626

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

على الْوُصُول أَولا فَحلف فَلهُ تَحْلِيفه على الدّين ثَانِيًا: أَي على الْعلم لاحْتِمَال ظُهُور مَاله فَكَانَ فِيهِ فَائِدَة منتظرة.
وَإِن لم يصل المَال إِلَيْهِ، فَإِنَّهُ مَتى استحلفه وَأقر أَو نكل وَثَبت الدّين فَإِذا ظهر للاب مَال من الْوَدِيعَة أَو البضاعة عِنْد إِنْسَان لَا يحْتَاج إِلَى الاثبات، فَهَذِهِ الْفَائِدَة المنتظرة، وَلَو أَرَادَ الْمُدَّعِي استحلافه على الدّين والوصول مَعًا فَقيل لَهُ ذَلِك وعامتهم إِنَّه يحلف مرَّتَيْنِ وَلَا يجمع وَإِن أنكر مَوته حلفه على الْعلم، فَإِن نكل حلف على الدّين: أَي على الْعلم أَيْضا.
مطلب: دَعْوَى الْوَصِيَّة على الْوَارِث كدعوى الدّين إِذا أنكرها يحلف على الْعلم وَدَعوى الْوَصِيَّة على الْوَارِث كدعوى الدّين، فَيحلف على الْعلم لَو أنكرها ومدعي الدّين على الْمَيِّت إِذا ادّعى على وَاحِد من الْوَرَثَة وحلفه فَلهُ أَن يحلف الْبَاقِي، لَان النَّاس يتفاوتون فِي الْيَمين، وَرُبمَا لَا يعلم الاول بِهِ وَيعلم الثَّانِي.
وَلَو ادّعى أحد الْوَرَثَة دينا على رجل للْمَيت وحلفه لَيْسَ للْبَاقِي تَحْلِيفه، لَان الْوَارِث قَائِم مقَام الْمُورث وَهُوَ لَا يحلفهُ إِلَّا مرّة.
انْتهى مُلَخصا بِزِيَادَة.
قَوْله: (أَو عينا على وَارِث) صورته: أَن يَقُول إِن هَذَا العَبْد الَّذِي ورثته عَن فلَان ملكي وبيدك بِغَيْر حق وَلَا بَيِّنَة لَهُ فَإِن الْوَارِث يحلفهُ على الْعلم يُخَصِّصَ التَّقْيِيدَ بِذَلِكَ بِصُورَةِ الْعَيْنِ كَمَا يَظْهَرُ مِنْ الْعِمَادِيَّةِ، فَإِنَّ جَرَيَانَ ذَلِكَ فِي
الدَّيْنِ مُشكل.
عزمي.
وَهَذَا بِنَاء على أَن القَاضِي يقْضِي بِعِلْمِهِ والمفتى بِهِ لَا فَيكون علمه كَعَدَمِهِ.
قَالَ الْعَلامَة أَبُو الطّيب: أَقُول فِي قَوْله فَإِن جَرَيَان ذَلِك فِي الدّين مُشكل نظر، لما قَالَ فِي نور الْعين نقلا عَن الْمُحِيط البرهاني: إِنَّمَا يحلف على الْعلم فِي الارث لَو علم القَاضِي بالارث أَو أقرّ بِهِ الْمُدَّعِي أَو برهن عَلَيْهِ، وَإِلَّا يحلف بتا، وَكَذَا لَو ادّعى دينا على الْوَارِث يحلف على الْعلم.
اه.
قَوْله: (أَو أقرّ بِهِ الْمُدَّعِي) هُوَ كَمَا سبق فِي التَّصْوِير.
قَوْلُهُ: (أَوْ بَرْهَنَ الْخَصْمُ) وَهُوَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.
قَوْله: (فَيحلف) أَي الْوَارِث على الْعلم فَإِن لم يعلم القَاضِي حَقِيقَة الْحَال وَلَا أقرّ الْمُدَّعِي بِذَلِكَ وَلَا أَقَامَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَيِّنَةً يَحْلِفُ عَلَى الْبَتَاتِ بِاَللَّهِ مَا عَلَيْك تَسْلِيمُ هَذَا الْعين إِلَى الْمُدَّعِي.
عمادية.
قَالَ ط: يُمكن تَصْوِير بِأَن ادّعى مُدع على شخص إِن هَذِه الْعين لَهُ وَعجز عَن إِقَامَة الْبَيِّنَة فَطلب يَمِينه على الْبَتّ فَقَالَ إِنَّهَا إِرْث وَأَرَادَ الْيَمين على الْعلم فَأنْكر الْمُدَّعِي ذَلِك فَأَقَامَ الْوَارِث بَيِّنَة على مدعاه فَإِنَّهُ يحلف على الْعلم: أَي فَالشَّرْط فِي تَحْلِيفه الْوَارِث على الْعلم فِي دَعْوَى الْعين أحد هَذِه الثَّلَاثَة.
قَوْله: (وَالْعين) الْوَاو بِمَعْنى أَو.
قَوْله: (الْوَارِث) أَي إنَّهُمَا حق موروث وَأنكر الْخصم.
قَوْله: (يحلف الْمُدعى عَلَيْهِ على الْبَتَات) أَي إنَّهُمَا ليسَا بِحَق مُوَرِثه.
قَوْله: (كموهوب وَشِرَاء.
دُرَر) يَعْنِي لَوْ وَهَبَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ عَبْدًا فَقَبَضَهُ أَوْ اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ عَبْدًا فَجَاءَ رجل وَزعم أَنَّ الْعَبْدَ عَبْدَهُ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ فَأَرَادَ استحلاف الْمُدعى عَلَيْهِ يحلف على الْبَتَات.
حَلَبِيّ عَن الدُّرَر: أَي أَنه لَيْسَ بِعَبْدِهِ، والاولى كموهوب ومشتري أَو كَهِبَة وَشِرَاء للموافقة لفظا، وَعلله الزَّيْلَعِيّ بِأَن الْهِبَة وَالشِّرَاء سَبَب مَوْضُوع للْملك بِاخْتِيَار الْمَالِك ومباشرته وَلَو لم يعلم أَنه ملك للْملك لَهُ لما بَاشر السَّبَب ظَاهرا، فَيحلف على

8 / 58