663

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

لوَارث الزَّوْج لانها صَارَت أَجْنَبِيَّة لم يبْق لَهَا يَد، وَإِن مَاتَ قبل انْقِضَاء الْعدة كَانَ الْمُشكل للْمَرْأَة فِي قَول أَبِي حَنِيفَةَ، لِأَنَّهَا تَرِثُ فَلَمْ تَكُنْ أَجْنَبِيَّةً، فَكَانَ هَذَا بِمَنْزِلَة مَا لَو مَاتَ الزَّوْج قبل الطَّلَاق، كَذَا فِي الْخَانِية.
مطلب: تورك على عبارَة الشَّارِح وَهَذِه الْعبارَة هِيَ الَّتِي نقلهَا الشَّارِح هُنَا، إِلَّا أَنه أخل بقوله طَلقهَا فِي الْمَرَض، ثمَّ نقل المُصَنّف بعْدهَا عَن الْبَحْر: وَإِن علم أَنه طَلقهَا ثَلَاثًا فِي صِحَّته أَو فِي مَرضه وَقد مَاتَ بعد انْقِضَاء عدتهَا فَمَا كَانَ من مَتَاع الرِّجَال وَالنِّسَاء فَهُوَ لوَرَثَة الزَّوْج، وَإِن مَاتَ فِي عدَّة الْمَرْأَة فَهُوَ للْمَرْأَة كَأَنَّهُ لم يُطلق.
اهـ.
فَيمكن أَن يرجع قَوْله: وَإِن مَاتَ فِي عدَّة الْمَرْأَة الخ إِلَى قَوْله أَو مَرضه، ليُوَافق مَا نَقله عَن الْخَانِية ولظهور وَجهه حِينَئِذٍ.
تَأمل.
قَوْله: (فَالْقَوْل للْمُسْتَأْجر بِيَمِينِهِ) لَان الْبَيْت مُضَاف إِلَيْهِ بِالسُّكْنَى، وَقد سبق ذَلِك فِي المحترزات.
مطلب: تورك على كَلَام الشَّارِح
قَوْله: (فِي آلَات الاساكفة وآلات العطارين) لَعَلَّ الْوَاو بِمَعْنى أَو: أَي اخْتلفَا فِي آلَات الاساكفة مُنْفَرِدَة أَو آلَات العطارين مُنْفَرِدَة، لَان مَا اخْتلفَا فِيهِ فِي أَيْدِيهِمَا فَيقسم بَينهمَا، كَمَا لَو اخْتلفَا فِي سفينة فِي أَيْدِيهِمَا، أَو فِي دَقِيق فِي أَيْدِيهِمَا وَكَانَ أَحدهمَا ملاحا وَالْآخر بَائِع الدَّقِيق، فَإِن كلا من السَّفِينَة
والدقيق يقسم بَينهمَا لما ذكرنَا، بِخِلَاف مَا إِذا اخْتلفَا فيهمَا مُجْتَمعين، فَإِنَّهُ يُعْطي لكل مِنْهُمَا مَا يُنَاسِبه، كَمَا لَو اخْتلفَا فِي سفينة ودقيق وَهِي الَّتِي تَأتي فِي الْمَتْن.
أما لَو لم نحمل الْوَاو على معنى أَو وَتَركنَا الْعبارَة على ظَاهرهَا وأعطينا الاسكاف نصف آلَات الْعَطَّار والعطار نصف آلَات الاسكاف فنكون تركنَا الِاسْتِصْحَاب وَالْعَمَل بِالظَّاهِرِ من الْحَال، وَيكون خَالف هَذَا الْفَرْع مَا قبله وَمَا بعده، وَيُعَكر علينا ذَلِك، لَان تِلْكَ الْفُرُوع تَقْتَضِي أَن لكل مَا عرف بِهِ، فَتَأمل وراجع.
قَوْله: (فَهِيَ بَينهمَا الخ) لانه قد يَتَّخِذهُ لنَفسِهِ أَو البيع، فَلَا يصلح مرجحا.
تَأمل وتفطن.
قَوْله: (وعَلى عُنُقه بدرة) هِيَ كيس فِيهِ ألف أَو عشرَة آلَاف دِرْهَم أَو سَبْعَة آلَاف دِينَار.
اهـ.
قَامُوس.
وَالظَّاهِر أَن المُرَاد بهَا المَال الْكثير.
قَوْله: (وَذَلِكَ بداره) يفهم مَفْهُومه بالاولى.
قَوْله: (فَهُوَ للمعروف باليسار) وَهَذَا كَالَّذي بعده مِمَّا عمل فِيهِ الاصحاب بِظَاهِر الْحَال.
مطلب: استنبط صَاحب الْبَحْر أَن من شَرط صِحَة الدَّعْوَى أَن يكذب الْمُدَّعِي ظَاهر حَاله وَقد تقدم تَحْقِيقه أول الدَّعْوَى قَالَ فِي الْبَحْر: وَقد استنبطت من فرع الْغُلَام أَن من شَرط سَماع الدَّعْوَى أَن لَا يكذب الْمُدَّعِي ظَاهر حَاله كَمَا هُوَ مُصَرح بِهِ فِي كتب الشَّافِعِيَّة، فَلَو ادّعى فَقير ظَاهر الْفقر على رجل أَمْوَالًا عَظِيمَة

8 / 95