Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
خصم، كالشفيع فِي يَده جَارِيَة قَالَ بعتها من فلَان بِأَلف وَقَبضهَا وباعها مني بِمِائَة دِينَار وَشهد ابْنا الباع يقْضى بالبيعين وبالثمنين.
وَعند مُحَمَّد: يشْتَرط تَصْدِيقه وَلَا يحبس بِهِ، وَإِن ادّعى الاب لَا تقبل وَيسلم لَهُ إِقْرَاره إِلَى آخر مَا فِيهِ.
وَفِي الْبَزَّازِيَّة: وَفِي الْمُنْتَقى: شَهدا على أَن أباهما القَاضِي قضى لفُلَان على فلَان بِكَذَا لَا تقبل، والمأخوذ أَن الاب لَو كَانَ قَاضِيا يَوْم شهد الابْن على حكمه تقبل، وَلَو شهد الابنان على شَهَادَة أَبِيهِمَا تجوز بِلَا خلاف وَكَذَا على كِتَابه اه.
ثمَّ قَالَ: قَضَاء القَاضِي بِشَهَادَة وَلَده وحافده يجوز.
وَفِي الْخَانِية: وَلَو ولدت ولدا وَادعت أَنه من زَوجهَا وَجحد الزَّوْج ذَلِك فَشهد على الزَّوْج أَبوهُ وَابْنه أَنه أقرّ أَن هَذَا وَلَده من هَذِه الْمَرْأَة.
قَالَ فِي الاصل: جَازَت شَهَادَتهمَا، وَلَو ادّعى الزَّوْج ذَلِك وَالْمَرْأَة تجحد فَشهد عَلَيْهَا أَبوهَا أَنَّهَا ولدت وَأَنَّهَا أقرَّت بذلك اخْتلف فِيهِ الرِّوَايَة اه، وَتقدم نقل مَسْأَلَة الْخَانِية فَلَا تنسه.
قَوْله: (لَا تقبل شَهَادَة الانسان لنَفسِهِ) قَالَ مؤيد زَاده: شَهَادَة الانسان فِيمَا بَاشرهُ مَرْدُودَة بالاجماع، سَوَاء كَانَ لنَفسِهِ أَو لغيره وَهُوَ خصم فِي ذَلِك أَولا، فَلَا تجوز شَهَادَة الْوَكِيل بِالنِّكَاحِ اه.
قَوْله: (إلَّا فِي مَسْأَلَةِ الْقَاتِلِ إذَا شَهِدَ بِعَفْوِ ولي الْمَقْتُول) أل فِي الْقَاتِل للْجِنْس الصَّادِق بالتعدد.
وَصورتهَا كَمَا فِي الْحلَبِي عَن الاشباه: ثَلَاثَةٌ قَتَلُوا رَجُلًا عَمْدًا ثُمَّ شَهِدُوا بَعْدَ التَّوْبَة أَو الْوَلِيَّ قَدْ عَفَا عَنَّا.
قَالَ الْحَسَنُ: لَا تقبل إلَّا أَنْ يَقُولَ اثْنَانِ مِنْهُمْ عَفَا عَنَّا وَعَنْ هَذَا الْوَاحِدِ، فَفِي هَذَا الْوَجْهِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ: تُقْبَلُ فِي حَقِّ الْوَاحِدِ.
وَقَالَ الْحسن: تقبل فِي حق الْكل اه.
قَالَ البيري: الَّذِي رَأَيْنَاهُ فِي تَلْخِيص الْكُبْرَى وخزانة الاكمل وَعَن الْحسن فِي ثَلَاثَة قتلوا رجلا عمدا ثمَّ تَابُوا وأقروا وشهدوا أَنه عَفا عَنَّا لَا يجوز.
وَإِن قَالَ اثْنَان عَفا عَنَّا وَعَن هَذَا، قَالَ أَبُو يُوسُفَ: تُقْبَلُ فِي حَقِّ الْوَاحِدِ.
وَقَالَ الْحسن: يجوز فِي الْوَجْهَيْنِ.
وَفِي تَلْخِيص الْكُبْرَى: وَالْفَتْوَى على قَول أبي يُوسُف اه.
ثمَّ على قَول أبي يُوسُف: لَا شَهَادَة لانسان لنَفسِهِ بل شَهَادَتهمَا للثَّالِث، وَلَا تُهْمَة فِيهَا لعدم الِاشْتِرَاك لوُجُوب الْقَتْل على كل وَاحِد مِنْهُمَا كملا فَلم تجز مَنْفَعَة اه.
وَأما على قَول الْحسن بِالْقبُولِ فقد قبلت شَهَادَة الانسان لنَفسِهِ بِالنّظرِ لَهما.
وَقَوله: وَقَالَ الْحسن يجوز فِي الْوَجْهَيْنِ فِيهِ نظر، فَإِنَّهُ ذكر عَن الْحسن فِيمَا إِذا قَالَ الثَّلَاثَة عَفا عَنَّا لَا يجوز، فَإِن عبارتي الاشباه والبيري متفقتان على عد الْقبُول فِيمَا إِذا قَالَ عَفا عَنَّا فَقَط عِنْد الْحسن.
وَالظَّاهِر أَن أَبَا يُوسُف مَعَه إِذْ لم يذكر خِلَافه إِلَّا فِي الثَّانِيَة، فَإِن أُرِيد بِالْوَجْهَيْنِ الثَّالِث والشاهدان وَافق عجز عبارَة الاشباه السَّابِقَة، وَلَا وَجه لقَوْل البيري: وَالَّذِي رَأَيْنَاهُ الخ فَإِنَّهُ يُفِيد الْمُخَالفَة بَين العبارتين ط.
قَالَ سَيِّدي الْوَالِد رَحمَه الله تَعَالَى: إِن كَانَ المُرَاد بقول الْحسن تقبل إِذا قَالَ اثْنَان مِنْهُ عَفا عَنَّا وَعَن هَذَا الْوَاحِد تقبل إِن الْقَاتِل اثْنَان فَقَط كَمَا هُوَ الْمُتَبَادر من ظَاهر الْعبارَة، فَالظَّاهِر أَن الْقبُول فِي حق سُقُوط الْقود عَن الْكل، وَعَلِيهِ فَتجب الدِّيَة على الشَّاهِدين فَقَط، وَإِن كَانَ المُرَاد أَن كل اثْنَيْنِ قَالَ ذَلِك أَو كل وَاحِد قَالَ ذَلِك فَتسقط الدِّيَة عَن الْكل، وَانْظُر مَا وَجه قَول أبي يُوسُف هَذَا وَقد جعل الْمَسْأَلَة فِي الاشباه مُسْتَثْنَاة من قَاعِدَة: لَا تقبل شَهَادَة الانسان لنَفسِهِ، فَقَالَ محشيها الْحَمَوِيّ تبعا للرملي: لَا يَصح اسْتثِْنَاء هَذِه الْمَسْأَلَة من الضَّابِط الْمَذْكُور، لانه لَيْسَ فِيهَا شَهَادَة الانسان لنَفسِهِ، وَلَا على قَول الْحسن، بل إِنَّمَا قبلت على قَوْله فِي الْوَجْه الْمَذْكُور لانها شَهَادَة الِاثْنَيْنِ كل مِنْهُم على عَفْو الْوَلِيّ عَن الثَّالِث.
وَأما شَهَادَة كل لنَفسِهِ فَلَا قَائِل بهَا.
7 / 550