493

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

وعلين، وَالِاسْم الْعَلَانِيَة، بِأَن يجمع بَين الْمُزَكي وَالشَّاهِد الَّذِي زَكَّاهُ وَيَقُول للمزكي هَذَا هُوَ الَّذِي
زكيته.
حموي.
قَالَ فِي الْبَحْر: لَو زكى من فِي السِّرّ علنا يجوز عندنَا، والخصاف شَرط تغايرهما.
كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّة.
وَلَو قَالَ الْمُؤلف: ثمَّ علنا ليُفِيد أَنه لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَزْكِيَةِ السِّرِّ عَلَى الْعَلَانِيَة لَكَانَ أولى، لِمَا فِي الْمُلْتَقَطِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ: لَا أَقْبَلُ تَزْكِيَةَ الْعَلَانِيَةِ حَتَّى يُزَكَّى فِي السِّرِّ اه.
وَشَمل سُؤال القَاضِي عَن الشَّاهِد الاصلي والفرعي فَيسْأَل عَن الْكل.
كَذَا عَن أبي يُوسُف.
وَعَن مُحَمَّد: يسْأَل عَن الاولين، فَإِن زكيا سَأَلَ عَن الآخرين.
كَذَا فِي الْمُلْتَقط.
تَنْبِيه: لَا تجوز التَّزْكِيَة إِلَّا أَن تعرفه أَنْت أَو وصف لَك أَو عرفت أَن القَاضِي زَكَّاهُ أَو زكى عِنْده.
وَقَالَ مُحَمَّد: كم من رجل أقبل شَهَادَته وَلَا أقبل تعديله، يَعْنِي أَن الشَّهَادَة على الظَّوَاهِر وَلَا كَذَلِك التَّعْدِيل، كَذَا فِي الْمُلْتَقط.
مطلب: يشْتَرط فِي التَّزْكِيَة شُرُوط فَيشْتَرط لجوازها شُرُوط: الاول أَن تكون الشَّهَادَة عِنْد قَاض عدل عَالم.
الثَّانِي أَن تعرفه وتختبره بشركة أَو مُعَاملَة أَو سفر.
الثَّالِث أَن تعرف أَنه ملازم للْجَمَاعَة.
الرَّابِع أَن يكون مَعْرُوفا بِصِحَّة الْمُعَامَلَة فِي الدِّينَار وَالدِّرْهَم.
الْخَامِس أَن يكون مُؤديا للامانة.
السَّادِس أَن يكون صَدُوق اللِّسَان.
السَّابِع اجْتِنَاب الْكَبَائِر.
الثَّامِن أَن تعلم مِنْهُ اجْتِنَاب الاصرار على الصَّغَائِر وَمَا يخل بالمروءة.
وَالْكل فِي شرح أدب الْقَضَاء للخصاب.
وَفِي النَّوَازِل: من قَالَ لَا أَدْرِي أَنا مُؤمن أَو غير مُؤمن لَا تعدله وَلَا تصل خَلفه.
مطلب: عرف فسق الشَّاهِد فَغَاب ثمَّ قدم وَفِي الْبَزَّازِيَّة: عرف فسق الشَّاهِد فَغَاب غيبَة مُنْقَطِعَة ثمَّ قدم، وَلَا يدْرِي مِنْهُ إِلَّا الصّلاح لَا يجرحه الْمعدل وَلَا يعدله.
مطلب: لَو كَانَ مَعْرُوفا بالصلاح فَغَاب ثمَّ عَاد فَهُوَ على عَدَالَته وَلَو كَانَ مَعْرُوفا بالصلاح فَغَاب غيبَة مُنْقَطِعَة ثمَّ حضر فَهُوَ على الْعَدَالَة.
والشاهدان لَو عدلا بعد مَا تابا يقْضى بِشَهَادَتِهِمَا، وَكَذَا لَو غابا ثمَّ عدلا، وَلَو خرسا أَو عميا لَا يقْضى.
تَابَ الْفَاسِق لَا
يعدله كَمَا تَابَ، بل لَا بُد من مُضِيّ زمَان يَقع فِي الْقلب صدقه فِي التَّوْبَة اه.
بَحر.
وَفِيه: وَشَمل إِطْلَاقه مَا إِذا كَانَ الشَّاهِد غَرِيبا، فَإِن كَانَ وَلَا يجد معدلا فَإِنَّهُ يكْتب إِلَى قَاضِي بَلَده ليخبره عَن حَاله أَو إِلَى أهل بلدته ليعرف حَاله، وَكَذَا غَرِيب نزل بَين ظهراني قوم لَا يعدله حَتَّى تبعد الْمدَّة وَيظْهر حَاله للْقَوْم.
وَكَانَ الامام الثَّانِي يَقُول: إِن الْمدَّة سِتَّة أشهر ثمَّ رَجَعَ إِلَى سنة، وَمُحَمّد لم يقدره بل على مَا يَقع فِي الْقُلُوب الوثوق، وَعَلِيهِ الْفَتْوَى اه مُلَخصا.
قَوْلُهُ: (بِهِ يُفْتَى) مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ وَعِنْدَهُمَا يَسْأَلُ فِي الْكُلِّ.
قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إِن طعن الْخصم سَأَلَ عَنْهُم فِي الْكل إِلَى آخر مَا قدمْنَاهُ قَرِيبا، فَكَانَ يَنْبَغِي لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يُقَدِّمَهُ عَلَى قَوْلِهِ سِرًّا وَعَلَنًا لِئَلَّا يُوهِمَ خِلَافَ الْمُرَادِ فَإِنَّهُ سَيَنْقُلُ أَنَّ الْفَتْوَى الِاكْتِفَاءُ بِالسِّرِّ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْكَمَالِ فِي مَتْنِهِ.
وَذَكَرَ فِي الْبَحْرِ أَنَّ مَا فِي الْكَنْزِ خِلَافُ الْمُفْتَى بِهِ، وَبِهِ ظَهَرَ أَنَّ مَا يُفْعَلُ فِي زَمَانِنَا مِنْ الِاكْتِفَاءِ بِالْعَلَانِيَةِ خِلَافُ الْمُفْتَى بِهِ بَلْ فِي الْبَحْرِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَزْكِيَةِ السِّرّ على الْعَلَانِيَة إِلَى آخر مَا قدمْنَاهُ آنِفا، فَتنبه.

7 / 495