617

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

ويستغني بعبارته هُنَا عَن قَوْله أَولا وَعَلِيهِ الْفَتْوَى.
طَلَاق الْخَانِية ط.
قَوْله: (فصولين) قَالَ فِي الْبَحْر وَفِي الْجَامِع: وَالْفَتْوَى فِي مَسْأَلَة الدّين أَنه لَو ادَّعَاهُ بِلَا سَبَب فَحلف ثمَّ برهن ظهر كذبه، وَلَو ادَّعَاهُ بِسَبَب وَحلف أَنه لَا دين عَلَيْهِ ثمَّ برهن عَلَى السَّبَبِ لَا يَظْهَرُ كَذِبُهُ، لِجَوَازِ أَنَّهُ وَجَدَ الْقَرْضَ ثُمَّ وَجَدَ الْإِبْرَاءَ أَوْ الْإِيفَاءَ اهـ.
فَإِن قلت: هَل يقْضِي بِالنّكُولِ عَن الْيَمين لنفي التُّهْمَة كالامين إِذا ادّعى الرَّد أَو الْهَلَاك فَحلف
وَنكل عَن الْيَمين الَّتِي للِاحْتِيَاط فِي مَال الْمَيِّت كَمَا قدمْنَاهُ؟.
قلت: أما الاول فَنعم كَمَا فِي الْقنية، وَأما الثَّانِي فَلم أره إِ هـ.
وَعبارَة الْبَحْر: قَالَ الرَّمْلِيّ: وَالْوَجْه يَقْتَضِي الْقَضَاء بِالنّكُولِ فِيهَا أَيْضا، إِذْ فَائِدَة الِاسْتِحْلَاف الْقَضَاء بِالنّكُولِ كَمَا هُوَ ظَاهر.
تَأمل.
قَالَ فِي نور الْعين: حلف أَن لادين عَلَيْهِ ثمَّ برهن عَلَيْهِ الْمُدَّعِي، فَعِنْدَ مُحَمَّد لَا يظْهر كذبة فِي يمنه إِذْ الْبَيِّنَة حجَّة من حَيْثُ الظَّاهِر، وَعند أبي يُوسُف يظْهر كذبه فَيحنث.
وَالْفَتْوَى فِي مَسْأَلَة الدّين: أَنه لَو ادَّعَاهُ بِلَا سَبَب فَحلف ثمَّ برهن عَلَيْهِ يظْهر كذبه، وَلَو ادَّعَاهُ بِسَبَب وَحلف أَن لَا دين عَلَيْهِ ثمَّ برهن على السَّبَب لَا يظْهر كذبه، لجَوَاز أَن وجد الْقَرْض ثمَّ وجد الايفاء أَو الابراء.
قلت: حلف بطرق أَو عتق مَاله عَلَيْهِ شئ فشهدا عَلَيْهِ بدين لَهُ وألزمه القَاضِي وَهُوَ يُنكر.
قَالَ أَبُو يُوسُف: يَحْنَث، وَقَالَ مُحَمَّد: لَا يَحْنَث لانه لَا يدْرِي لَعَلَّه صَادِق، وَالْبَيِّنَة حجَّة من حَيْثُ الظَّاهِر فَلَا يظْهر كذبه فِي يَمِينه.
ذكر مُحَمَّد فِي ح قَالَ: امْرَأَته طَالِق إِن كَانَ لفُلَان عَلَيْهِ شئ فشهدا أَن فلَانا أقْرضهُ كَذَا قبل يَمِينه وَحكم بِالْمَالِ لم يَحْنَث، وَلَو شَهدا أَن لفُلَان عَلَيْهِ شَيْئا وَحكم بِهِ حنث لانه جعل شَرط حنثه وجوب شئ من المَال عَلَيْهِ، وَقت الْيَمين وَحين شَهدا بالقرض لم يظْهر كَون المَال عَلَيْهِ وَقت الْحلف، بِخِلَاف مَا لَو شَهدا أَن المَال عَلَيْهِ.
يَقُول الحقير: قَوْله بِخِلَاف مَا لَو شَهدا مَحل نظر، إِذْ كَيفَ يظْهر كَون المَال عَلَيْهِ إِذا شَهدا بِأَن المَال عَلَيْهِ بعد أَن مر آنِفا أَن الْبَيِّنَة حجَّة ظَاهرا، فَلَا يظْهر كذبه فِي يَمِينه، وَأَيْضًا يرد عَلَيْهِ أَن يُقَال فعلى مَا ذكر، ثمَّ يَنْبَغِي أَن يَحْنَث فِي مَسْأَلَة الْحلف بِطَلَاق أَو عتق أَيْضا، إِذْ لَا شكّ أَن الْحلف عَلَيْهِمَا لَا يكون إِلَّا بطرِيق الشَّرْط أَيْضا.
وَالْحَاصِل: أَنه يَنْبَغِي أَن يتحد حكم الْمَسْأَلَتَيْنِ نفيا أَو إِثْبَاتًا، وَالْفرق تحكم فالعجب كل الْعجب من التَّنَاقُض بَين كَلَامي مُحَمَّد رَحمَه الله تَعَالَى مَعَ أَنه إِمَام ذَوي الادب والارب إِلَّا أَن تكون إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنهُ غير صَحِيحَة إِ هـ.
مَا قَالَه فِي أَوَاخِر الْخَامِس عشر.
قَوْله: (وَلَا تَحْلِيف فِي نِكَاح) أَي مُجَرّد عَن المَال عِنْد الامام رَحمَه الله تَعَالَى بِأَن ادّعى رجل على امْرَأَة أَو هِيَ عَلَيْهِ نِكَاحا والاخر يُنكر، مَا إِذا
ادَّعَت الْمَرْأَة تزَوجهَا على كَذَا وَادعت النَّفَقَة وَأنكر الزَّوْج يسْتَحْلف اتِّفَاقًا.
وَهَذِه الْمسَائِل خلافية بَين الامام وصاحبيه، والخرف بَينهم مَبْنِيّ على تَفْسِير الانكار فَقَالَا: إِن النّكُول إِقْرَار لانه يدل على كَونه كَاذِبًا فِي الانكار فَكَانَ إِقْرَار أَو بَدَلا عَنهُ، والاقرار يجْرِي فِي هَذِه الاشياء.
وَقَالَ الامام: إِنَّه بذل وَالْبدل لَا يجْرِي فِي هَذِه الاشياء لانه إِنَّمَا يجْرِي فِي الاعيان.
وَفَائِدَة الِاسْتِحْلَاف الْقَضَاء بِالنّكُولِ، فَلَا يسْتَحْلف.
وأنما قُلْنَا: إِن الْبَدَل لَا يجْرِي فِي هَذِه الْمسَائِل، لانها لَو قَالَت الْمَرْأَة: لَا نِكَاح بيني وَبَيْنك

8 / 49