Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
قَالَ فِي الْبَحْر: وَأَشَارَ بِاشْتِرَاط معلومية الْجِنْس وَالْقدر إِلَى أَنه لَا بُد من بَيَان الْوَزْن فِي الموزونات.
وَفِي دَعْوَى وقر رمان أَو سفرجل لَا بُد من ذكر الْوَزْن للتفاوت فِي الوقر، وَيذكر أَنه حُلْو أَو حامض أَو صَغِير أَو كَبِير.
وَفِي دَعْوَى الكعك يذكر أَنه من دَقِيق المغسول أَو من غَيره، وَمَا عَلَيْهِ من السمسم أَنه أَبيض أَو أسود وَقدر السمسم.
وَقيل لَا حَاجَة إِلَى السمسم وَقدره وَصفته.
وَفِي دَعْوَى الابريسم بِسَبَب السّلم لَا حَاجَة إِلَى ذكر الشَّرَائِط، وَالْمُخْتَار أَنه لَا بُد من ذكر الشَّرَائِط.
وَفِي الْقطن يشْتَرط بَيَان أَنه بخاري أَو خوارزمي.
وَفِي الْحِنَّاء لَا بُد من بَيَان أَنه مدقوق أَو ورق.
وَفِي الديباج إِن سلما يذكر الاوصاف وَالْوَزْن، وَإِن عينا لَا حَاجَة إِلَى ذكر الْوَزْن وَيذكر الاوصاف، وَلَا بُد من ذكر النَّوْع وَالْوَصْف مَعَ ذكر الْجِنْس وَالْقدر فِي المكيلات، وَيَذْكُرُ فِي السَّلَمِ شَرَائِطَهُ مِنْ أَعْلَامِ جِنْسِ رَأس المَال وَغَيره ونوعه وَصفته وَقدره بِالْوَزْنِ إِن كَانَ وزنيا، وانتقاده بِالْمَجْلِسِ حَتَّى يَصِحَّ، وَلَوْ قَالَ بِسَبَبِ بَيْعٍ صَحِيحٍ جَرَى بَيْنَهُمَا صَحَّتْ الدَّعْوَى بِلَا خِلَافٍ.
وَعَلَى هَذَا فِي كُلِّ سَبَبٍ لَهُ شَرَائِطُ قَليلَة يَكْتَفِي بقوله بِسَبَب كَذَا صَحِيح.
وَإِن ادّعى ذَهَبا أَو فضَّة فَلَا بُد من بَيَان جنسه ونوعه إِن كَانَ مَضْرُوبا كبخاري الضَّرْب وصنعته جيدا أَو وسطا أَو رديئا إِذا كَانَ فِي الْبَلَد نقود مُخْتَلفَة.
وَفِي الْعِمَادِيّ: إِذا كَانَ فِي الْبَلَد نقود وأحدها أروج لَا تصح الدَّعْوَى مَا لم يبين.
وَتَمَامه فِي الْبَزَّازِيَّة وخزانة الْمُفْتِينَ اهـ.
قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّة: وَلَو قَالَ بسلم صَحِيح وَلم يذكر الشَّرَائِط، كَانَ شمس الاسلام رَحمَه الله تَعَالَى يُفْتِي بِالصِّحَّةِ وَغَيره لَا، لَان شَرَائِط مِمَّا لَا يعرفهُ إِلَّا الْخَواص وَيخْتَلف فِيهِ بَعْضهَا.
وَفِي الْمُنْتَقى: لَو قَالَ بِبيع يَكْفِي، وعَلى هَذَا كل مَا لَهُ شَرَائِط كَثِيرَة لَا يَكْتَفِي فِيهِ بقوله بِسَبَب صَحِيح، وَإِذا قلت الشَّرَائِط يَكْتَفِي بِهِ.
أجَاب شَمْسُ الْإِسْلَامِ فِيمَنْ قَالَ كَفَلَ كَفَالَةً صَحِيحَةً أَنه لَا يَصح كَمَا فِي السّلم لَان الْمَسْأَلَة مُخْتَلف فِيهَا، فَلَعَلَّهُ صَحِيح على اعْتِقَاده لَا فِي الْوَاقِع وَلَا عِنْد الْحَاكِم، والحنفي يعْتَقد عدم
صِحَة الْكفَالَة بِلَا قبُول فَيَقُول كفل وَقبل الْمَكْفُول لَهُ فِي الْمجْلس فَيصح وَيذكر فِي الْقَرْض وأقرضه مِنْهُ مَال نَفسه لجَوَاز أَن يكون وَكيلا فِي الاقراض من غَيره وَالْوَكِيل سفير فِيهِ فَلَا يملك الطّلب وَيذكر أَيْضا قبض الْمُسْتَقْرض وَصَرفه إِلَى حَوَائِجه ليَكُون دينا بالاجماع، فَإِن كَونه دينا عِنْد الثَّانِي مَوْقُوف على صرفه واستهلاكه، وَتَمَامه فِيهَا.
قَوْله: (إِذْ لَا يقْضِي بِمَجْهُول) أَي لَان فَائِدَة الدَّعْوَى الْقَضَاء بهَا وَلَا يقْضِي بِمَجْهُول فَلَا تصح دَعْوَى الْمَجْهُول.
وَيُسْتَثْنَى مِنْ فَسَادِ الدَّعْوَى بِالْمَجْهُولِ دَعْوَى الرَّهْنِ وَالْغَصْب، لما فِي الْخَانِية: إذَا شَهِدُوا أَنَّهُ رَهَنَ عِنْدَهُ ثَوْبًا وَلَمْ يُسَمُّوا الثَّوْبَ وَلَمْ يَعْرِفُوا عَيْنَهُ جَازَتْ شَهَادَتُهُمْ وَالْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ فِي أَيِّ ثَوْبٍ كَانَ وَكَذَلِكَ فِي الْغَصْب.
اهـ.
فالدعوى بالاولى.
وَفِي الْمِعْرَاجِ: وَفَسَادُ الدَّعْوَى، إمَّا أَنْ لَا يكون لزمَه شئ عَلَى الْخَصْمِ أَوْ يَكُونَ الْمُدَّعَى مَجْهُولًا فِي نَفْسِهِ وَلَا يُعْلَمُ فِيهِ خِلَافٌ إلَّا فِي الْوَصِيَّةِ، بِأَنْ ادَّعَى حَقًّا مِنْ وَصِيَّةٍ أَوْ إقْرَارٍ فَإِنَّهُمَا يَصِحَّانِ بِالْمَجْهُولِ، وَتَصِحُّ دَعْوَى الْإِبْرَاءِ الْمَجْهُول بِلَا خلاف اهـ.
فبلغت المستثنيات خَمْسَة.
اهـ.
وَفِي الاشباه: وَلَا يحلف على مَجْهُول إِلَّا فِي مسَائِل: الاولى: إِذا اتهمَ القَاضِي وَصِيّ الْيَتِيم.
8 / 15