567

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

وَفِي الْعَتَّابِيَّةِ: لَا تسْقط عَدَالَة أَصْحَاب المروءات بالشرب مَا لم يشْتَهر.
وَفِي الظَّهِيرِيَّة: من سكر من النَّبِيذ بطلت عَدَالَته فِي قَول الْخصاف لَان السكر حرَام عِنْد الْكل.
وَقَالَ مُحَمَّد: لَا تبطل عَدَالَته إِلَّا إِذا اعْتَادَ ذَلِك اه.
قَالَ فِي الْبَحْر: وَهُوَ عَجِيب من مُحَمَّد لانه قَالَ بِحرْمَة قَلِيله وَلم يُسْقِطهَا بكثيرة، وَظَاهره أَنه يَقُول بِأَن السكر مِنْهُ صَغِيرَة فَشرط الاعتياد اه.
قَالَ سَيِّدي الْوَالِد: قَوْله وَهُوَ عَجِيب من مُحَمَّد الخ فِيهِ نظر ظَاهر يعلم مِمَّا قدمه عَن الصَّدْر الشَّهِيد من أَن الادمان على شرب الْخمر شَرط لسُقُوط الْعَدَالَة عِنْد مُحَمَّد مَعَ أَنه مِمَّن يَقُول بِأَن مُجَرّد شرب الْخمر وَلَو بِدُونِ إدمان وإسكار، وَلِهَذَا قَالَ الْمَقْدِسِي: وَإِنَّمَا فعل ذَلِك مُحَمَّد: يَعْنِي حَيْثُ اشْتِرَاط الاعتياد على السكر من النَّبِيذ للِاحْتِيَاط فَمنع الْقَلِيل: يَعْنِي من الْمُسكر، وَلم يسْقط الْعَدَالَة إِلَّا إِذا اعْتَادَ وَلم يكتف بِالْكَثْرَةِ اه.
فَإِن قلت: لم اشْترط الادمان فِي الشّرْب دون غَيره مِمَّا يُوجب الْحَد؟ قلت: ذكر البرجندي أَن الْوُقُوع فِي الشّرْب أَكثر من الْوُقُوع فِي غَيره، فَلَو جعل مُجَرّد الشّرْب مسْقطًا للعدالة أدّى إِلَى الْحَرج

7 / 569