551

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

يُقَال للشاهدين أقيما الْبَيِّنَة على الْحُرِّيَّة وَهُوَ صَرِيح مَا قدمه فِي شرح قَوْله والمملوك، وَمَا هُنَا صَرِيح فِي أَن ذَلِك على الْمُدَّعِي وَهُوَ قَوْله فعلى الْمُدَّعِي إِقَامَة الْبَيِّنَة على حريتهم، فَتَأمل.
قَوْله: (وحد) فَلَو قَالَ هم محدودون فِي قذف فعلى الطاعن إِقَامَة الْبَيِّنَة.
حموي.
وَله الطعْن وَلَو بعد الحكم وَلَو عدلهم الْخصم قبلهَا فَلهُ الطعْن وَلَو عدلهم بعد الشَّهَادَة لَا يقبل طعنه ط.
قَوْله: (وَشركَة) أَي إِذا ادّعى الْخصم أَن الشَّاهِد شريك الْمُدَّعِي وَأقَام بَيِّنَة تقبل شَهَادَة بَينته وَلَا يُكَلف الْمُدَّعِي إِقَامَة بَيِّنَة على أَنه لَيْسَ شَرِيكا لَهُ على الظَّاهِر لانها بَيِّنَة نفي ط.
قَوْله: (بِزِيَادَة الْخراج) أَي الَّذِي لم يكن معينا لَا تقبل لانه يدْفع عَن نَفسه بهَا مغرما.
قَوْله: (مَا لَمْ يَكُنْ خَرَاجُ كُلِّ أَرْضٍ مُعَيَّنًا) فَإِن الشَّاهِد بِشَهَادَتِهِ لَا يجر لنَفسِهِ مغنما وَلَا يدْفع بهَا مغرما، وَكَذَا يُقَال فِيمَا بعد.
قَوْلُهُ: (أَوْ لَا خَرَاجَ لِلشَّاهِدِ) أَيْ عَلَيْهِ كَمَا فِي الْهِنْدِيَّة عَن الْخُلَاصَة.
قَوْله: (شهدُوا على ضَيْعَة) أَي يعود نَفعهَا لجميعهم أما إِذا كَانَت لجَماعَة مُعينين فَلَا مَانع من الْقبُول
فِيمَا يظْهر ط.
وَعبارَة الْبَزَّازِيَّة على قِطْعَة لَكِن فِي الْفَتْح كَمَا هُنَا على ضَيْعَة وَفِي الْقَامُوس: الضَّيْعَة: الْعقار والارض المغلة.
قَالَ فِي الْهِنْدِيَّة: أهل الْقرْيَة أَو أهل السِّكَّة الْغَيْر النافذة شهدُوا على قِطْعَة أَرض أَنَّهَا من قريتهم أَو سكنهم لَا تقبل، وَإِن كَانَت نَافِذَة: إِن ادّعى لنَفسِهِ حَقًا لَا تُقْبَلُ، وَإِنْ قَالَ لَا آخُذُ شَيْئًا تقبل.
كَذَا فِي الْوَجِيز للْكَرْدَرِيّ.
قَوْله: (يشْهدُونَ بشئ من مَصَالِحه) بِأَن شهدُوا على قِطْعَة أَرض أَنَّهَا من سكتهم كَمَا قدمْنَاهُ عَن الْهِنْدِيَّة.
قَوْله: (وَفِي النافذة الخ) صورته: ادّعى أهل السِّكَّة قِطْعَة أَرض أَنَّهَا من السِّكَّة وَشهد بَعضهم: إِن كَانَ الشَّاهِد لَا غَرَض لَهُ إِلَّا إِثْبَات نفع عَام لَا جر مغنم لَهُ تقبل، وَإِن أَرَادَ أَن يفتح بَابا فِيهَا لَا تقبل ط.
قَوْلُهُ: (لَا تُقْبَلُ) وَقِيلَ تُقْبَلُ مُطْلَقًا فِي النافذة.
