Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
بهَا: أَي بالمحلة الخ نظر، إِذْ الْمعرفَة الْحَاصِلَة بِذكر الْمحلة أَو الْقرْيَة تحصل بِدُونِ ذكرهَا، إِذْ من الْمَعْلُوم أَن الزقيقة لَا تكون إِلَّا بالمحلة أَو الْقرْيَة فَذكرهَا وَعَدَمه سَوَاء، لَكِن يمْنَع أَن الزقيقة لَا تكون إِلَّا بالمحلة أَو الْقرْيَة لجَوَاز أَن يكون مقابلها أَو بقربها أَو نَحْو ذَلِك فَقَط.
لَو كَانَ الْحَد الرَّابِع ملك رجلَيْنِ لكل مِنْهُمَا أَرض على حِدة فَذكر فِي الْحَد الرَّابِع لزيق ملك فلَان وَلم يذكر الآخر يَصح، وَكَذَا لَو كَانَ الرَّابِع لزيق أَرض أَو مَسْجِد فَذكر الارض لَا الْمَسْجِد يجوز.
وَقيل الصَّحِيح: أَنه لَا يَصح الفصلان إِذا جعل الْحَد الرَّابِع كُله لزيق ملك فلَان، فَإِذا لم يكن كُله ملك فلَان فدعواه لم تتَنَاوَل هَذَا الْمَحْدُود فَلَا يَصح، كَمَا لَو غلط فِي أحد الاربعة، بِخِلَاف سُكُوته عَن الرَّابِع.
فش: لَو كَانَ الْمُدَّعِي أَرضًا وَذكروا أَن الْفَاصِل شَجَرَة لَا يَكْفِي، إِذْ الشَّجَرَة لَا تحيط بِكُل الْمُدعى بِهِ، والفاصل يجب أَن يكون محيطا بِكُل الْمُدعى بِهِ حَتَّى يصير مَعْلُوما.
فش: الشَّجَرَة والمسناة تصلح فاصلا.
وَالْحَاصِل: أَن الشَّجَرَة تصلح فاصلا إِذا أحاطت، وَإِلَّا لَا.
أَقُول: وَمثل الشَّجَرَة الْبِئْر وَعين المَاء عدَّة.
الْمقْبرَة لَو كَانَت ربوة تصلح حدا، وَإِلَّا فَلَا: أَي بِأَن كَانَت تلاط.
لَو ذكر فِي الْحَد لَزِيقَ أَرْضُ الْوَقْفِ لَا يَكْفِي، وَيَنْبَغِي أَنْ يذكر أَنَّهَا وقف على الْفُقَرَاء أَو على مَسْجِد كَذَا وَنَحْوه، أَو فِي يَد من أَو ذكر الْوَاقِف.
أَقُول: يَنْبَغِي أَن يكون هَذَا وَمَا يتلوه من جنسه عَلَى تَقْدِيرِ عَدَمِ الْمَعْرِفَةِ إلَّا بِهِ، وَإِلَّا فَهُوَ تضييق بِلَا ضَرُورَة.
جف: ذكر اسْم جد الْمَالِك للحد شَرط، وَكَذَا ذكر جد الْوَاقِف لَو كَانَ الْحَد وَقفا، إِلَّا إِذا كَانَ مَشْهُورا مَعْرُوفا لَا يلتبس بِهِ غَيره.
طذ: لَو ذكر لزيق ملك وَرَثَة فلَان لَا يَكْفِي، إِذْ الْوَرَثَة مَجْهُولُونَ مِنْهُم ذُو فرض وَعصب وَذُو رحم فجهلت جَهَالَة فَاحِشَة، أَلا يرى أَن الشَّهَادَة بِأَن هَذَا وَارِث فلَان لَا تقبل لجَهَالَة فِي الْوَارِث.
فش: لَوْ ذَكَرَ لَزِيقَ دَارِ وَرَثَةِ فُلَانٍ لَا يحصل التَّعْرِيف بِذكر الِاسْم وَالنّسب.
وَقيل يَصح ذكره حدا لانه من أَسبَاب التَّعْرِيف عدَّة.
لَو كتب لزيق أَرض وَرَثَةِ فُلَانٍ قَبْلَ الْقِسْمَةِ.
قِيلَ يَصِحُّ، وَقِيلَ لَا.
ش: كَتَبَ لَزِيقَ دَارٍ مِنْ تَرِكَةِ فُلَانٍ يَصِحُّ حدا.
كتب لزيق أَرض مبان وَهِي لَا تَكْفِي.
كَذَا ذكره الشَّارِح وَقَالَ: لَان أَرض مبان وَهِي قد تكون للْغَائِب، وَقد تكون أَرضًا تَركه مَالِكه على أهل الْقرْيَة بالخراج، وَقد تكون أَرضًا تركت لرعي دَوَاب الْقرْيَة من وَقت الْفَتْح فَهِيَ مبان فَبِهَذَا الْقدر مَا يحصل التَّعْرِيف.
أَقُول: فِيهِ نظر، لَان أَرض مبان وَهُوَ لَو كَانَ مَعْرُوفا فِي نَفسه يَنْبَغِي أَن يحصل بِهِ التَّعْرِيف والجهالة فِي مَالِكه، وَفِي جِهَة تَركه لَا يضر التَّعْرِيف.
ط: لَو جعل الْحَد طَرِيق الْعَامَّة لَا يشْتَرط فِيهِ ذكر أَنه طَرِيق الْقرْيَة أَو الْبَلدة، لَان ذكر الْحَد لاعلام مَا يَنْتَهِي إِلَيْهِ الْمَحْدُود، وَقد حصل الْعلم حَيْثُ انْتهى إِلَى الطَّرِيق.
ط: الطَّرِيق يصلح حدا وَلَا حَاجَة فِيهِ إِلَى بَيَان طوله وَعرضه إِلَّا على قَول شح فَإِنَّهُ قَالَ: تبين
8 / 26