654

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

وجدت لاحدهما عمل بهَا لَهُ وَإِن برهنا، فَبَيِّنَة مُثبت الزِّيَادَة مُقَدّمَة، وَهَذَا قِيَاس مَا تقدم ط.
قَوْله: (وَعَاد البيع) حَتَّى يكون البَائِع فِي الثّمن وَحقّ المُشْتَرِي فِي الْمَبِيع كَمَا كَانَ قبل الاقالة، لَان التَّحَالُف قبل الْقَبْض مُوَافق للْقِيَاس لما أَن كل وَاحِد مِنْهُمَا مُدع ومنكر فيتعدى إِلَى الاقالة، وَلَا بُد من الْفَسْخ مِنْهُمَا أَو من القَاضِي.
أبي السُّعُود.
قَوْله: (لَوْ كَانَ كُلٌّ مِنْ الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ مَقْبُوضًا) فَلَو لم يَكُونَا مقبوضين أَو أَحدهمَا فَلَا يعود البيع وَالْقَوْل قَول مُنكر الزِّيَادَة مَعَ يَمِينه.
هَذَا مَا ظهر لي ط.
وَفِي مِسْكين: وَالْقَوْل للْمُنكر.
قَوْله: (خلافًا لمُحَمد) لانه يرى النَّص معلولا بعد الْقَبْض أَيْضا، وهما قَالَا: كَانَ يَنْبَغِي أَن لَا تحالف مُطلقًا، لانه إِنَّمَا ثَبت فِي البيع الْمُطلق بِالنِّسْبَةِ، والاقالة فسخ فِي حَقّهمَا إِلَّا أَنه قبل الْقَبْض على وفْق الْقيَاس، فَوَجَبَ الْقيَاس عَلَيْهِ كَمَا قسنا الاجارة على البيع قبل الْقَبْض وَالْوَارِث
على الْعَاقِد وَالْقيمَة على الْعين فِيمَا إذَا اسْتَهْلَكَهُ فِي يَدِ الْبَائِعِ غَيْرُ الْمُشْتَرِي.
بَحر.
قَوْله: (وَإِن اخْتلفَا فِي قدر الْمهْر) كألف وألفين.
هَذِه الْمَسْأَلَة وَقعت مكررة، لانها ذكرت فِي بَاب الْمهْر وَتبع فِيهِ صَاحب الْهِدَايَة والكنز، وَلذَلِك لم يذكرهَا هُنَا صَاحب الْوِقَايَة، لَان محلهَا الانسب ثمَّة، إِلَّا أَن المُصَنّف ذكر هَذِه الْمَسْأَلَة على تَخْرِيج الْكَرْخِي هُنَا وعَلى تَخْرِيج الرَّازِيّ ثمَّة، وَهَكَذَا فِي الْكَنْز، وَقصد مِنْهُ نُكْتَة تخرجها عَن حد التّكْرَار على مَا تقف عَلَيْهِ الْآن إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
وَقيد بِقدر الْمهْر، لَان الِاخْتِلَاف لَو كَانَ فِي أَصله يجب مهر الْمثل لما سبق فِي بَابه، وَالِاخْتِلَاف فِي جنسه كالاختلاف فِي قدره، إلَّا فِي فَصْلٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ أَنَّهُ إذَا كَانَ مهر مثلهَا كقيمة مَا عينته الْمَرْأَة مهْرا أَو أَكثر فلهَا قِيمَته لَا عينه كَمَا يَأْتِي ذكره فِي الْهِدَايَة وَغَيرهَا.
قَوْله: (أَو جنسه) كَمَا إِذا ادّعى أَن مهرهَا هَذَا العَبْد وَادعت أَنه هَذِه الْجَارِيَة فَحكم الْقدر وَالْجِنْس وَاحِد، إِلَّا فِي صُورَة وَهُوَ أَنَّهُ إذَا كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا مِثْلَ قِيمَةِ الْجَارِيَةِ أَوْ أَكْثَرَ فَلَهَا قِيمَةُ الْجَارِيَةِ لَا عينهَا.
بَحر.
وَفِيه: لم يَذْكُرْ حُكْمَهُ بَعْدَ الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَحُكْمُهُ كَمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ أَنَّ لَهَا نِصْفَ مَا ادَّعَاهُ الزَّوْجُ، وَفِي مَسْأَلَةِ الْعَبْدِ وَالْجَارِيَةُ لَهَا الْمُتْعَةُ إلَّا أَنْ يَتَرَاضَيَا عَلَى أَنْ تَأْخُذَ نصف الْجَارِيَة اهـ.
قَوْله: (قضى لمن أَقَامَ الْبُرْهَان) لانه نور دَعْوَاهُ بهَا، أَمَّا قَبُولُ بَيِّنَةِ الْمَرْأَةِ فَظَاهِرٌ لِأَنَّهَا تَدَّعِي الْأَلْفَيْنِ وَلَا إشْكَالَ، وَإِنَّمَا يَرِدُ عَلَى قَبُولِ بَيِّنَةِ الزَّوْجِ لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ لِلزِّيَادَةِ فَكَانَ عَلَيْهِ الْيَمين لَا الْبَيِّنَة، فَكيف تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ.
قُلْنَا: هُوَ مُدَّعٍ صُورَةً لِأَنَّهُ يَدَّعِي عَلَى الْمَرْأَةِ تَسْلِيمَ نَفْسِهَا بِأَدَاءِ مَا أقرّ بِهِ الْمَهْرِ، وَهِيَ تُنْكِرُ وَالدَّعْوَى كَافِيَةٌ لِقَبُولِ الْبَيِّنَةِ كَمَا فِي دَعْوَى الْمُودِعِ رَدَّ الْوَدِيعَةِ.
مِعْرَاجٌ.
قَوْله: (بِأَن كَانَ كمقالته أَو أقل) لانها تثبت الزِّيَادَة، وَبَيِّنَة الزَّوْج تَنْفِي ذَلِك والمثبت أولى، ولان الظَّاهِر يشْهد لَهُ وَبَيِّنَة الْمَرْأَة تثبت خلاف الظَّاهِر، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَبر فِي الْبَينَات.
قَوْله: (فبينته أولى) هَذَا مَا قَالَهُ بَعْضُ الْمَشَايِخِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُلْتَقَى، وَكَذَا الزَّيْلَعِيُّ هُنَا وَفِي بَابِ الْمهْر.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: تُقَدَّمُ بَيِّنَتُهَا أَيْضًا لِأَنَّهَا أَظْهَرَتْ شَيْئا لم يكن ظَاهرا بتصادقهما كَمَا فِي الْبَحْر.
قَالَ سَيِّدي الْوَالِد رَحمَه الله تَعَالَى.
قُلْت: بَقِيَ مَا إذَا لَمْ يُعْلَمْ مَهْرُ الْمِثْلِ كَيْفَ يُفْعَلُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَكُونُ الْقَوْلُ لِلزَّوْجِ لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ لِلزِّيَادَةِ كَمَا تَقَدَّمَ فِيمَا إذَا لَمْ يُوجَدْ مَنْ يُمَاثِلُهَا.
تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (لاثباتها

8 / 86