Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
وَسعه أَن يشْهد أَنَّهَا زَوجته وَإِن لم يعاين عقد النِّكَاح اه.
وَيشْهد من رأى رجلا وَامْرَأَة بَينهمَا انبساط الازواج أَنَّهَا عرسه اه.
دُرَر.
وَفِي الْخُلَاصَة: إِذا شهد تعريسه وزفافه أَو أخبرهُ بذلك عَدْلَانِ حل لَهُ أَن يشْهد أَنَّهَا امْرَأَته.
قَالَ فِي جَامع الْفُصُولَيْنِ: الشُّهْرَةِ الشَّرْعِيَّةِ أَنْ يَشْهَدَ عِنْدَهُ عَدْلَانِ أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ مِنْ غَيْرِ اسْتِشْهَادٍ وَيَقَع فِي قلبه أَن الامر كَذَلِك، وَمثله فِي الظَّهِيرِيَّة.
قَوْله: (وَالدُّخُول بِزَوْجَتِهِ) فَإِنَّهَا تقبل بِالسَّمَاعِ.
ذكر فِي الْخُلَاصَة خلافًا فِي الدُّخُول، فَفِي فَوَائِد أستاذنا ظهير الدّين: لَا يجوز لَهُم أَن يشْهدُوا على الدُّخُول بالمنكوحة بِالتَّسَامُعِ، وَلَو أَرَادَ أَن يثبق الدُّخُول يثبت الْخلْوَة الصَّحِيحَة اه.
لَكِن أَفَادَ الْعَلامَة عبد الْبر أَنَّهَا تقبل بِالسَّمَاعِ، وَيَتَرَتَّب على قبُولهَا أَحْكَام كالعدة وَالْمهْر وَالنّسب اه.
قَوْله: (وَولَايَة القَاضِي) أَي كَونه قَاضِيا فِي نَاحيَة كَذَا، فَإِنَّهُ لم سَمعه من النَّاس جَازَ أَن يشْهد بِهِ، قُهُسْتَانِيّ.
وَإِن لم يعاين تَقْلِيد الامام اه.
عبد الْبر.
وَفِي الْبَحْر وَظَاهر مَا فِي الْمِعْرَاج أَن الامير كَالْقَاضِي فيزاد الامرة اه.
وَصرح بِهِ فِي الْبَزَّازِيَّة حَيْثُ قَالَ: وَكَذَا يجوز الشَّهَادَة على أَنه قَاضِي بلد كَذَا أَو وَالِي بلد كَذَا وَإِن لم يعاين التَّقْلِيد والمنشور اه.
وَصرح بِهِ فِي الْخُلَاصَة أَيْضا: قَالَ فِي الْبَحْر: وَكَذَا إِذا رأى شخصا جَالِسا مجْلِس الحكم يفصل الْخُصُومَات جَازَ لَهُ أَن يشْهد على أَنه قَاض.
مطلب: إِذا لم يكن الْوَقْف قَدِيما لَا بُد من ذكر واقفه فِي الشَّهَادَة عَلَيْهِ
قَوْله: (وأصل الْوَقْف) بِأَن يشْهد أَن هَذَا وقف على مَوضِع أَو جمَاعَة كَذَا، وَهل ذكر الْمصرف شَرط؟ فِي الْكَافِي عَن المرغياني نعم.
وَفِي الخزانة: لَا يشْتَرط على الْمُخْتَار إِن كَانَ وَقفا قَائِما ينْصَرف إِلَى الْفُقَرَاء.
وَذكر الشَّيْخ ظهير الدّين المرغيناني: إِذا لم يكن الْوَقْف قَدِيما لَا بُد من ذكر واقفه ط.
وَفِي فَتَاوَى قَارِئ الْهِدَايَة: صُورَة الشَّهَادَة بِالتَّسَامُعِ على أصل الْوَقْف أَن يشْهدُوا أَن فلَانا وَقفه على الْفُقَرَاء أَو على الْقُرَّاء أَو على أَوْلَاده من غير أَن يتَعَرَّضُوا إِنَّه شَرط فِي وَقفه كَذَا وَكَذَا، فَإِن شهدُوا على شَرط
الْوَاقِف وَأَنه قَالَ للجهة الْفُلَانِيَّة كَذَا وللجهة الْفُلَانِيَّة كَذَا فَلَا تسمع بِالتَّسَامُعِ على شُرُوط الْوَاقِف، لَان الَّذِي يشْتَهر إِنَّمَا هُوَ أصل الْوَقْف وَأَنه على الْجِهَة الْفُلَانِيَّة، أما الشُّرُوط فَلَا تشتهر فَلَا تجوز الشَّهَادَة على الشُّرُوط بِالتَّسَامُعِ اه.
وَتقدم فِي الْوَقْف أَنه تقبل الشَّهَادَة فِيهِ من غير بَيَان الْوَاقِف لَو قَدِيما عِنْد أبي يُوسُف وَأَن الْفَتْوَى عَلَيْهِ، فَرَاجعه.
وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ لنَفس الْوَقْف.
أما الدَّعْوَى بِهِ بِأَن ادّعى أَن هَذِه الارض وقف وَقَفَهَا فُلَانٌ عَلَيَّ وَذُو الْيَدِ يَجْحَدُ وَيَقُولُ هِيَ ملكي فَيشْتَرط بَيَان الْوَاقِف وَأَنه وَقفه وَهُوَ يملكهُ.
قَوْله: (قيل وشرائطه على الْمُخْتَار) قَالَ الطَّحْطَاوِيّ: وَلَا وَجه لذكر قيل فَإِنَّهُمَا قَولَانِ مصصحان.
قَالَ فِي الْبَحْر: وَفِي الْفُصُول الْعمادِيَّة من الْعَاشِر: الْمُخْتَار أَن لَا تقبل الشَّهَادَة بالشهرة على شَرَائِط الْوَقْف اه.
وَفِي الْمُجْتَبى: الْمُخْتَار أَن تقبل على شَرَائِط الْوَقْف اه.
وَاعْتَمدهُ فِي الْمِعْرَاج، وَأقرهُ الشُّرُنْبُلَالِيّ وَعَزاهُ إِلَى الْعَلامَة قَاسم، وَقواهُ فِي الْفَتْح بقوله: وَأَنت إِذا عرفت قَوْلهم فِي الاوقاف الَّذِي انْقَطع ثُبُوتهَا وَلم يعرف لَهَا مصارف وشرائط أَنه يسْلك بهَا مَا كَانَت فِي دواوين الْقُضَاة لَمْ تَتَوَقَّفْ عَنْ تَحْسِينِ مَا فِي الْمُجْتَبَى، لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ مَعْنَى الثُّبُوتِ بِالتَّسَامُعِ اه.
أَيْ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ بِالتَّسَامُعِ هِيَ أَنْ يَشْهَدَ بِمَا لَمْ يُعَايِنْهُ وَالْعَمَلُ بِمَا فِي دَوَاوِينِ الْقُضَاةِ عَمَلٌ بِمَا لَمْ يُعَايِنْ.
وَأَيْضًا قَوْلُهُمْ الْمَجْهُولَةُ شَرَائِطُهُ وَمَصَارِفُهُ
7 / 512