669

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

تَتَعَلَّقُ بِاخْتِلَافِ حَالِ الْمُدَّعِي وَحَالِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَيزِيد ذَلِك بعد إشهاده من بعشاه يتعشى وبغداه يَتَغَدَّى، فَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، إنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ، مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لم يكن، وَالله تَعَالَى أعلم.
فتاوي الْخَيْرِيَّة.
وَعبارَة المُصَنّف فِي فَتَاوِيهِ بعد ذكره فَتْوَى أَبِي السُّعُودِ: وَأَنَا أَقُولُ: إنْ كَانَ الرَّجُلُ مَعْرُوفًا بِالْفِسْقِ وَحُبِّ الْغِلْمَانِ وَالتَّحَيُّلِ لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَلَا يَلْتَفِتُ الْقَاضِي لَهَا، وَإِنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِالصَّلَاحِ وَالْفَلَاحِ فَلَهُ سَمَاعُهَا، وَاَللَّهُ تَعَالَى أعلم واستغفر الله الْعَظِيم.
مطلب: دفع الدَّعْوَى صَحِيح وَكَذَا دفع الدّفع وَمَا زَاد عَلَيْهِ الحكم وَبعده على الصَّحِيح إِلَّا فِي المخمسة فصل فِي دفع الدَّعَاوَى قَالَ فِي الاشباه: دفع الدَّعْوَى صَحِيح، وَكَذَا دفع الدّفع وَمَا زَاد عَلَيْهِ يَصح هُوَ الْمُخْتَار، وكما يَصح الدّفع قبل إِقَامَة الْبَيِّنَة يَصح بعْدهَا، وكما قبل الحكم يَصح بعده، إِلَّا فِي الْمَسْأَلَة المخمسة كَمَا كتبناه فِي الشَّرْح، وكما يَصح عِنْد الْحَاكِم الاول يَصح عِنْد غَيره، وكما يَصح قبل الاستمهال يَصح بعده هُوَ الْمُخْتَار، إِلَّا فِي ثَلَاث: الاولى: إِذا قَالَ لي دفع وَلم يبين وَجهه لَا يلْتَفت إِلَيْهِ.
الثَّانِيَة: لَو بَينه لَكِن قَالَ بينتي غَائِبَة عَن الْبَلَد لم تقبل.
الثَّالِثَة: لَو بَين دفعا فَاسِدا وَلَو كَانَ الدّفع صَحِيحا وَقَالَ بينتي حَاضِرَة فِي الْمصر يمهله إِلَى الْمجْلس الثَّانِي.
كَذَا فِي جامعي الْفُصُولَيْنِ.
والامهال هُوَ الْمُفْتى بِهِ كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّة.
وعَلى هَذَا: لَو أقرّ بِالدّينِ فَادّعى إيفاءه أَو الابراء فَإِن قَالَ بينتي فِي الْمصر لَا يقْضى عَلَيْهِ بِالدفع، وَإِلَّا قضي عَلَيْهِ الدّفع بعد الحكم صَحِيح، إِلَّا فِي الْمَسْأَلَة المخمسة كَمَا ذكرته فِي الشَّرْح.
مطلب: لَا يَصح الدّفع من غير الْمُدعى عَلَيْهِ إِلَّا إِذا كَانَ أحد الْوَرَثَة الدّفع من غير الْمُدعى عَلَيْهِ لَا يَصح إِلَّا إِذا كَانَ أحد الْوَرَثَة اهـ: أَي فَإِنَّهُ يسمع دَفعه وَإِن ادّعى على غَيره لقِيَام بَعضهم مقَام الْكل، حَتَّى لَو ادّعى مُدع على أحد الْوَرَثَة فبرهن الْوَارِث الآخر أَن الْمُدَّعِي أقرّ بِكَوْنِهِ مُبْطلًا فِي الدَّعْوَى تسمع كَمَا فِي الْبَحْر، لِأَنَّ أَحَدَ الْوَرَثَةِ يَنْتَصِبُ خَصْمًا عَنْ الْبَاقِينَ فِيمَا لَهُم وَعَلَيْهِم.
قَوْله: (ذكر من لَا يكون خصما) لَان معرفَة الملكات قبل معرفَة الاعدم، فَإِن قيل الْفَصْل مُشْتَمل على ذكر من يكون خصما أَيْضا قلت: نعم من حَيْثُ الْفرق لَا من حَيْثُ الْقَصْد الاصلي.
عناية.
قَوْله: (هَذَا الشئ أَو دعنيه الخ) أطلق قَوْله هَذَا فَشَمَلَ أَنه قَالَ ذَلِك وَبرهن عَلَيْهِ قبل تَصْدِيقه الْمُدَّعِي فِي أَن الْملك لَهُ أَو بعد تَصْدِيقه كَمَا فِي تَلْخِيص الْجَامِع، أَو أنكر كَونه ملكا لَهُ، فَطَلَبَ
مِنْ الْمُدَّعِي الْبُرْهَانَ فَأَقَامَهُ وَلَمْ يَقْضِ القَاضِي حَتَّى دَفعه الْمُدَّعِي بِأحد هَذِه الاشياء كَمَا فِي الشُّرُوح، فَظهر أَن قَوْله فِي التَّصْوِير زيد لغَائِب بِنَاء لما فِي الشُّرُوح فَيحمل على التَّمْثِيل، لَكِن فِي نور الْعين برمز قَشّ: ادّعى ذُو الْيَد وَدِيعَة وَلم يُمكنهُ إِثْبَاتهَا حَتَّى حكم للْمُدَّعِي وَنفذ حكمه ثمَّ لَو برهن على الايداع لَا يقبل، فَلَو قدم الْغَائِب فَهُوَ على حجَّته.

8 / 101