664

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

قرضا أَو ثمن مَبِيع لَا تسمع فَلَا جَوَاب لَهَا، وَقدمنَا تَحْقِيق ذَلِك أَوَائِل الدَّعْوَى.
قَوْله: (وعَلى عُنُقه قطيفة) القطيفة دثار مخمل وَالْجمع قطائف وقطف مثل صحيفَة وصحف كَأَنَّهَا جمع قطيف وصحيف، وَمِنْه القطائف الَّتِي تُؤْكَل صِحَاح.
قَوْله: (الَّذِي هِيَ) هَكَذَا فِي نُسْخَتي الَّتِي بيَدي وَهِي الصَّحِيحَة، وَفِي بعض النّسخ كنسخة الطَّحْطَاوِيّ الَّذِي هُوَ بضمير الْمُذكر، وَكتب عَلَيْهَا الاولى: وَهِي بضمير المؤنثة، وَكَذَا يُقَال فِي ادَّعَاهُ.
قَوْله: (وَآخر مُمْسك) الظَّاهِر أَنه ماسك الدَّفَّةَ الَّتِي هِيَ لِلسَّفِينَةِ بِمَنْزِلَةِ اللِّجَامِ لِلدَّابَّةِ.
قَوْله: (وَآخر يجذب) بحبلها على الْبر.
قَوْله: (وَآخر يمدها) أَي يجريها بمقدافها.
قَوْله: (وَلَا شئ للماد) لانه لَا يَد لَهُ فِيهَا أَو أجبرهم على الْعَمَل، بِخِلَاف البَاقِينَ لانهم المتصرفون فِيهَا التَّصَرُّف الْمُعْتَاد.
قَوْله: (وَآخر رَاكب) أَي بَعِيرًا مِنْهَا.
قَوْله: (إِن على الْكل مَتَاع الرَّاكِب) أَي إِن كَانَ
على جَمِيع الابل مَتَاع الرَّاكِب فَجَمِيع الابل للراكب، وَإِن لم يكن على الابل شئ من الْحمل فللراكب الْبَعِير الَّذِي هُوَ رَاكب عَلَيْهِ مَعَ مَا عَلَيْهِ وَبَاقِي الابل للقائد.
قَالَه أَبُو الطّيب.
وَالظَّاهِر أَن الحكم كَذَلِك لَو كَانَ على الْكل مَتَاع الْقَائِد، فَإِن اخْتلفَا فِي الْمَتَاع كَيفَ يكون وَيُرَاجع.
مطلب: تورك على كَلَام الشَّارِح
قَوْله: (بِخِلَاف الْبَقر وَالْغنم) أَي إِذا كَانَ عَلَيْهَا رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا قَائِدٌ وَالْآخَرُ سَائِقٌ، فَهِيَ لِلسَّائِقِ إلَّا أَنْ يَقُودَ شَاةً مَعَهُ فَتَكُونَ لَهُ تِلْكَ الشَّاة وَحدهَا.
بَحر عَن نَوَادِر الْمُعَلَّى: أَي إِلَّا أَن يكون السَّائِق للبقر أَو الْغنم مَعَه شَاة يَقُودهَا: أَي أَو بقرة فَيكون لَهُ تِلْكَ الشَّاة أَو الْبَقَرَة وَحدهَا، وَانْقطع حكم السُّوق وَيكون الْبَاقِي لقائدها، وَعَلِيهِ فَكَلَام الشَّارِح غير تَامّ.
قَوْله: (وَتَمَامه فِي خزانَة الاكمل) وَيَأْتِي تَمام تفاريع هَذِه الْمسَائِل فِي الْفَصْل الْآتِي.
وَذكر فِي الْمنح مسَائِل من هَذَا الْقَبِيل قَالَ: دخل رجل فِي منزل يعرف الدَّاخِل أَنه يُنَادي بِبيع الذَّهَب وَالْفِضَّة أَو الْمَتَاع، وَمَعَهُ شئ من ذَلِك فادعياه، فَهُوَ لمن يعرف بِبيعِهِ، وَلَا يصدق رب الْمنزل، وَإِن لم يكن كَذَلِك القَوْل قَول رب الْمنزل.
رجل خرج من دَار إِنْسَان وعَلى عُنُقه مَتَاع رَآهُ قوم وَهُوَ مَعْرُوف بِبيع مثله من الْمَتَاع فَقَالَ صَاحب الدَّار ذَلِك الْمَتَاع متاعي وَالْحَامِل يَدعِيهِ فَهُوَ للَّذي يعرف بِهِ وَإِن لم يعرف بِهِ فَهُوَ لصَاحب الدَّار.
اهـ.
مطلب: لَا تسمع الدَّعْوَى بعد مُضِيّ الْمدَّة قَالَ فِي الْبَحْر عَن ابْن الْغَرْس: رجل تَرَكَ الدَّعْوَى ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ سَنَةً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَانع من الدَّعْوَى ثمَّ ادّعى لم تُسْمَعُ دَعْوَاهُ، لِأَنَّ تَرْكَ الدَّعْوَى مَعَ التَّمَكُّنِ يدل على عدم الْحق ظَاهرا، وَقدمنَا

8 / 96