521

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

أبي زَيْنَب الاسدي الاجدع، وَكَانَ يَقُول بإمامة إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر، فَلَمَّا مَاتَ إِسْمَاعِيل رَجَعَ إِلَى القَوْل بإمامة جَعْفَر وغلوا فِي ذَلِك غلوا كَبِيرا.
وَقَالَ فِي شرح الاقطع: هم قوم ينسبون إِلَى أبي الْخطاب: رجل كَانَ بِالْكُوفَةِ حَارب عِيسَى بن مُوسَى بن عَليّ بن عبد الله بن عَبَّاس وَأظْهر الدعْوَة إِلَى جَعْفَر فتبرأ مِنْهُ ودعا عَلَيْهِ فَقتل هُوَ وَأَصْحَابه، قَتله وصلبه عِيسَى بالكناسة بِالضَّمِّ: مَحل بِالْكُوفَةِ لانه كَانَ يزْعم أَن عليا هُوَ الاله الاكبر وجعفر الصَّادِق هُوَ الاله الاصغر، وَكَانُوا يَعْتَقِدُونَ أَن من ادّعى مِنْهُم شَيْئا على غَيره يجب أَن يشْهد لَهُ بَقِيَّة شيعته، وَذكر شمس الائمة السَّرخسِيّ أَنهم ضرب من الروافض يجوزون أَدَاء الشَّهَادَة إِذا حلف الْمُدَّعِي بَين أَيْديهم أَنه محق فِي دَعْوَاهُ وَيَقُولُونَ الْمُسلم لَا يحلف كَاذِبًا.
قَوْله: (يرَوْنَ الشَّهَادَة لشيعتهم) أَي وَاجِبَة.
قُهُسْتَانِيّ.
قَوْله: (وَلكُل من حلف أَنه محق) الاولى التَّعْبِير بِأَو كَمَا فِي الْفَتْح بدل الْوَاو لانهما قَولَانِ كَمَا فِي الْبَحْر وَالْفَتْح وَغَيرهمَا واختلطا فِي عبارَة الشَّارِح.
نعم فِي شرح الْمجمع كَمَا هُنَا.
وَفِي تَعْرِيفَاتِ السَّيِّدِ الشَّرِيفِ مَا يُفِيدُ أَنَّهُمْ كُفَّارٌ، فَإِنَّهُ قَالَ مَا نَصُّهُ: قَالُوا الْأَئِمَّةُ الانبياء وَأَبُو الْخطاب نَبِي اه، وَهَؤُلَاءِ يَسْتَحِلُّونَ شَهَادَةَ الزُّورِ لِمُوَافِقِيهِمْ عَلَى مُخَالِفِيهِمْ وَقَالُوا: الْجنَّة نعيم الدُّنْيَا وَالنَّار آلامها اه.
قَوْله: (فردهم) أَي عَن أَدَاء الشَّهَادَة.
قَوْله: (لَا لبدعتهم لانها غير مكفرة) إِذا لم يعتقدوا اعْتِقَاد رئيسهم.
قَوْله: (بل لتهمة الْكَذِب) وَمِنْ التُّهْمَةِ الْمَانِعَةِ أَنْ يَجُرَّ الشَّاهِدُ بِشَهَادَتِهِ إلَى نَفْسِهِ نَفْعًا أَوْ يَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ مغرما.
خَانِية.
قَوْله: (وَلم يبْق لمذهبهم ذكر) لفنائهم وانقراضهم.
قَوْله: (وَمن الذِّمِّيّ الخ) لانه ﵊ أجَاز شَهَادَة النَّصَارَى بَعضهم على بعض، ولانه من أهل الْولَايَة على نَفسه وَأَوْلَاده الصغار فَيكون من أهل الشَّهَادَة على جنسه، وَالْفِسْق من حَيْثُ الِاعْتِقَاد غير مَانع لانه يجْتَنب عَمَّا يَعْتَقِدهُ محرم دينه، وَالْكذب محرم فِي الاديان كلهَا، قيد بالذمي لَان الْمُرْتَد لَا شَهَادَة لَهُ لانه
لَا ولَايَة لَهُ.
مطلب: شَهَادَة الْمُرْتَد وَاخْتلفُوا فِي شَهَادَة مُرْتَد على مثله، والاصح عدم قبُولهَا بِحَال.
كَذَا فِي الْمُحِيط البرهاني.
مطلب: فِي شَهَادَة الدرزي وَيلْحق بِهِ الدرزي كَمَا أفتى بِهِ الْخَيْر الرَّمْلِيّ والعلامة عَليّ أَفَنْدِي الْمرَادِي فِي رسَالَته (أَقْوَال الائمة العالنة فِي أَحْكَام الدروز والتيامنة) قَالَ الْعَلامَة السَّيِّد مَحْمُود أَفَنْدِي حَمْزَة مفتي دمشق الشَّام فِي فتواه فِي جَوَاب سُؤال رفع إِلَيْهِ ي شَهَادَة أهل الاهواء الْكَفَرَة: هَل تقبل على بَعضهم سَوَاء كَانُوا متفقين فِي الِاعْتِقَاد أم مُخْتَلفين، وَسَوَاء كَانُوا أهل كتاب أم لَا؟ فَكتب حفظه الله تَعَالَى جَوَابا حَاصله بعد ذكر النقول وَالتَّفْصِيل: وَأما شَهَادَة الْكَفَّارَة الَّذين لَا يقرونَ على مَا هم عَلَيْهِ من العقيدة كَأَهل الاهواء المكفرة وَالْمُنَافِقِينَ والباطنية والزنادقة وَالْمَجُوس والدروز والتيامنة والنصيرية والمرتدين فَلَا تقبل شَهَادَتهم على أحد، سَوَاء كَانَ مثلهم فِي الِاعْتِقَاد أَو مُخَالفا لَهُم لعم ولايتهم.
قَالَ فِي الداماد شرح الْمُلْتَقى: أَي لَا تقبل شَهَادَة الْمُسْتَأْمن على الذِّمِّيّ لقُصُور ولَايَته عَلَيْهِ اه.
فمجوز الشَّهَادَة الَّتِي تَدور عَلَيْهِ إِنَّمَا هُوَ الْولَايَة، ولكمالها فِي الْمُسلم صحت شَهَادَته على الْجَمِيع، ولنقصانها فِي أهل الذِّمَّة صِحَّته على بَعضهم

7 / 523