Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
بمنطوقه وَهُوَ مَا سيق الْكَلَام لَهُ.
قَوْله: (وبدلالته) هُوَ الحكم الَّذِي يُسَاوِي الْمَنْطُوق لَكِن لم يسق النَّص إِلَيْهِ، وَهُوَ يُفِيد أَن الْمَحْدُود فِي الْقَذْف لَا يكون عدلا وَلَيْسَ كَذَلِك، وَلذَا اخْتَار السَّرخسِيّ عدم
الِاكْتِفَاء بقوله هُوَ عدل كَمَا قدمْنَاهُ آنِفا.
وَقد جعل الْحلَبِي مرجع الضَّمِير فِي
قَوْله: (فَهُوَ بعبارته) إِلَى الْأَصْلُ فِيمَنْ كَانَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ الْحُرِّيَّةُ بِمَفْهُوم الْمُوَافقَة الْمُسَمّى بِدلَالَة النَّص، فَإِنَّهُ بمنطوقه جَوَاب عَن النَّقْض بِالْعَبدِ الْوَارِد على قَول الْمُزَكي هُوَ عدل فَقَط، وبدلالته الَّذِي هُوَ مَفْهُوم الْمُوَافقَة جَوَاب عَن النَّقْص بالمحدود فِي الْقَذْف الْوَارِد على عبارَة الْمُزَكي السَّابِقَة، وَإِنَّمَا دلّ بِمَفْهُوم الْمُوَافقَة عَلَيْهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِيمَنْ كَانَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ عَدَمُ الْحَدِّ فِي الْقَذْفِ أَيْضًا فَهُوَ مُسَاوٍ اه.
قَوْلُهُ: (وَالتَّعْدِيلُ) أَيْ التَّزْكِيَةُ.
قَوْلُهُ: (مِنْ الْخَصْمِ) أَي الْمُدعى عَلَيْهِ وَالْمُدَّعِي بالاولى كتعديل الشَّاهِد نَفسه، وَأطْلقهُ فَشَمَلَ مَاذَا عَدَّلَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَبْلَ الشَّهَادَةِ أَوْ بَعْدَهَا كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ، وَيَحْتَاجُ إلَى تَأَمُّلٍ، فَإِنَّهُ قَبْلَ الدَّعْوَى لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ كَذِبٌ فِي إنْكَارِهِ وَقْتَ التَّعْدِيلِ وَكَانَ الْفِسْقُ الطَّارِئُ عَلَى الْمُعَدَّلِ قَبْلَ الْقَضَاءِ كَالْمُقَارِنِ.
بَحْرٌ.
قَوْلُهُ: (لَمْ يَصح) أَي لم يَصح مزكيا، لَان فِي زَعْمِ الْمُدَّعِي وَشُهُودِهِ أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ كَاذِبٌ فِي الانكار ومبطل فِي الاصرار، وَتَزْكِيَةَ الْكَاذِبِ الْفَاسِقِ لَا تَصِحُّ، هَذَا عِنْدَ الامام رَحمَه الله تَعَالَى.
وَعِنْدَهُمَا: يَصح إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِهِ بِأَنْ كَانَ عَدْلًا، لَكِنْ عِنْدَ مُحَمَّدٍ: لَا بُدَّ مِنْ ضَمِّ آخر إِلَيْهِ.
دُرَر.
وَمفَاده أَنه لَو كَانَ مقرا يَصح.
قَالَ فِي منية الْمُفْتِي: الْمَشْهُود عَلَيْهِ إِذا كَانَ ساكتا غير جَاحد للحق فَقَالَ هم عدُول يقبل بالِاتِّفَاقِ، فَإِن جحد وَقَالَ هم عدُول لَكِن أخطؤوا أَو نسوا فَفِي صِحَة التَّعْدِيل ووايتان اه.
وَهَذَا مَوْضُوع الْمَسْأَلَة.
وَفِي شرح أدب الْقَضَاء للصدر الشَّهِيد أَن يكون مقرا بقوله صدقُوا فِيمَا شهدُوا بِهِ عَليّ، وَبِقَوْلِهِ هم عدُول فِيمَا شهدُوا بِهِ عَليّ أطلقهُ وَقَيده.
فِي الْبَزَّازِيَّة: بِمَا إِذا كَانَ الْمُدعى عَلَيْهِ لَا يرجع إِلَيْهِ فِي التَّعْدِيل، فَإِن كَانَ صَحَّ قَوْله.
مطلب: جرح الشَّاهِد نَفسه مَقْبُول قَالَ فِي الْبَحْر: وَأما جرح الشَّاهِد نَفسه فمقبول لكنه يَأْثَم بذلك حَيْثُ كَانَ صَادِقا فِي شَهَادَته لما فِيهِ من إبِْطَال حق الْمُدَّعِي.
مطلب: تَعْدِيل أحد الشَّاهِدين صَاحبه وتعديل أحد الشَّاهِدين صَاحبه
فِيهِ اخْتِلَاف.
قَالَ فِي الظَّهِيرِيَّة: شَاهِدَانِ شهد الرجل وَالْقَاضِي يعرف أَحدهمَا بِالْعَدَالَةِ وَلَا يعرف الآخر فعدله الَّذِي عرفه القَاضِي بِالْعَدَالَةِ.
قَالَ نصير رَحمَه الله تَعَالَى: لَا يقبل القَاضِي تعديله.
وَلابْن سَلمَة فِيهِ قَولَانِ: وَعَن أبي بكر الْبَلْخِي فِي ثَلَاثَة شهدُوا وَالْقَاضِي يعرف اثْنَيْنِ مِنْهُم بِالْعَدَالَةِ وَلَا يعرف الثَّالِث فَإِن القَاضِي يقبل تعديلهما لَو شهد هَذَا الثَّالِث شَهَادَة
7 / 497