719

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

مطلب: لَا اعْتِبَارَ بِالتَّارِيخِ مَعَ النِّتَاجِ إلَّا مِنْ أرخ تَارِيخا مستحيلا
قَوْلُهُ: (أَوْ بَرْهَنَا) أَيْ الْخَارِجُ وَذُو الْيَدِ.
وَفِي الْبَحْرِ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا أَرَّخَا وَاسْتَوَى تَارِيخُهُمَا أَوْ سَبَقَ أَوْ لَمْ يُؤَرِّخَا أصلا أَو أرخت إِحْدَاهمَا فَلَا اعْتِبَار للتاريخ مَعَ النِّتَاج، إِلَّا أَن مَنْ أَرَّخَ تَارِيخًا مُسْتَحِيلًا بِأَنْ لَمْ يُوَافِقْ من الْمُدَّعِي لوقت ذِي الْيَدِ وَوَافَقَ وَقْتَ الْخَارِجِ فَحِينَئِذٍ يُحْكَمُ للْخَارِج، وَلَو خَالف سنه للوقتين لغت الْبَيِّنَتَانِ عِنْد عَامَّة الْمَشَايِخ يتْرك فِي يَدِ ذِي الْيَدِ عَلَى مَا كَانَ وَهُوَ بَينهمَا نِصْفَيْنِ كَذَا فِي رِوَايَةٍ.
كَذَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ.
وَفِيهِ: برهن الْخَارِج أَن هَذِه أمته ولدت هَذَا الْقِنَّ فِي مِلْكِي وَبَرْهَنَ ذُو الْيَدِ عَلَى مِثْلِهِ يُحْكَمُ بِهَا لِلْمُدَّعِي لِأَنَّهُمَا ادَّعَيَا فِي الْأَمَةِ مِلْكًا مُطْلَقًا فَيُقْضَى بِهَا لِلْمُدَّعِي ثمَّ يسْتَحق الْقِنّ تبعا اه.
مطلب: يقدم ذُو الْيَد فِي دَعْوَى النِّتَاج إِن لم يكن النزاع فِي الام وَبِهَذَا ظَهَرَ أَنَّ ذَا الْيَدِ إنَّمَا يُقَدَّمُ فِي دَعْوَى النِّتَاج على الْخَارِج إِن لَمْ يَتَنَازَعَا فِي الْأُمِّ، أَمَّا لَوْ تَنَازَعَا فِيهَا فِي الْملك الْمُطلق وَشَهِدُوا بِهِ وَبِنِتَاجِ وَلَدِهَا فَإِنَّهُ لَا يُقَدَّمُ وَهَذِه يجب حفظهَا اهـ.
تَعْرِيف النِّتَاج
قَوْله: (كَالنِّتَاجِ) هُوَ وِلَادَةُ الْحَيَوَانِ، مِنْ نُتِجَتْ عِنْدَهُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَلَدَتْ وَوَضَعَتْ كَمَا فِي الْمُغْرِبِ.
مطلب: المُرَاد بالنتاج وِلَادَته فِي ملكه أَو ملك بَائِعه أَو مُوَرِثه وَالْمرَاد وِلَادَته فِي ملكه أَو ملك بَائِعه أَو مُوَرِثه.
مطلب: هَذَا الْوَلَد وَلدته أمته وَلم يشْهدُوا بِالْملكِ لَهُ لَا يقْضى لَهُ وَلذَا قَالَ فِي خزانَة الاكمل: لَو أَقَامَ ذُو الْيَد أَن هَذِه الدَّابَّة نتجت عِنْده أَو نسج هَذَا الثَّوْب عِنْده أَو أَن هَذَا الْوَلَد وَلدته أمته وَلم يشْهدُوا بِالْملكِ لَهُ فَإِنَّهُ لَا يقْضِي لَهُ اهـ.
وَكَذَا لَو شهدُوا أَنَّهَا بنت أمته لانهم إِنَّمَا شهدُوا بِالنّسَبِ.
كَذَا فِي الخزانة.
وَفِي جَامع الْفُصُولَيْنِ: برهن كل من الْخَارِج وَذي الْيَد على نتاج فِي ملك بَائِعه حكم لذِي الْيَد إِذْ كل مِنْهُمَا خصم عَن بَائِعه، فَكَأَن بائعيهما حضرا وادعيا ملكا بنتاج لذِي الْيَد اهـ.
وَإِنَّمَا حكم لذِي الْيَد لَان الْبَيِّنَة قَامَت على مَا لَا تدل عَلَيْهِ الْيَد وترجحت بَيِّنَة ذِي الْيَد بِالْيَدِ فَقضى لَهُ، وَهَذَا هُوَ
الصَّحِيح.
وَالْقَضَاء بِبَيِّنَة الْخَارِج هُوَ الاصل، وَإِنَّمَا عدلنا عَنهُ بِخَبَر النِّتَاج، وَهُوَ مَا روى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَجُلًا ادَّعَى نَاقَةً فِي يَدِ رَجُلٍ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا نَاقَتُهُ نَتَجَتْ عِنْدَهُ وَأَقَامَ الَّذِي هِيَ فِي يَده بَيِّنَة أَنَّهَا نَاقَته نتجها، فَقضى بهَا رَسُول الله (ص) للَّذي هِيَ فِي يَده وَهَذَا حَيْثُ مَشْهُور صَحِيح، فَصَارَت مَسْأَلَة النِّتَاج مَخْصُوصَة كَمَا فِي الْمُحِيط.
وَفِي الْقنية كَمَا تقدم: بَيِّنَة ذِي الْيَد إِذا أَثْبَتَت أولية الْملك بالنتاج عِنْده، فَكَذَا إِذا ادَّعَاهُ عِنْد مُوَرِثه اهـ.
وَلَو برهن أَنه لَهُ ولد فِي ملكه وَبرهن ذُو الْيَد أَنه لَهُ ولد فِي ملك بَائِعه حكم بِهِ لذِي الْيَد لانه خصم عَمَّن تلقى الْملك مِنْهُ وَيَده يَد الملتقي مِنْهُ فَكَأَنَّهُ حضر وَبرهن على النِّتَاج وَالْمُدَّعِي فِي يَده يحكم لَهُ بِهِ.
كَذَا هَذَا اهـ.
مطلب: لَا يتَرَجَّح نتاج فِي ملكه على نتاج فِي ملك بَائِعه وَبِه ظهر أَنه لَا يتَرَجَّح نتاج فِي ملكه على نتاج فِي ملك بَائِعه.

8 / 151