Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
صَاحب الظَّهِيرِيَّة اسْتِحْسَانًا صَرِيح فِي أَن الْعَمَل بِهِ، وَقد صرح صَاحب الْمُحِيط بِمَا فِي الظَّهِيرِيَّة اه.
قَوْله: (كَمَا مر) أَي فِي العَبْد الْكَافِر وسيده مُسلم وَالْوَكِيل الْكَافِر وموكله مُسلم.
وَزَاد فِي الاشباه: عَلَيْهَا إِثْبَات تَوْكِيل كَافِر كَافِرًا بكافرين بِكُل حق لَهُ بِالْكُوفَةِ على خصم كَافِر فيتعدى إِلَى خصم مُسلم اه.
قَوْله: (أَو ضَرُورَة فِي مَسْأَلَتَيْنِ) حُمِلَ الْقَبُولُ فِيهِمَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ بَحْثًا عَلَى مَا إذَا كَانَ الْخَصْمُ الْمُسْلِمُ مقرا بِالدّينِ مُنْكرا مُنْكرا للوصاية والنشب، فتقيل شَهَادَة الذميين لانها شَهَادَة على النصرانز الْمَيِّت، أما لَوْ كَانَ مُنْكِرًا لِلدَّيْنِ كَيْفَ تُقْبَلُ شَهَادَةُ الذِّمِّيَّيْنِ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (وَأَحْضَرَ) أَيْ الْوَصِيُّ.
قَوْلُهُ: (ابْن الْمَيِّت) أَي النَّصْرَانِي:
قَوْله: (فَادّعى على مُسلم بِحَق) أَي ثَابت: أَي وَأقَام شَاهِدين نَصْرَانِيين نسبه تقبل اسْتِحْسَانًا.
مطلب: حَادِثَة الْفَتْوَى
قَوْله: (وَوَجهه فِي الدُّرَر) حَيْثُ قَالَ فِيهَا: وَجه الِاسْتِحْسَان أَن الْمُسلمين لَا يحْضرُون موت النَّصَارَى، والوصايا تكون عِنْد الْمَوْت غَالِبا وَسبب ثُبُوت النّسَب النِّكَاح وهم لَا يحْضرُون نكاحهم، فَلَو لم تقبل شَهَادَة النَّصَارَى على الْمُسلم فِي إِثْبَات الايصاء الَّذِي بِنَاؤُه على الْمَوْت وَالنّسب الَّذِي بناءه على النِّكَاح أدّى إِلَى ضيَاع الْحُقُوق الْمُتَعَلّقَة بالايصاء فَقبلت ضَرُورَة كَمَا قبلت شَهَادَة الْقَابِلَة اه.
مطلب: أسلم زَوجهَا وَمَات تقبل شَهَادَة أهل الذِّمَّة على مهرهَا قَالَ عبد الْحَلِيم فِي حَاشِيَته: وَفِيه إِشَارَة إِلَى حَادِثَة الْفَتْوَى، وَهِي: ذِمِّيَّة أسلم زَوجهَا ثمَّ مَاتَ فادعت مهرهَا عَلَيْهِ بِوَجْه خصم شَرْعِي قبلت شَهَادَة أهل الذِّمَّة لثُبُوت مهرهَا عَلَيْهِ لضَرُورَة عدم حُضُور الْمُسلمين نكاحهم.
قَوْله: (والعمال) بِضَم الْعين وَتَشْديد الْمِيم جمع عَامل، وهم الَّذين يَأْخُذُونَ الْحُقُوق الْوَاجِبَة كالخراج وَنَحْوه عِنْد الْجُمْهُور، لَان نفس الْعَمَل لَيْسَ بفسق، فبعض الصَّحَابَة ﵃ عُمَّال.
قَوْله: (للسُّلْطَان) هَذَا هُوَ المُرَاد بهم عِنْد عَام الْمَشَايِخ كَمَا فِي الْبَحْر.
وَفِيه عَن السِّرَاجِيَّة معزيا إِلَى الْفَقِيه أبي اللَّيْث: إِن كَانَ الْعَامِل مثل عمر بن عبد الْعَزِيز فشهادته جَائِزَة، وَإِن كَانَ مثل يزِيد بن مُعَاوِيَة فَلَا اه.
وَفِي إِطْلَاق الْعَامِل على
الْخَلِيفَة نظر، وَالظَّاهِر مِنْهُ أَنه من قبل عملا من الْخَلِيفَة اه.
قَوْله: (إِلَّا إِذا كَانُوا أعوانا على الظُّلم الخ) أَي كعمال زَمَاننَا.
قَالَ فَخر الاسلام.
لَكِن نقل فِي الْبَحْر عَن الْهِدَايَة أَن الْعَامِل إِذا كَانَ وجيها فِي النَّاس ذَا مُرُوءَة لَا يجازف فِي كَلَامه تقبل شَهَادَته، كَمَا مر عَن أبي يُوسُف فِي الْفَاسِق لانه لوجاهته لَا يقدم على الْكَذِب: يَعْنِي وَلَو كَانَ عونا على الظُّلم كَمَا فِي الْعِنَايَة اه.
مطلب: فِي شَهَادَة مُخْتَار الْقرْيَة وموزع النوائب
قَوْله: (كرئيس الْقرْيَة) هُوَ الْمُسَمّى شيخ الْبَلَد، وهم من أعون النَّاس على الظُّلم لغَيرهم غير
7 / 534