Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
الشَّرِيك لشَرِيكه، وَلَا الاجير لمن اسْتَأْجرهُ كَمَا فِي الْفَتْح مَرْفُوعا من رِوَايَة الْخصاف وَمن قَول شُرَيْح وَسَاقه بِسَنَدِهِ، ولان الْمَنَافِع بَين هَؤُلَاءِ مُتَّصِلَة، وَلِهَذَا لَا يجوز أَدَاء بَعضهم الزَّكَاة إِلَى بعض فَتكون شَهَادَته لنَفسِهِ من وَجه فَلَا تقبل.
قيل مَا فَائِدَة قَول لسَيِّده: فَإِن العَبْد لَا شَهَادَة لَهُ فِي حق أحد؟ وَأجِيب بِأَن ذكره على سَبِيل الاستطراد، فَإِنَّهُ ﵊ لما عد مَوَاضِع التُّهْمَة ذكر العَبْد مَعَ السَّيِّد، فَكَأَنَّهُ قَالَ: لَو قبلت شَهَادَة العَبْد فِي مَوضِع من الْمَوَاضِع على سَبِيل الْفَرْض لم تقبل فِي حق سَيّده.
قَوْله: (وَجَاز عَلَيْهَا) أَي وَعَلِيهِ.
قَوْله: (إِلَّا فِي مَسْأَلَتَيْنِ فِي الاشباه) وَفِي الْبَحْر أَيْضا: الاولى: قَذفهَا الزَّوْج ثمَّ شهد عَلَيْهَا بِالزِّنَا مَعَ ثَلَاثَة لم تقبل، لانه يدْفع اللّعان عَن نَفسه.
الثَّانِيَة: شهد الزَّوْج وَآخر بِأَنَّهَا أقرَّت بِالرّقِّ لفُلَان وَهُوَ يَدعِي ذَلِك لم تقبل.
وَلَو قَالَ الْمُدَّعِي أَنا أَذِنت لَهَا فِي نِكَاحه إِلَّا إِذا كَانَ دفع لَهَا الْمهْر بِإِذن الْمولى.
كَذَا فِي النَّوَازِل.
بَحر.
وَكَأن وَجهه أَن إقدامه على نِكَاحهَا وتسليمها الْمهْر منَاف لشهادته إِذا لم يعْتَرف الْمُدَّعِي بِإِذْنِهِ بِالنِّكَاحِ وبقبض الْمهْر.
قَالَ فِي الْبَحْر: ثمَّ علم أَن من لَا تقبل شَهَادَته لَهُ لَا يجوز قَضَاؤُهُ، فَلَا يقْضِي لاصله وَإِن علا، وَلَا لفرعه، وَإِن سفل، وَلَو وَكيل من ذكرنَا كَمَا فِي قَضَائِهِ لنَفسِهِ كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّة.
وَمِنْهَا أَيْضا: اخْتصم رجلَانِ عِنْد القَاضِي ووكل أَحدهمَا ابْن القَاضِي أَو من لَا تجوز شَهَادَته لَهُ فَقضى القَاضِي لهَذَا الْوَكِيل لَا يجوز، وَإِن قضى عَلَيْهِ يجوز.
وَفِي الخزانة: وَكَذَا لَو كَانَ وَلَده وَصِيّا فضى لَهُ وَلَو كَانَ القَاضِي وَصِيّ الْيَتِيم لم يجز قَضَاؤُهُ فِي أَمر الْيَتِيم، وَلَو كَانَ القَاضِي وَكيلا لم يجز قَضَاؤُهُ لمُوكلِه.
وَتَمَامه فِيهَا اه.
قَوْله: (وَلَو شهد لَهَا ثمَّ تزَوجهَا) أَي قبل الْقَضَاء، وَكَذَا لَوْ شَهِدَ وَلَمْ يَكُنْ أَجِيرًا ثُمَّ صَار أَجِيرا قبل أَن يقْضِي بهَا.
تاترخانية.
قَالَ ط: وَانْظُر مَا لَو طَلقهَا وَانْقَضَت عدتهَا، وَالْمَسْأَلَة بِحَالِهَا هَل يقْضى بهَا؟ وَالْمُنَاسِب للمؤلف زِيَادَة مَسْأَلَة أُخْرَى يزِيد التَّفْرِيع بهَا وضوحا، وَهِي أَنه لَو شهد لامْرَأَته وَهُوَ عدل وَلم يرد الْحَاكِم شَهَادَته حَتَّى طلقه بَائِنا وَانْقَضَت عدتهَا فَإِنَّهُ تنفذ شَهَادَته كَمَا فِي الْخَانِية اه.
قَوْله: (فَعلم منع الزَّوْجِيَّة) وَلَو الْحكمِيَّة كَمَا فِي الْمُعْتَدَّة، لَكِن الَّذِي يُعْلَمُ مِمَّا ذَكَرَهُ مَنْعُ الزَّوْجِيَّةِ عِنْدَ الْقَضَاءِ، وَأَمَّا مَنْعُهَا عِنْدَ التَّحَمُّلِ أَوْ الْأَدَاءِ فَلَا يعلم مِمَّا ذكر فَلَا بُدَّ مِنْ ضَمِيمَةِ مَا
ذَكَرَهُ.
فِي الْمِنَحِ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ: لَوْ تَحَمَّلَهَا حَالَ نِكَاحِهَا ثُمَّ أَبَانَهَا وَشَهِدَ لَهَا: أَيْ بَعْدَ انْقِضَاءِ عدتهَا تقبل، وَمَا قدمْنَاهُ فِي المقولة السَّابِقَة قبل هَذِه عَن ط وَهِي: لَو شهد لامْرَأَته وَهُوَ عدل الخ.
قَوْله: (لَا تحمل) أَي لَا تمنع الزَّوْجِيَّة عَن التَّحَمُّل، فَلَو تحمل أَحدهمَا حَال الزَّوْجِيَّة وَأدّى بعد انْقِضَاء الْعدة يجوز.
قَوْله: (أَو أَدَاء) كَمَا فِي الْمَسْأَلَة المنقولة عَن الْخَانِية.
قَالَ الرحمتي: وَهُوَ مَعْطُوف على الْقَضَاء: أَي يمْنَع الزَّوْجِيَّة عَن الْقَضَاء أَو الاداء لَا عِنْد التَّحَمُّل، فَلَو تحملت فِي النِّكَاح أَو الْعدة وَأَدت بعْدهَا جَازَ كتحمل الزَّوْج، وَلَا يَصح الْقَضَاء بِشَهَادَة أحد الزَّوْجَيْنِ وَلَا أداؤهما للشَّهَادَة فِي حَال قيام الزَّوْجِيَّة أَو الْعدة، وَهَذَا هُوَ المتفرع على عبارَة الْخَانِية حَيْثُ قَالَ: ثمَّ تزَوجهَا بطلت: أَي لَا يقْضى بهَا بعد أَدَائِهَا قبل الزَّوْجِيَّة، كَمَا لَا يَصح الاداء حَال قيام الزَّوْجِيَّة اه.
وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْخَانِيَّةِ مِنْ نَفاذ
7 / 546