فتح.
قَوْله: (وَإِن قَالَ لَا آخذ شَيْئا تقبل) فِي قاضيخان: دَار بِيعَتْ وَلها شُفْعَة وَأنكر البَائِع البيع فَشهد بذلك بعض الشفعاء: إِن كَانَ لَا يطْلب الشُّفْعَة وَقَالَ أبطلت شفعتي جَازَت شَهَادَته، وَإِلَّا لَا لَان حق الشُّفْعَة مِمَّا يحْتَمل الابطال.
أما فِي الْمَسْأَلَة الْآتِيَة فِي الْوَقْف على الْمدرسَة مَنْ كَانَ فَقِيرًا مِنْ أَصْحَابِ الْمَدْرَسَةِ يَكُونُ مُسْتَحقّا للْوَقْف استحقاقا لَا يبطل بإبطاله، فَإِنَّهُ لَو قَالَ أبطلت حَقي كَانَ لَهُ أَن يطْلب وَيَأْخُذ بعد ذَلِك، فَكَانَ شَاهدا لنَفسِهِ فَيجب أَن لَا تقبل شَهَادَته.
وَعَن بعض الْمَشَايِخ: إِذا شهد اثْنَان من أهل سكَّة على وقف تِلْكَ السِّكَّة: إِن كَانَ الشَّاهِد يطْلب لنَفسِهِ حَقًا لَا تقبل شَهَادَته، وَإِن كَانَ لَا يطْلب تقبل وَنظر فِيهِ اه مُلَخصا.
وَيُؤَيِّدهُ مَا نذكرهُ من الْكَلَام عَلَيْهَا فِي المقولة الْآتِيَة فاحفظه.
قَوْله: (وَكَذَا) أَي تقبل فِي وقف الْمَدْرَسَةِ: أَيْ فِي وَقْفِيَّةِ وَقْفٍ عَلَى مَدْرَسَةٍ كَذَا وَهُمْ مِنْ أَهْلِ تِلْكَ الْمَدْرَسَةِ، وَكَذَلِكَ الشَّهَادَةُ عَلَى وَقْفِ مَكْتَبٍ وَلِلشَّاهِدِ صَبِيٌّ فِي الْمَكْتَبِ، وَشَهَادَةُ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ فِي وَقْفٍ عَلَيْهَا، وَشَهَادَتُهُمْ بِوَقْفِ الْمَسْجِدِ، وَالشَّهَادَةُ عَلَى وَقْفِ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ، وَكَذَا أَبْنَاءُ السَّبِيلِ إذَا شَهِدُوا بِوَقْفٍ عَلَى أَبْنَاءِ السَّبِيلِ فَالْمُعْتَمَدُ الْقَبُولُ فِي الْكُلِّ، بَزَّازِيَّة.
وَقيد بِالشَّهَادَةِ بوقف الْمدرسَة، لَان شَهَادَةُ الْمُسْتَحِقِّ فِيمَا يَرْجِعُ إلَى الْغَلَّةِ كَشَهَادَتِهِ بِإِجَارَة وَنَحْوهَا لَا تقبل لَان لَهُ حَقًا فِي الْمَشْهُود بِهِ فَكَانَ مُتَّهمًا.
بَحر.
قَالَ ابْنُ الشِّحْنَةِ: وَمِنْ هَذَا النَّمَطِ مَسْأَلَةُ قَضَاءِ الْقَاضِي فِي وَقْفٍ تَحْتَ نَظَرِهِ أَوْ مُسْتَحِقٍّ فِيهِ اه.
وَهَذَا كُلُّهُ فِي شَهَادَةِ الْفُقَهَاءِ بِأَصْلِ الْوَقْفِ، أَمَّا شَهَادَةُ الْمُسْتَحِقِّ فِيمَا يَرْجِعُ إلَى الْغَلَّةِ كَشَهَادَتِهِ بِإِجَارَةٍ
وَنَحْوِهَا لَمْ تُقْبَلْ لِأَنَّ لَهُ حَقًّا فِيهِ فَكَانَ مُتَّهَمًا.

7 / 553