629

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

وَفِيه: وَلَو أُقِيمَت الْبَيِّنَة فَلم تزك فَغَاب الْمَشْهُود عَلَيْهِ فَزُكِّيَتْ لَا يقْضى عَلَيْهِ حَال غيبته فِي ظَاهر الرِّوَايَة، لَان لَهُ حق الْجرْح فِي الشُّهُود، وَعَن أبي يُوسُف أَنه يقْضى.
اهـ.
وَاعْلَم أَنه يَنْبَغِي أَن يشْتَرط فِي الْوَكِيل مَا سبق فِي الْكَفِيل من كَونه ثِقَة مَعْرُوف الدَّار، وَفِي الْبَحْر عَن الصُّغْرَى: لَو أَبى إِعْطَاء الْوَكِيل بِالْخُصُومَةِ لم يجْبر.
اهـ.
قَوْله: (يُؤمن هروبه) تَفْسِير للثقة.
قَالَ فِي الْبَحْر: وَفَسرهُ فِي الصُّغْرَى بِأَن لَا يخفي نَفسه وَلَا يهرب من الْبَلَد بِأَنْ يَكُونَ لَهُ دَارٌ مَعْرُوفَةٌ وَحَانُوتٌ مَعْرُوفٌ لَا يَسْكُنُ فِي بَيْتٍ بِكِرَاءٍ وَيَتْرُكُهُ وَيَهْرُبُ مِنْهُ، وَهَذَا شئ يحفظ جدا، وَيَنْبَغِي أَن يكون الْفَقِيه ثِقَة بوظائفه بالاوقاف، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِلْكٌ فِي دَارٍ أَو حَانُوت لانه لَا يَتْرُكهَا ويهرب اهـ.
وَفَسرهُ فِي شرح الْمَنْظُومَة بِأَن يكون مَعْرُوف الدَّار وَالتِّجَارَة، وَلَا يكون لحوحا مَعْرُوفا بِالْخُصُومَةِ، وَأَن يكون من أهل الْمصر لَا غَرِيبا.
اهـ.
قَالَ الْحَمَوِيّ: وَكَذَا العسكري فَإِنَّهُ لَا يهرب وَيتْرك علوفته من الدِّيوَان.
وَالْحَاصِل: أَن الْمدَار على الامن من الهروب اهـ.
وَفِي الْبَحْر أَيْضا عَن كَفَالَة الصُّغْرَى: القَاضِي أَوْ رَسُولِهِ إذَا أَخَذَ كَفِيلًا مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِنَفسِهِ بِأَمْر الْمُدَّعِي أَولا بِأَمْرِهِ، فَإِنْ لَمْ يُضِفْ الْكَفَالَةَ إلَى الْمُدَّعِي بِأَنْ قَالَ أَعْطِ كَفِيلًا بِنَفْسِك، وَلَمْ يَقُلْ للطَّالِب ترجع الْحُقُوق إِلَى القَاضِي وَرَسُوله، حَتَّى لَوْ سَلَّمَ إلَيْهِ الْكَفِيلَ يَبْرَأُ، وَلَوْ سَلَّمَ إلَى الْمُدَّعِي فَلَا، وَإِنْ أَضَافَ إلَى الْمُدَّعِي كَانَ الْجَواب على الْعَكْس اهـ.
وَفِيهِ عَنْهَا: طَلَبَ الْمُدَّعِي مِنْ الْقَاضِي وَضْعَ الْمَنْقُول على يَد عَدْلٍ وَلَمْ يَكْتَفِ بِكَفِيلِ النَّفْسِ: فَإِنْ كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَدْلًا لَا يُجِيبُهُ الْقَاضِي، وَلَوْ فَاسِقًا يُجِيبُهُ.
