642

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

الْحَاصِلِ مُعْتَقِدًا مَذْهَبَهُ أَنَّهَا لَا تَسْتَحِقُّ نَفَقَةً وَلَا شُفْعَة مثلا فَيُضَيِّعُ النَّفْعَ، فَإِذَا حَلَفَ أَنَّهُ مَا أَبَانَهَا وَمَا اشْترى ظَهَرَ النَّفْعُ، وَرِعَايَةُ جَانِبِ الْمُدَّعِي أَوْلَى، لِأَنَّ السَّبَبَ إذَا ثَبَتَ ثَبَتَ الْحَقُّ وَاحْتِمَالُ سُقُوطِهِ
بِعَارِض موهوم، والاصل عَدمه حَتَّى يقوم الدَّلِيل على الْعَارِض.
قَالَ تَاج الشَّرِيعَة: حكى عَن القَاضِي أبي عَليّ النَّسَفِيّ أَنه قَالَ: خرجت حَاجا فَدخلت على القَاضِي أبي عَاصِم فَإِنَّهُ كَانَ يدرس وخليفته يحكم، فَوَافَقَ جلوسي أَن امْرَأَة ادَّعَت على زَوجهَا نَفَقَة الْعدة وَأنكر الزَّوْج، فحلفه بِاللَّه مَا عَلَيْك تَسْلِيم النَّفَقَة من الْوَجْه الَّذِي تَدعِي، فَلَمَّا تهَيَّأ الرجل ليحلف نظرت إِلَى القَاضِي، فَعلم أَنِّي لماذا نظرت، فَنَادَى خَلِيفَته فَقَالَ: سل الرجل من أَي محلّة هُوَ؟ حَتَّى إِن كَانَ من أصَاب الحَدِيث حلفه بِاللَّه مَا هِيَ مُعْتَدَّة مِنْك، لَان الشَّافِعِي لَا يرى النَّفَقَة للمبتوتة، وَإِن كَانَ من أَصْحَابنَا حلفه بِاللَّه مَا لَهَا عَلَيْك تَسْلِيم النَّفَقَة إِلَيْهَا من الْوَجْه الَّذِي تدعى نظرا لَهَا أهـ.
قَوْله: (فيتضرر الْمُدَّعِي) فَإِن قلت: التَّحْلِيف على السَّبَب روعي فِيهِ جَانب الْمُدَّعِي، وَلَا نظر فِيهِ للْمُدَّعى عَلَيْهِ لانه قد يثبت البيع وَالشِّرَاء، وَلَا شُفْعَة بِأَن يُسَلِّمهَا الْمُدَّعِي أَو يسكت عَن الطّلب.
وَالْجَوَاب: أَنَّ الْقَاضِي لَا يَجِدُ بُدًّا مِنْ إلْحَاقِ الضَّرَر بِأَحَدِهِمَا، ورعاية جَانب الْمُدَّعِي أولى، لَان سَبَب وجوب الْحق لَهُ وَهُوَ الشِّرَاء إِذا ثَبت ثَبت الْحق لَهُ، وثبوته إِنَّمَا يكون بِأَسْبَاب عارضة فصح التَّمَسُّك بالاصل حَتَّى يقوم دَلِيل على الْعَارِض كَمَا قدمْنَاهُ قَرِيبا.
قَوْله: (وَأما مَذْهَب الْمُدَّعِي فَفِيهِ خلاف) فَقيل لَا اعْتِبَار بِهِ أَيْضا، وَإِنَّمَا الِاعْتِبَار لمَذْهَب القَاضِي، فَلَو ادّعى شَافِعِيّ شُفْعَة الْجوَار عِنْد حَنَفِيّ سَمعهَا وَقيل لَا.
قَوْله: (والاوجه أَن يسْأَله) أَي الْمُدَّعِي.
قَوْله: (هَلْ تَعْتَقِدُ وُجُوبَ شُفْعَةِ الْجِوَارِ أَوْ لَا) فَإِن قَالَ اعتقدها يحلف على الْحَاصِل، وَإِن كَانَ لَا يعتقدها يحلف على السَّبَب.
قَوْله: (وَاعْتَمدهُ المُصَنّف) أَي تبعا للبحر: وَالَّذِي يظْهر القَوْل بِأَنَّهُ لَا اعْتِبَار بِمذهب الْمُدعى عَلَيْهِ بل لمَذْهَب القَاضِي كَمَا هُوَ أحد الاقوال الثَّلَاثَة، حَتَّى لَو ادّعى شَافِعِيّ شُفْعَة الْجوَار عِنْد حَنَفِيّ سَمعهَا أَلا يرى أَن أهل الذِّمَّة إِذا تحاكموا إِلَيْنَا نحكم عَلَيْهِم بمعتقدنا فَهَذَا أولى فَلْيتَأَمَّل.
على أَن قُضَاة زَمَاننَا مأمورون بالحكم بِمذهب سيدنَا أبي حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى من السُّلْطَان عز نَصره.
قَوْله: (لعدم تكَرر رقّه) لَان الْمُرْتَد لَا يسترق وَإِن لحق بدار الْحَرْب، لانه لَو ظفر بِهِ فموجبه الْقَتْل فَقَط إِن لم يسلم كَمَا مر فِي بَابه، وَالظَّاهِر أَنه يَكْتَفِي بِإِسْلَامِهِ حَال ادعوى عملا باستصحاب الْحَال كَمَا فِي مَسْأَلَة الطاحون.
قَوْله: (على الْحَاصِل) فَيحلف السَّيِّد على أَنه بَيْنكُمَا عتق قَائِم الْآن لَا مَا أَعتَقته لجَوَاز أَنه أعْتقهُ فلحق ثمَّ عَاد إِلَى
رقّه فيتضرر بِصُورَة هَذَا الْيَمين، وَكَذَا يُقَال فِي الامة ط.
قَوْله: (وَصَحَّ فدَاء الْيَمين) أَي بِمثل الْمُدَّعِي، أَو أقل.
حموي.
مِثَاله إِذا توجه حلف على الْمُدعى عَلَيْهِ أعْطى الْمُدَّعِي مثل الْمُدَّعِي أَو أقل صَحَّ.
قَوْله:

8 / 74