623

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

الْوَكِيل بِالْخُصُومَةِ، فَإِنَّهُ يَصح إِقْرَاره على الْمُوكل، فَكَانَ يَنْبَغِي أَن يسْتَحْلف على مُقْتَضى قَوْله أَو صَحَّ إِقْرَاره وَلَيْسَ كَذَلِك.
بَقِيَ هَلْ يُسْتَحْلَفُ عَلَى الْعِلْمِ أَوْ عَلَى الْبَتَاتِ؟ ذُكِرَ فِي الْفَصْلِ السَّادِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ نور الْعين: أَنه الْوَصِيَّ إذَا بَاعَ شَيْئًا مِنْ التَّرِكَةِ فَادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ مَعِيبٌ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ عَلَى الْبَتَاتِ، بِخِلَافِ الْوَكِيلِ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ عَلَى عَدَمِ الْعِلْمِ.
اهـ.
فَتَأَمّله.
وَالْحَاصِل: أَن كل من يَصح إِقْرَاره كَالْوَكِيلِ يَصح استحلافه، بِخِلَاف من لَا يَصح إِقْرَاره كالوصي.
قَوْله: (فَإِن إِقْرَاره صَحِيح) لم يبين إِقْرَاره بِأَيّ شئ.
وليحرر.
ط.
أَقُول: الظَّاهِر أَن إِقْرَاره فِيمَا هُوَ من حُقُوق العقد كالاقرار بِعَيْب أَو أجل أَو خِيَار للْمُشْتَرِي.
قَوْله: (إِلَّا فِي ثَلَاث ذكرهَا) هِيَ الْوَكِيلُ بِالشِّرَاءِ إذَا وَجَدَ بِالْمُشْتَرَى عَيْبًا فَأَرَادَ أَنْ يَرُدَّهُ بِالْعَيْبِ وَأَرَادَ الْبَائِعُ أَنْ يُحَلِّفَهُ بِاَللَّهِ مَا يَعْلَمُ أَنَّ الْمُوَكِّلَ رَضِيَ بِالْعَيْبِ لَا يحلف، فَإِن أَقَرَّ الْوَكِيلُ لَزِمَهُ ذَلِكَ وَيَبْطُلُ حَقُّ الرَّدِّ.
الثَّانِيَةُ: لَوْ ادَّعَى عَلَى الْآمِرِ رِضَاهُ لَا يَحْلِفُ، وَإِنْ أَقَرَّ لَزِمَهُ.
الثَّالِثَةُ: الْوَكِيلُ بِقَبْضِ الدَّيْنِ إذَا ادَّعَى الْمَدْيُونُ أَنَّ الْمُوَكِّلَ أَبْرَأهُ عَن الدّين وَطلب يَمِين الْوَكِيل على الْعلم لَا يحلف وَإِن أقرّ بِهِ لزمَه.
اهـ.
منح
قَوْلُهُ: (وَالصَّوَابُ فِي أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ) أَيْ بِضَمِّ الثَّلَاثَة إِلَى مَا فِي الْخَانِية، لَكِن الاوى مِنْهَا مَذْكُورَةٌ فِي الْخَانِيَّةِ.
قَوْلُهُ: (لِابْنِ الْمُصَنِّفِ) وَهُوَ الشَّيْخُ شَرَفُ الدِّينِ عَبْدُ الْقَادِرِ وَهُوَ صَاحِبُ تَنْوِيرِ الْبَصَائِرِ وَأَخُوهُ الشَّيْخُ صَالِحٌ صَاحِبُ الزواهر.
قَوْله: (وَلَوْلَا خشيَة التَّطْوِيل لاوردتها كلهَا) هَذِه ونظائرها تَقْتَضِي أَنه لم يقدمهَا وَأَخَوَاتهَا قبيل الْبيُوع، مَعَ أَن ذكرهَا هُنَاكَ لَا مُنَاسبَة لَهُ، وَهُوَ مَفْقُود فِي بعض النّسخ الصَّحِيحَة، وَلَعَلَّ الشَّارِح جمعهَا فِي ذَلِك الْمحل بعد تتميم الْكتاب وَبَلغت هُنَاكَ إِحْدَى وَسِتِّينَ مَسْأَلَة.
مسَائِل الْخَانِية إِحْدَى وَثَلَاثُونَ، ومسائل الْخُلَاصَة ثَلَاث، ومسائل الْبَحْر سِتَّة، وَزِيَادَة تنوير البصائر أَرْبَعَة عشر، وَزِيَادَة زواهر الْجَوَاهِر سَبْعَة، وَزَاد عَلَيْهَا سَيِّدي الْوَالِد رَحمَه الله تَعَالَى ثَمَان مسَائِل من جَامع الْفُصُولَيْنِ فَصَارَت تِسْعَة وَسِتِّينَ، فَرَاجعهَا ثمَّة إِن شِئْت فِي آخر كتاب الْوَقْف قبيل الْبيُوع.
قَوْله: (أَي الْقطع) فِي بعض كتب الْفِقْه الْبَتّ بدل الْبَتَات وَهُوَ أولى.
وَقد ذكر فِي الْقَامُوس أَن الْبَتّ: الْقطع، وَأَن الْبَتَات: الزَّاد والجهاز ومتاع الْبَيْت، والجميع أبتة ط.
قَوْله: (بِأَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِك) هَذَا فِي النَّفْي أَو أَنه كَذَلِك فِي الاثبات.
قَوْله: (على الْعلم) أَي على نَفْيه.
قَوْله: (لعدم علمه بِمَا فعل غير ظَاهرا) فَلَو حلف على الْبَتَات لامتنع عَن الْيَمين مَعَ كَونه صَادِقا فيتضرر بِهِ، فطولب بِالْعلمِ فَإِذا لم يقبل مَعَ الامكان صَار باذلا أَو مقرا، وَهَذَا أصل مُقَرر عِنْد أَئِمَّتنَا.
دُرَر.
قَوْله: (يتَّصل بِهِ) أَي يتَعَلَّق حكمه بِهِ بِحَيْثُ يعود إِلَى فعله.
قَوْلُهُ: (أَوْ إبَاقَهُ) لَيْسَ الْمُرَادُ بِالْإِبَاقِ الَّذِي يَدَّعِيهِ الْمُشْتَرِي الْإِبَاقَ الْكَائِنَ

8 / 55