Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
شَهَادَة الْعدْل لزوجته حَال الزَّوْجِيَّة إِذا أَبَانهَا وَانْقَضَت عدتهَا قبل رد الْحَاكِم شَهَادَته، وَهُوَ الْمُوَافق لظَاهِر عبارَة الشَّارِح، لَان الظَّاهِر عطف قَوْله أَو أَدَاء على قَوْله لَا تحمل من غير تكلّف لما قَالَه الرحمتي كَمَا سَمِعت، فَتكون الزَّوْجِيَّة غير مَانِعَة عِنْد التَّحَمُّل وَعند الاداء، إِلَّا أَن يشْهد لما قَالَه الرحمتي نقل.
فَتَأمل.
قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا بُدَّ من انْتِفَاء التُّهْمَة وَقت الْقَضَاء، وَأما فِي بَاب الرُّجُوع إِلَى الْهِبَةِ فَهِيَ مَانِعَةٌ مِنْهُ وَقْتَ الْهِبَةِ لَا وَقْتَ الرُّجُوعِ، فَلَوْ وُهِبَ لِأَجْنَبِيَّةٍ ثُمَّ نَكَحَهَا فَلَهُ الرُّجُوعُ، بِخِلَافِ عَكْسِهِ كَمَا سَيَأْتِي.
وَفِي بَابِ إقْرَارِ الْمَرِيضِ: الِاعْتِبَارُ لِكَوْنِهَا زَوْجَةً وَقْتَ الاقرار، فَلَو أقرّ لاجنبيه ثمَّ نَكَحَهَا وَمَات وَهِي زَوجته صَحَّ.
وَفِي بَاب الْوَصِيَّة: الِاعْتِبَارُ لِكَوْنِهَا زَوْجَةً وَقْتَ الْمَوْتِ لَا وَقْتَ الْوَصِيَّة اه.
قَوْله: (وَالْفرع لاصله) وَلَو كَانَ فرعا من وَجه كَوَلَد الْمُلَاعنَة لَا تقبل شَهَادَته لاصوله أَو هوله أَو لفروعه لثُبُوت نسبه من وَجه بِدَلِيل صِحَة دَعوته مِنْهُ وَعدمهَا من غَيره.
وَتحرم مناكحته وَوضع الزَّكَاة فِيهِ، وَلَا إِرْث وَلَا نَفَقَة من الطَّرفَيْنِ كَوَلَد العاهر، وَلَو بَاعَ أحد التوأمين وَقد ولدا فِي ملكه وَأعْتقهُ المُشْتَرِي فَشهد لبَائِعه تقبل، فَإِن ادّعى الْبَاقِي ثَبت نسبهما وانتقض البيع وَالْعِتْق وَالْقَضَاء، وَيرد
مَا قبض أَو مثله إِن هلك للاستناد لتحويل العقد، وَإِن كَانَ الْقَضَاء قصاصا فِي طرف أَو نفس فأرشه عَلَيْهِ دون الْعَاقِلَة.
وَتَمَامه فِي تَلْخِيص الْجَامِع من بَاب شَهَادَة ولد الْمُلَاعنَة.
وَلَا تقبل شَهَادَة ولد أم الْوَالِد الْمَنْفِيّ من السَّيِّد وَلَا يُعْطِيهِ الزَّكَاة كَوَلَد الْحرَّة الْمَنْفِيّ بِاللّعانِ.
كَذَا فِي الْمُحِيط البرهاني.
وَفِي فتح الْقَدِير: تجوز شَهَادَته لِابْنِهِ رضَاعًا.
وَفِي خزانَة الاكمل: شهد ابناه أَن الطَّالِب أَبْرَأ أباهما واحتال بِدِينِهِ على فلَان لم تجز إِذا كَانَ الطَّالِب مُنْكرا، وَإِن كَانَ المَال على غير أَبِيهِمَا فشهدا أَن الطَّالِب أحَال بِهِ أباهما والطالب يُنكر وَالْمَطْلُوب يَدعِي الْبَرَاءَة وَالْحوالَة جَازَت انْتهى.
وَفِي الْمُحِيط البرهاني: إِذا شَهدا على فعل أَبِيهِمَا فعلا ملزما لَا تقبل إِذا كَانَ للاب مَنْفَعَة اتِّفَاقًا، وَإِلَّا فعلى قَوْلهمَا لَا تقبل.
وَعَن مُحَمَّد رِوَايَتَانِ، فَلَو قَالَ إِن كلمك فلَان فَأَنت حر فَادّعى فلَان أَنه كَلمه وَشهد ابناه بِهِ (١) لم تقبل عِنْدهمَا، وَكَذَا إِن علق عتقه بِدُخُولِهِ الدَّار، وَلَو أنكر الاب جَازَت شَهَادَتهمَا، وَكَذَا الحكم فِي كل شئ كَانَ من فعل الاب من نِكَاح أَو طَلَاق أَو بيع.
وَإِن شهد ابْنا الْوَكِيل على عقد الْوَكِيل فَهُوَ على ثَلَاثَة أوجه: الاول: أَن يقر الْمُوكل وَالْوَكِيل بالامر وَالْعقد.
وَهُوَ على وَجْهَيْن، فَإِن ادَّعَاهُ الْخصم قضى القَاضِي بالتصادق لَا بِالشَّهَادَةِ، وَإِن أنكر فعلى قَوْلهمَا لَا تقبل وَلَا يقْضِي بشئ، إِلَّا فِي الْخلْع فَإِنَّهُ يقْضِي بِالطَّلَاق بِغَيْر مَال لاقرار الزَّوْج بِهِ وَهُوَ الْمُوكل.
وَعند مُحَمَّد: يقْضِي بِالْعقدِ إِلَّا بِعقد ترجع حُقُوقه إِلَى الْعَاقِد كَالْبيع.
الثَّانِي: أَن يُنكر الْوَكِيل وَالْمُوكل، فَإِن جحد الْخصم لَا تقبل، وَإِلَّا تقبل اتِّفَاقًا.
الثَّالِث: أَن يقر الْوَكِيل بهما ويجحد الْمُوكل العقد فَقَط، فَإِن ادَّعَاهُ الْخصم يقْضِي بِالْعُقُودِ كلهَا،
(١)
قَوْله: (فاادعى فلَان أَنه كَلمه وَشهد لبناه بِهِ) أَي ابْنا فلَان وكذت الضضمير فِي قَوْله بِدُخُولِهِ لفُلَان اه.
مِنْهُ.
7 / 547