Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
تَعَالَى: * (فرهان مَقْبُوضَة) * (الْبَقَرَة: ٣٨٢) .
وَالْحر لَا تثبت عَلَيْهِ الْيَد.
قَالَ بَعضهم: وَرَأَيْت فِي مُصَنف ابْن أبي شيبَة عَن إِبْرَاهِيم وَهُوَ النَّخعِيّ قَالَ: إِذا رهن الرجل الْحر فَأقر بذلك كَانَ رهنا حَتَّى يفكه الَّذِي رَهنه أَو يفك نَفسه.
وَجه كَلَام النَّخعِيّ الْمُؤَاخَذَة بِإِقْرَارِهِ اهـ.
وَمن الْملك الْمُطلق دَعْوَى الْوَقْف وَدَعوى غلبته.
قَالَ فِي الْبَحْر: لَو ادّعى وقفية مَا فِي يَد آخر وَبرهن فَدفعهُ ذُو الْيَد بِأَنَّهُ مُودع فلَان وَنَحْوه فبرهن فَإِنَّهَا تنْدَفع خُصُومَة الْمُدَّعِي كَمَا فِي الاسعاف.
قَوْله: (وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ إنْ عُرِفَ ذُو الْيَدِ بِالْحِيَلِ) بِأَنْ يَأْخُذَ مَالَ إنْسَانٍ غَصْبًا ثُمَّ يَدْفَعَهُ سِرًّا إلَى مُرِيدِ سَفَرٍ وَيُودِعُهُ بِشَهَادَةِ الشُّهُودِ حَتَّى إذَا جَاءَ الْمَالِكُ وَأَرَادَ أَنْ يُثْبِتَ مِلْكَهُ فِيهِ أَقَامَ ذُو الْيَدِ بَيِّنَةً على أَن فلَانا أودعهُ فَيبْطل حَقه.
أَفَادَهُ الْحلَبِي.
قَوْله: (وَبِه يُؤْخَذ ملتقى) وَاخْتَارَهُ فِي الْمُخْتَار.
قَالَ فِي التَّبْيِين: فَيجب على القَاضِي أَن ينظر فِي أَحْوَال النَّاس وَيعْمل بِمُقْتَضى حَالهم، فقد رَجَعَ أَبُو يُوسُف إِلَى هَذَا القَوْل بعد مَا ولي الْقَضَاء وابتلي بِأُمُور النَّاس وَلَيْسَ الْخَبَر كالعيان اهـ.
وَمثله فِي مِعْرَاج الدِّرَايَة.
قَوْله: (لَان فِيهَا أَقْوَال خَمْسَة عُلَمَاء) الاول: مَا فِي الْكتاب.
الثَّانِي: قَول أبي يُوسُف: إِن كَانَ الْمُدعى عَلَيْهِ صَالحا فَكَمَا قَالَ الامام، وَإِن كَانَ مَعْرُوفا بالحيل لم تنْدَفع عَنهُ.
الثَّالِث: قَول مُحَمَّد: إِنَّه لَا بُد من معرفَة الِاسْم وَالنّسب.
وَالْوَجْه الرَّابِعُ، قَوْلُ ابْن شُبْرُمَةَ: إنَّهَا لَا تَنْدَفِعُ عَنهُ مُطلقًا لانه تعذر إِثْبَات الْملك للْغَائِب لِعَدَمِ الْخَصْمِ عَنْهُ وَدَفَعَ الْخُصُومَةَ بِنَاءً عَلَيْهِ.
الْخَامِسُ: قَوْلُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى: تَنْدَفِعُ بِدُونِ بَيِّنَة لاقرار بِالْملكِ للْغَائِب، وَقد علم مِمَّا ذكر من قَول مُحَمَّد: إِن الْخلاف لم يتوارد على مورد وَاحِد.
وشبرمة بِضَم الشين الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة وَضم الرَّاء، واسْمه عبد الله بن صبية بِفَتْح الصَّاد وَتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة ابْن الطُّفَيْل أحد فُقَهَاء الْكُوفَة، ونظمها بَعضهم فَقَالَ: إِذا قَالَ: إِنِّي مُودع كَانَ دافعا لمن يَدعِي ملكا لَدَى ابْن أبي ليلى كَذَا عندنَا إِن جَاءَ فِيهِ بِحجَّة وَلم تنْدَفع عِنْد ابْن شبْرمَة الدَّعْوَى
وَيَكْفِي لَدَى النُّعْمَان قَول شُهُوده بِأَنا عرفنَا ذَلِك الْمَرْء بالمرأى كَذَاك لَدَى الثَّانِي إِذا كَانَ مصلحا وَآخرهمْ يَأْبَى إِذا لم يكن سمى قَوْله: أَو لَان صورها خمس هِيَ الْمَذْكُورَة فِي الْمَتْن.
قَوْله: (عَيْني) لم يقْتَصر الْعَيْنِيّ على هَذَا الْوَجْه وَإِنَّمَا ذكر الِاحْتِمَالَيْنِ.
قَوْله: (وَفِيه نظر الخ) فِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّ وَكَّلَنِي يَرْجِعُ إلَى أَوْدَعَنِيهِ، وَأَسْكَنَنِي إلَى أَعَارَنِيهِ وَسَرَقْته مِنْهُ إلَى غَصَبْته مِنْهُ، وَضَلَّ مِنْهُ فَوَجَدْته إلَى أَوْدَعَنِيهِ، وَهِيَ فِي يَد مُزَارَعَةً إلَى الْإِجَارَةِ أَوْ الْوَدِيعَةِ، فَلَا يُزَادُ على الْخمس بِحَسب أُصُولهَا، وَإِلَّا فبحسب الْفُرُوع أحد عشر كَمَا ذكره الشَّارِح، وَبِه ينْدَفع التنظير ويندفع مَا أوردهُ صَاحب الْبَحْر على الْبَزَّازِيَّة، وَنسبَة الذهول إِلَيْهِ كَمَا فِي الْمَقْدِسِي.
قَوْله: (أَو أسكنني فِيهَا زيد الْغَائِب الخ) هِيَ وَمَا قبلهَا ألحقهما فِي الْبَحْر بالامانة: أَي الْوَدِيعَة وَالْعَارِية.
وَفِي الْكَافِي: ادّعى دَارا أَنَّهَا دَاره فبرهن ذُو الْيَد أَن فلَانا أسْكنهُ بهَا، فَهَذَا على أَرْبَعَة أوجه: إِن شَهدا بِإِسْكَان فلَان وتسليمه أَو بإسكانه وَكَانَت فِي يَد سَاكن يَوْمئِذٍ أَولا فِي يَد السَّاكِن
8 / 106