571

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

كتاب الدَّعْوَى
لَا يخفى مناسبتها للخصومة: أَي لما اقْتضى كَون الْعَزْل معقبا للوكالة تَقْدِيم بَاب عزل الْوَكِيل فتأخرت الدَّعْوَى عَن الْوكَالَة بِالْخُصُومَةِ عَنهُ.
وَوجه مناسبتها لَهُ أَن الْخُصُومَة شرعا: هِيَ الدَّعْوَى وَالْجَوَاب عَنْهَا، فَكَانَ ذكرهَا بعد الْوكَالَة بِالْخُصُومَةِ من قبيل التَّفْصِيل بعد الاجمال.
قَوْله: (قَول الخ) ظَاهره يَشْمَل الشَّهَادَة إِلَّا أَن يكون تعريفا بالاعم، فَإِن أُرِيد إِخْرَاج الشَّهَادَة يُزَاد لنَفسِهِ.
قَوْله: (إِيجَاب حق على غَيره) أَي ن غير تَقْيِيد بمنازعة وَلَا مسالمة.
حموي.
وَلَا تعرض فِيهِ إِلَى الدّفع عَن حق نَفسه، والمصدر الادعاء وَهُوَ افتعال من ادّعى وَالدَّعْوَى اسْم مِنْهُ، وَتطلق على دَعْوَى الْحَرْب، وَهِي أَن يُقَال يَا لفُلَان، وَكَذَا الدعْوَة والدعاوة بِالْفَتْح وَالْكَسْر اسمان مِنْهُ، والدعوة بِالْفَتْح أَيْضا الْمرة وَالْحلف وَالدُّعَاء إِلَى الطَّعَام وتضم وبالكسر فِي النّسَب ط.
وَقيل الدَّعْوَى فِي اللُّغَة: قَول يقْصد بِهِ الانسان إِيجَاب الشئ على غَيره، إِلَّا أَن اسْم الْمُدَّعِي يتَنَاوَل من لَا حجَّة لَهُ فِي الْعرف وَلَا يتَنَاوَل من لَهُ حجَّة، فَإِن القَاضِي يُسَمِّيه مُدعيًا قبل إِقَامَة الْبَيِّنَة وَبعدهَا يُسَمِّيه محقا لَا مُدعيًا، وَيُقَال لمُسَيْلمَة الْكذَّاب مدعي النُّبُوَّة لانه قد أثبتها بالمعجزة.
قَوْله: (وألفها للتأنيث) هِيَ لُغَة بعض الْعَرَب، وَبَعْضهمْ يؤنثها بِالتَّاءِ.
مِصْبَاح.
قَوْله: (جزم فِي الْمِصْبَاح الخ) قَالَ بَعضهم: الْكسر أولى وَهُوَ الْمَفْهُوم من كَلَام سِيبَوَيْهٍ، لانه ثَبت أَن مَا بعد ألف الْجمع لَا يكون إِلَّا مكسورا، وَأما فَتحه فَإِنَّهُ مسموع لَا يُقَاس عَلَيْهِ.
وَقَالَ بَعضهم: الْفَتْح أولى لَان الْعَرَب آثرت التَّخْفِيف ففتحت ح.
قَوْله: (فيهمَا) أَي فِي الدَّعَاوَى والفتاوى ح.
قَوْله: (مُحَافظَة على ألف التَّأْنِيث) أَي الَّتِي يبْنى عَلَيْهَا الْمُفْرد، وَالظَّاهِر أَنه سَاقِط لفظ وَفتحهَا بعد قَوْله بِكَسْرِهَا كَمَا هُوَ صَرِيح عبارَة الشُّرُنْبُلَالِيَّة والمصباح، أَو يُقَال: إِنَّمَا جزم صَاحب الْمِصْبَاح بِفَتْحِهَا أَيْضا مُحَافظَة الخ فَلَا يسْقط.
تَأمل.
قَوْله: (وَشرعا قَول) أَي إِن قدر عَلَيْهِ، وَإِلَّا فتكفي كِتَابَته.
قَالَ فِي خزانَة الْمُفْتِينَ: وَلَو كَانَ الْمُدَّعِي عَاجِزا عَن الدَّعْوَى عَن ظهر الْقلب يكْتب دَعْوَاهُ فِي صحيفَة وَيَدعِي بهَا فَتسمع دَعْوَاهُ.
اهـ.
قَوْله: (عِنْد القَاضِي) أَي فَلَا تسمع هِيَ وَلَا الشَّهَادَة إِلَّا بَين يَدي الْحَاكِم.
بَحر.
وَأَرَادَ بِالْقبُولِ الملزم فَخرج غَيره كَمَا يَأْتِي.
أَقُول: وَيَنْبَغِي أَن يكون الْمُحكم كَالْقَاضِي فِيمَا يجوز بِهِ التَّحْكِيم بِشُرُوطِهِ فَإِنَّهُ شَرط كَمَا فِي الِاخْتِيَار وَنبهَ عَلَيْهِ الشَّارِح فِي شَرحه عَن الْمُلْتَقى.

8 / 3