: وَلَا بُد من الشَّهَادَة بِالْملكِ مَعَ السَّبَب الَّذِي لَا يتَكَرَّر كالنتاج اهـ ط.
قَوْله: (وَلَو عِنْد بَائِعه) أَو عِنْد مُوَرِثه كَمَا تقدم: أَي لَا فرق بَين أَن يَدعِي كل مِنْهُمَا النِّتَاج وَنَحْوه عِنْده أَو عِنْد بَائِعه، فَحكم النِّتَاج يجْرِي على مَا فِي مَعْنَاهُ من كل غير متكرر.
قَوْله: (فذو الْيَد أَحَق) أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا أَرَّخَا وَاسْتَوَى تَارِيخُهُمَا أَو سبق أَحدهمَا إِلَى آخر مَا قدمْنَاهُ قَرِيبا عَن الْبَحْر
قَوْله: (إِلَّا إِذا ادّعى الْخَارِج الخ) أَي حَيْثُ تكون بَيِّنَة الْخَارِج أولى وَإِن ادّعى ذُو الْيَد النِّتَاج، لَان بَيِّنَة الْخَارِج فِي هَذِه

8 / 152