وَفِي الْعَقَارِ لَا يُجِيبُهُ إلَّا فِي الشَّجَرِ الَّذِي عَلَيْهِ الثَّمَرُ لِأَنَّ الثَّمَرَ نقلي.
اهـ.
قَالَ فِي الْبَحْر: وَظَاهر أَنَّ الشَّجَرَ مِنْ الْعَقَارِ، وَقَدَّمْنَا خِلَافَهُ.
وَفِي أَبِي السُّعُودِ عَنْ الْحَمَوِيِّ عَنْ الْمَقْدِسِيَّ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ من الْعقار.
اهـ.
أَقُول: وَقدمنَا الصَّحِيح من ذَلِك فَلَا تنسه.
وَفِي الخزانة: إِذا أَقَامَ بَيِّنَة وَلم تزك فِي جَارِيَة يَضَعهَا القَاضِي على يَد امْرَأَة ثِقَة حَتَّى يسْأَل عَن الشُّهُود، وَلَا يَتْرُكهَا فِي يَد الْمُدعى عَلَيْهِ عدلا كَانَ أَو لَا.
هَذَا إِن سَأَلَ الْمُدَّعِي من القَاضِي وَضعهَا.
اه.
وَإِنَّمَا أَخذ الْكَفِيل بِمُجَرَّد الدَّعْوَى اسْتِحْسَانًا لَان فِيهِ نظرا للْمُدَّعِي، وَلَيْسَ فِيهِ كثير ضَرَر بالمدعى عَلَيْهِ، وَهَذَا لَان الْحُضُور مُسْتَحقّ عَلَيْهِ بِمُجَرَّد الدَّعْوَى فصح التكفيل بإحضاره: أَي من غير جبر كَمَا قدمنَا.
قَوْله: (وَلَو وجيها) ضد الخامل، والوجيه من لَهُ حَظّ ورتبة، والخامل من خمل الرجل خمولا من بَاب قعد: سَاقِط لنباهة لَا حَظّ لَهُ.
مِصْبَاح.
قَوْله: (فِي ظَاهر الْمَذْهَب) أَي الْمُعْتَمد.
وَعَن مُحَمَّد أَن الْخصم إِذا كَانَ مَعْرُوفا أَو المَال حَقِيرًا وَالظَّاهِر من حَاله أَنه لَا يخفي نَفسه بذلك الْقدر من المَال لَا يجْبر على إِعْطَائِهِ الْكَفِيل.
قَوْله: (فِي الصَّحِيح) قَالَ فِي الْبَحْر: ثمَّ تأقيت الْكفَالَة بِثَلَاثَة أَيَّام وَنَحْوهَا لَيْسَ لاجل أَن يبرأ الْكَفِيل عَنْهَا بعد الْوَقْت، فَإِنَّ الْكَفِيلَ إلَى شَهْرٍ لَا يَبْرَأُ بَعْدَهُ، لَكِنَّ التَّكْفِيلَ إلَى شَهْرٍ لِلتَّوْسِعَةِ عَلَى الْكَفِيلِ، فَلَا يُطَالَبُ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّهِ، لَكِنْ لَوْ عجل يَصِحُّ، وَهُنَا
لِلتَّوْسِعَةِ عَلَى الْمُدَّعِي فَلَا يَبْرَأُ الْكَفِيلُ بِالتَّسْلِيمِ لِلْحَالِ إذْ قَدْ يَعْجِزُ الْمُدَّعِي عَن إِقَامَتهَا، وَإِنَّمَا يسلم إِلَى الْمُدَّعِي فَلَا يَبْرَأُ الْكَفِيلُ بِالتَّسْلِيمِ لِلْحَالِ إذْ قد يعجز الْمُدَّعِي عَنْ إقَامَتِهَا، وَإِنَّمَا يُسَلَّمُ إلَى الْمُدَّعِي بَعْدَ وُجُودِ ذَلِكَ الْوَقْتِ، حَتَّى لَوْ أَحْضَرَ الْبَيِّنَةَ قَبْلَ الْوَقْتِ يُطَالِبُ الْكَفِيلَ.
قَوْلُهُ: (إلَى مَجْلِسِهِ) أَي

8 / 61