Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
يُشَارِكهُ فِي الْمصر غَيره) لم يشْتَرط هَذَا فِي جَامع الْفُصُولَيْنِ.
شرنبلالية.
مطلب: إِذا عرف باللقب واشتهر بِهِ لَا يلْزم ذكر أَبِيه وجده حَيْثُ لم يشْتَهر بهما
قَوْله: (فَالْمُعْتَبر التَّعْرِيف لَا تَكْثِير الْحُرُوف) قَالَ فِي جَامع الْفُصُولَيْنِ: وَالْحَاصِل أَن الْمُعْتَبر حُصُول الْمعرفَة وارتفاع الالتباس بِأَيّ وَجه كَانَ.
وَقَالَ فِي أثْنَاء الْفَصْل السَّابِع فِي تَحْدِيد الْعقار ودعواه مَا نَصه: كَمَا لَو كَانَ الرجل مَعْرُوفا مَشْهُورا باسمه أَو بلقبه لَا بِأَبِيهِ وجده يَكْتَفِي بِذكر مَا اشْتهر بِهِ، وجهالة أَبِيه وجده لَا تضر التَّعْرِيف، بل ذكره وَعَدَمه سَوَاء لعدم معرفَة النَّاس بِهِ اه وَنَحْوه فِي نور الْعين.
قَوْلُهُ: (أَوْ بِلَقَبِهِ) وَكَذَا بِصِفَتِهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ فِي الحامدية، فِيمَن شهد أَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قُتِلَتْ فِي سُوقِ كَذَا يَوْم كَذَا وَقْتِ كَذَا قَتَلَهَا فُلَانٌ تُقْبَلُ بِلَا بَيَانِ اسْمِهَا وَأَبِيهَا حَيْثُ كَانَتْ مَعْرُوفَةً لَمْ يُشَارِكْهَا فِي ذَلِك غَيرهَا.
قَالَ فِي الاشباه: وتكفي النِّسْبَة إِلَى الزَّوْج لَان الْمَقْصُود الاعلام، وَفِي العَبْد اسْمه وَاسم مَوْلَاهُ وَأبي مَوْلَاهُ، وَلَا يَكْفِي الِاقْتِصَار على الِاسْم إِلَّا أَن يكون مَشْهُورا.
قَوْلُهُ: (جَامِعُ الْفُصُولَيْنِ) أَيْ فِي الْفَصْلِ التَّاسِعِ.
قَوْله: (وَلَا يسْأَل عَن شَاهد) أَي عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى: أَي لَا يجب على الْحَاكِم أَن يسْأَل عَن الشَّاهِد، بل يجوز لَهُ الِاقْتِصَار على ظَاهر الْعَدَالَة فِي الْمُسلم.
قَوْله: (بِلَا طعن من الْخصم) قَالَ الرَّمْلِيّ: وَلَو بِالْجرْحِ الْمُجَرّد، وَلَا يُنَافِيهِ قَوْله فِيمَا يَأْتِي: وَلَا يسمع القَاضِي الشَّهَادَة على جرح مُجَرّد لَان عدم سماعهَا لعدم دُخُوله تَحت الحكم، وَإِلَّا فَالْخَبَر عَن فسق الشُّهُود يَمْنَعُ الْقَاضِيَ عَنْ قَبُولِ شَهَادَتِهِمْ وَالْحُكْمِ بِهَا، فالطعن بِهِ مسموع مِنْهُ قبل التَّزْكِيَة، وسيظهر من مسَائِل الطعْن، وَالله تَعَالَى أعلم اه.
قَوْله: (إِلَّا فِي حد وقود) أَي فَإِنَّهُ يسْأَل عَنْهُم للاحتيال فِي إِسْقَاطهَا فيستقصى، ولان الشُّبْهَة فِيهَا دارئة.
وَالْحَاصِل: أَنه إِن طعن الْخصم سَأَلَ عَنْهُم فِي الْكُلِّ، وَإِلَّا سَأَلَ فِي الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ وَفِي
غَيْرِهَا مَحَلُّ الِاخْتِلَافِ.
وَقِيلَ هَذَا اخْتِلَافُ عَصْرٍ وَزَمَانٍ، وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا فِي هَذَا الزَّمَان.
بَحر عَن الْهِدَايَة.
قَوْله: (وَعِنْدَهُمَا يسْأَل فِي الْكل) أَيْ وُجُوبًا، وَلَيْسَ بِشَرْطٍ لِلصِّحَّةِ عِنْدَهُمَا كَمَا أوضحه فِي الْبَحْر: أَي فيأثم بِتَرْكِهِ وَلَا يبطل الحكم اه.
حموي.
قَالَ فِي الْمُحِيط البرهاني: لَو قضى بِالْحَدِّ بِبَيِّنَة ثمَّ ظهر أَنهم فساق بعد مَا رجم فَإِنَّهُ لَا ضَمَان على القَاضِي لانه لم يظْهر الْخَطَأ بِيَقِين اه.
وَهَذَا يدل على أَن القَاضِي لَو قضى فِي الْحُدُود قبل السُّؤَال بِظَاهِر الْعَدَالَة فَإِنَّهُ يَصح وَإِن كَانَ آثِما، فَقَوله فِي الْهِدَايَة: يشْتَرط الِاسْتِقْصَاء مَعْنَاهُ يجب، وَمعنى قَول الامام يقْتَصر الْحَاكِم يجوز اقْتِصَاره لَا أَنه يجب اقْتِصَاره اه.
فرع: فِي الْمُلْتَقط صَبِيٌّ احْتَلَمَ لَا أَقْبَلُ شَهَادَتَهُ مَا لَمْ أسأَل عَنهُ، وَلَا بُد أَن يَتَأَتَّى بَعْدَ الْبُلُوغِ بِقَدْرِ مَا يَقَعُ فِي قُلُوبِ أهل محلته ومسجده أَنه صَالح أَو غَيره اه.
قَوْله: (إِن جهل بحالهم بَحر) وَعبارَته: وَمحل السُّؤَال على قَوْلهمَا عِنْدَ جَهْلِ الْقَاضِي بِحَالِهِمْ، وَلِذَا قَالَ فِي الْمُلْتَقَطِ: الْقَاضِي إذَا
7 / 493