709

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

وَمِثَال مَا يتَكَرَّر كالمنطقة المصنوعة من الذَّهَب وَالْفِضَّة وَغَيرهمَا كالبناء وَالشَّجر والمغروس وَالْبر المزروع وَسَائِر الْحُبُوب وَنَحْوهَا مثلا فَهُوَ مِمَّا يتَكَرَّر ويعاد لَهُ بعد النَّقْض مرّة أُخْرَى، فَلَو برهن كل من الْخَارِج وَذي الْيَد أَن المنطقة صنعت فِي ملكه وَأَن الشّجر المغروس لَهُ فِي ملكه وَأَن الْبر لَهُ زرعه والحبوب الْمَمْلُوكَة لَهُ كَانَ الْخَارِج أولى، لاحْتِمَال أَن الْخَارِج فعله أَولا ثمَّ غصبه ذُو الْيَد مِنْهُ ونقضه وَفعل ثَانِيًا فَيكون ملكا لَهُ بِهَذَا الطَّرِيق، فَلم يكن فِي معنى النِّتَاج بل يكون بِمَنْزِلَة الْملك الْمُطلق كَمَا ذكره ابْن ملك على الْمجمع، فَإِن الذَّهَب الْمَصْنُوع وَالْفِضَّة المصنوعة وَالْبناء ينْقض ويعاد ثَانِيًا، وَالشَّجر يغْرس ثمَّ يقطع من الارض ويغرس ثَانِيًا، والحبوب تزرع ثمَّ تغربل مَعَ التُّرَاب فتميز ثمَّ تزرع ثَانِيًا، وَكَذَلِكَ الْمُصحف الشريف مِمَّا يتَكَرَّر، فَلَو أَقَامَ كل من الْخَارِج وَذي الْيَد الْبَيِّنَة أَنه مصحفه كتبه فِي ملكه فَإِنَّهُ يقْضِي بِهِ للْمُدَّعِي، لَان الْكِتَابَة مِمَّا يتَكَرَّر يكْتب ثمَّ يمحى ثمَّ يكْتب كَمَا فِي دَعْوَى الْمَنْقُول من قاضيخان.
وَفِي الْخُلَاصَة فِي الثَّالِث عشر من الدَّعْوَى: أما لسيف فَمِنْهُ مَا يضْرب مرَّتَيْنِ وَمِنْه مَا يضْرب مرّة وَاحِدَة فَيسْأَل عُلَمَاء الصياقلة، إِن قَالُوا يضْرب مرَّتَيْنِ يقْضِي للْمُدَّعِي، وَإِن قَالُوا مرّة يقْضِي لذِي الْيَد، فَإِن أشكل عَلَيْهِم أَو اخْتلفُوا، فَفِي رِوَايَة أبي سُلَيْمَان: يقْضِي بِهِ لذِي الْيَد، وَفِي رِوَايَة حَفْص: يقْضِي للْخَارِج.
وَفِي الْوَجِيز للسرخسي: وَإِن كَانَ مُشكلا فالاصح أَنه مُلْحق بالنتاج اهـ.
وَفِي الدُّرَر: فَإِن أشكل يرجع إِلَى أهل الْخِبْرَة لانهم أعرف بِهِ، فَإِن أشكل عَلَيْهِم قضى بِهِ للْخَارِج، لَان الْقَضَاء بِبَيِّنَة هُوَ
الاصل والعدول عَنهُ بِحَدِيث النِّتَاج، فَإِذا لم يعلم يرجع إِلَى الاصل اهـ.
ادّعَيَا عينا نتاجا وَالْعين فِي يَد ثَالِث (١٦): لم يؤرخا: إِن ادّعَيَا الْملك بِسَبَب عملهما فِيمَا لَا يتَكَرَّر: قضى بِهِ بَينهمَا نِصْفَيْنِ، وَإِن ادّعَيَا الْملك بِسَبَب الْولادَة من الْحَيَوَان وَالرَّقِيق: يقْضِي بِهِ بَينهمَا نِصْفَيْنِ.
(٢٦): أَو أرخا تَارِيخا وَاحِدًا: إِن ادّعَيَا الْملك بِسَبَب عملهما فِيمَا لَا يتَكَرَّر من الْمَتَاع: يقْضِي بِهِ بَينهمَا نِصْفَيْنِ، وَلَا يعْتَبر التَّارِيخ فِيهِ إِن ادّعَيَا الْملك بِسَبَب الْولادَة من الْحَيَوَان وَالرَّقِيق إِن وَافق سنّ الْمَوْلُود للْوَقْت الَّذِي ذكر قضى بِهِ بَينهمَا، وَإِن لم يُوَافق بِأَن أشكل عَلَيْهِمَا قضى بِهِ بَينهمَا كَذَلِك نِصْفَيْنِ، وَإِن خَالف مِنْهُ الْوَقْت الَّذِي ذكرا بطلت الْبَيِّنَتَانِ عِنْد الْبَعْض وَيقْضى بِهِ بَينهمَا عِنْد الْبَعْض، وَهُوَ الاصح على مَا قَالَه الزَّيْلَعِيّ وحققه صَاحب الدُّرَر.
(٣٦): أَو أرخا وتاريخ أَحدهمَا أسبق: إِن ادّعَيَا الْملك بِسَبَب عملهما فِيمَا لَا يتَكَرَّر من الْمَتَاع: يقْضِي بِهِ بَينهمَا نِصْفَيْنِ وَلَا يعْتَبر التَّارِيخ فِيهِ، وَإِن ادّعَيَا الْملك بِسَبَب الْولادَة من الْحَيَوَان وَالرَّقِيق: إِن وَافق سنّ الْمَوْلُود لتاريخ أَحدهمَا قضى بِهِ إِن وَافق سنه وقته، وَإِن لم يُوَافق بِأَن أشكل عَلَيْهِمَا: يقْضِي بَينهمَا نِصْفَيْنِ، وَإِن أشكل على أَحدهمَا.
قضى بِهِ لمن أشكل عَلَيْهِ، وَإِن خَالف للوقتين يطْلب الْبَيَان عِنْد الْبَعْض، وَهُوَ الاصح على مَا قَالَه الزَّيْلَعِيّ وحققه صَاحب الدُّرَر.
وَإِن خَالف سنّ الْمَوْلُود لَاحَدَّ الْوَقْتَيْنِ: قضى بِهِ للْآخر.
(٤٦): أَو أرخ أَحدهمَا لَا الآخر: إِن ادّعَيَا الْملك بِسَبَب عملهما فِيمَا لَا يتَكَرَّر من الْمَتَاع: يقْضى بِهِ بَينهمَا نِصْفَيْنِ وَلَا يعْتَبر التَّارِيخ فِيهِ، وَإِن ادّعَيَا الْملك بِسَبَب الْولادَة من الْحَيَوَان أَو الرَّقِيق: إِن وَافق سنّ الْمَوْلُود التَّارِيخ المؤرخ قضى بِهِ للمؤرخ، وَإِن لم يُوَافق بِأَن

8 / 141