610

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

القَاضِي لَهُ تَحْلِيفه عِنْد القَاضِي عِنْد عدم الْبَيِّنَة، بِخِلَاف مَا لَو حلفه عِنْد قَاض فَإِنَّهُ لَا يحلف ثَانِيًا لَان الْحلف الاول مُعْتَبر، وَهَذَا معنى قَوْله: إِلَّا إِذا كَانَ حلفه الخ.
قَوْله: (إِلَّا إِذا كَانَ حَلِفُهُ الْأَوَّلُ عِنْدَهُ) أَيْ عِنْدَ قَاضٍ فَيَكْفِي: أَيْ لَا يَحْتَاجُ إلَى التَّحْلِيفِ ثَانِيًا.
هَذَا، وموقع للاستثناء كَمَا لَا يخفى ح: أَي لانه اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ، لِأَنَّ فَرْضَ الْمَسْأَلَةِ فِي أَنَّ الْحلف الاول عِنْد غير قَاضِي، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ عِنْدَهُ قَبْلَ تقلده الْقَضَاء.
تَأمل وراجع.
قَوْله: دُرَر عبارتها يحلفهُ القَاضِي لَو لم يكن حلفه الاول حِين الصُّلْح عِنْده.
قَوْله: (وَنقل المُصَنّف عَن الْقنية هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تُغَايِرُ الْمُتَقَدِّمَةَ فِي الْمَتْنِ.
فَإِنَّ تِلْكَ فِيمَا إذَا حَلَفَ عِنْدَ غَيْرِ قَاضٍ، وَهَذِهِ فِيمَا إذَا حَلَفَ عِنْدَ الْقَاضِي بِاسْتِحْلَافِ الْمُدَّعِي لَا القَاضِي ح: أَي وكما أَنه لَا يَصح التَّحْلِيف إِلَّا عِنْد القَاضِي لَا يَصح إِلَّا تَحْلِيف القَاضِي، حَتَّى لَو أَن الْخصم حلف خَصمه فِي مجْلِس القَاضِي لَا يعْتَبر، لَان التَّحْلِيف حق القَاضِي لَا حق الْخصم.
قَوْله: (وَكَذَا لَو اصطلحا الخ) فِي الْوَاقِعَات الحسامية قبيل الرَّهْن.
وَعَن مُحَمَّدٍ قَالَ لِآخَرَ: لِي عَلَيْك أَلْفُ دِرْهَمٍ فَقَالَ لَهُ الْآخَرُ إنْ حَلَفْت إنَّهَا لَك أَدَّيْتهَا إلَيْك فَحَلَفَ فَأَدَّاهَا إلَيْهِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، إنْ كَانَ أَدَّاهَا إلَيْهِ عَلَى الشَّرْطِ الَّذِي شَرط فَهُوَ بَاطِل، وللمؤدي أَن يرجع بِمَا أَدَّى، لِأَنَّ ذَلِكَ الشَّرْطَ بَاطِلٌ لِأَنَّهُ عَلَى خِلَافِ حُكْمِ الشَّرْعِ لِأَنَّ حُكْمَ الشَّرْعِ أَنَّ الْيَمين على من أنكر دون الْمُدَّعِي، إِ هـ بَحر.
قَوْله: (لم يضمن) وَلَو أدّى لَهُ على هَذَا الشَّرْط رَجَعَ بِمَا أدّى لَان هَذَا الشَّرْط بَاطِل كَمَا علمت.
قَوْله: (لحَدِيث الْبَيِّنَة على الْمُدَّعِي) تتمته وَالْيَمِين على مَا أنكر وَالدَّلِيل مِنْهُ من وَجْهَيْن الاول أَنه ﵊ قسم بَينهمَا وَالْقِسْمَة تنَافِي الشّركَة، وَجعل جِنْسَ الْأَيْمَانِ عَلَى الْمُنْكِرِينَ وَلَيْسَ وَرَاءَ الْجِنْسِ شئ.
الثَّانِي: أَن أل فِي الْيَمين للاستغراق، لَان لَام التَّعْرِيف تحمل على الِاسْتِغْرَاق، وَتقدم على تَعْرِيف الْحَقِيقَة إِذا لم يكن هُنَاكَ مَعْهُود، فَيكون الْمَعْنى: أَن جَمِيع الايمان على المنكرين، فَلَو رد الْيَمين على
الْمُدَّعِي لزم الْمُخَالفَة لهَذَا النَّص.
الثَّالِث: إِن قَوْله: الْبَيِّنَة على الْمُدَّعِي يُفِيد الْحصْر، فَيَقْتَضِي أَن لَا شئ عَلَيْهِ سواهُ.
قَالَ الْقُسْطَلَانِيّ: وَالْحكمَة فِي كَون الْبَيِّنَة على الْمُدَّعِي وَالْيَمِين على الْمُدعى عَلَيْهِ إِن جَانب الْمُدَّعِي ضَعِيف، لَان دَعْوَاهُ خلاف الظَّاهِر، فَكَانَت الْحجَّة القوية عَلَيْهِ وَهِي الْبَيِّنَة، لانها لَا تجلب لنَفسهَا نفعا وَلَا تدفع عَنْهَا ضَرَرا فيتقوى بهَا ضعف الْمُدَّعِي، وجانب الْمُدعى عَلَيْهِ قوي لَان الاصل فرَاغ ذمَّته فَاكْتفى فِيهِ بِحجَّة ضَعِيفَة وَهِي الْيَمين، لَان الْحَالِف يجلب لنَفسِهِ النَّفْع وَيدْفَع عَنْهَا الضَّرَر، فَكَانَ ذَلِك فِي غَايَة الْحِكْمَة اهـ.
وَهَذَا من حَيْثُ مَا ذكره ظَاهر: أَي من ضعف الْيَمين، وَإِلَّا فاليمين إِذا كَانَت غموسا مهلكة لصَاحِبهَا، فَتَأمل.
قَوْله: (وَحَدِيث الشَّاهِد وَالْيَمِين) هُوَ مَا رُوِيَ: أَنه ﵊ قضعى بِشَاهِد وَيَمِين " حَلَبِيّ عَن التَّبْيِين.
قَوْله: (عَيْني) عِبَارَته: ولانه يرويهِ ربيعَة عَن سهل بن أبي

8 / 42