490

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

تقض بِشَهَادَة الْفَاسِق.
قَوْله: (فَلَا ينفذ) أَي الْقَضَاء بِشَهَادَة الْفَاسِق لمنع الامام القَاضِي عَن الْقَضَاء بِهِ.
قَوْله: (لما مر) أَي فِي كتاب الْقَضَاء.
قَوْله: (يتأقت) قِيَاس مادته يتوقت بِالْوَاو.
قَوْله: (وَقَول مُعْتَمد) وَظَاهره أَنه إِذا أطلق أوامره بِالْقضَاءِ بِهِ أَن يجوز الْقَضَاء بِهِ.
وَقد ذكرُوا أَنه لَا يجوز الْعَمَل بالْقَوْل الضَّعِيف إِلَّا للانسان فِي خَاصَّة نَفسه إِذا كَانَ لَهُ رَأْي، وَبَعْضهمْ منع الْعَمَل بِهِ فَحِينَئِذٍ لَا يجوز الْعَمَل
بِهِ عِنْد الاطلاق وَلَا عِنْد التَّصْرِيح، وَيُحَرر.
وَيحْتَمل أَنه رَاجع إِلَى الْقَضَاء فِي ذَاته وَإِن لم يُقيد بذلك الامام ط.
أَقُول: تحريره مَا نقل الْعَلَّامَةُ الشُّرُنْبُلَالِيُّ فِي رِسَالَتِهِ (الْعِقْد الْفَرِيدِ فِي جَوَازِ التَّقْلِيدِ): مُقْتَضَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ مَنْعُ الْعَمَلِ بِالْقَوْلِ الْمَرْجُوحِ فِي الْقَضَاءِ والافتاء دون الْعَمَل لنَفسِهِ، وَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ الْمَنْعُ عَنْ الْمَرْجُوحِ حَتَّى لِنَفْسِهِ لكَون الْمَرْجُوح صَارَ مَنْسُوخًا اه.
فَلْيُحْفَظْ.
وَقَيَّدَهُ الْبِيرِيُّ بِالْعَامِّيِّ: أَيْ الَّذِي لَا رَأْيَ لَهُ يَعْرِفُ بِهِ مَعْنَى النُّصُوصِ حَيْثُ قَالَ: هَلْ يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ الْعَمَلُ بِالضَّعِيفِ مِنْ الرِّوَايَةِ فِي حَقِّ نَفْسِهِ؟ نَعَمْ إذَا كَانَ لَهُ رَأْيٌ.
أَمَّا إذَا كَانَ عَامِّيًّا فَلَمْ أَرَهُ، لَكِنْ مُقْتَضَى تَقْيِيدِهِ بِذِي الرَّأْيِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْعَامِّيِّ ذَلِكَ.
قَالَ فِي خِزَانَةِ الرِّوَايَاتِ: الْعَالِمُ الَّذِي يَعْرِفُ مَعْنَى النُّصُوصِ وَالْأَخْبَارِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الدِّرَايَةِ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَعْمَلَ عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَ مُخَالفا لمذهبه اه.
قَالَ سَيِّدي الْوَالِد: وَهَذَا فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الضَّرُورَةِ، فَقَدْ ذَكَرَ فِي حَيْضِ الْبَحْرِ فِي بَحْثِ أَلْوَانِ الدِّمَاءِ أَقْوَالًا ضَعِيفَةً.
ثُمَّ قَالَ: وَفِي الْمِعْرَاجِ عَنْ فَخْرِ الائمة: لَو أفتى مفت بشئ من هَذِه الاقوال فِي مَوَاضِع الضَّرُورَة كَانَ حَسَنًا اه.
وَكَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ فِي الْمَنِيِّ إذَا خَرَجَ بَعْدَ فُتُورِ الشَّهْوَةِ لَا يَجِبُ بِهِ الْغَسْلُ ضَعِيفٌ.
وَأَجَازُوا الْعَمَلَ بِهِ لِلْمُسَافِرِ أَوْ الضَّيْفِ الَّذِي خَافَ الرِّيبَةَ وَذَلِكَ من مَوَاضِع الضَّرُورَة.
قَوْله: (ذِي الْمُرُوءَة) وَهِي آدَاب نفسانية تحمل على محَاسِن الاخلاق وَجَمِيل الْعَادَات، والهمزة وَتَشْديد الْوَاو فِيهِ لُغَتَانِ، وَالْمرَاد الْفَاسِق ذُو الْمُرُوءَة كمكاس.
قَوْله: (فَقَوْل الثَّانِي بَحْرٌ) الَّذِي فِي الْبَحْرِ أَنَّهُ رِوَايَةٌ عَنْ الثَّانِي.
قَوْله: (فِي مُقَابلَة النَّصِّ) وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: * (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُم) * (الطَّلَاق: ٢) وَقَوله تَعَالَى: * (مِمَّن ترْضونَ من الشُّهَدَاء) * (الْبَقَرَة: ٢٨٢) أَي فَلَا يقبل، وَأقرهُ المُصَنّف.
قَالَ فِي الْبَحْرِ: أَنَّ ظَاهِرَ النَّصِّ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ قَبُولُ شَهَادَةِ الْفَاسِقِ قَبْلَ تَعَرُّفِ حَالِهِ فَإِذَا ظَهَرَ لِلْقَاضِي مِنْ حَالِهِ الصِّدْقُ وَقَبِلَهُ يَكُونُ مُوَافِقًا لِلنَّصِّ، إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالنَّصِّ قَوْله تَعَالَى: * (وَأشْهدُوا) * (الطَّلَاق: ٢) الْآيَة، لَكِنْ فِيهِ أَنَّ دَلَالَتَهُ عَلَى عَدَمِ قَبُولِ الْعَدْلِ إنَّمَا هِيَ بِالْمَفْهُومِ، وَهُوَ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ عِنْدَنَا، وَلَا سِيَّمَا هُوَ مَفْهُومُ لَقَبٍ، مَعَ أَنَّ الْآيَةَ الْأُولَى
تَدُلُّ عَلَى قَبُولِ قَوْلِهِ عِنْد التَّبْيِين عَن حَاله كَمَا قُلْنَا.
تَأمل.
قَوْله: (وَهِي) أَي الشَّهَادَة.
قَوْله: (على حَاضر) أَي خصم حَاضر، وَالْمرَاد بِهِ جنس الْخصم ليشْمل المتداعيين.
قَوْله: (يحْتَاج الشَّاهِد) أَي فِي قبُول شَهَادَته.
قَوْله: (إِلَى الاشارة) أَي إِشَارَة الشَّاهِد.
قَوْله: (مَوَاضِع) الاولى أَشْيَاء.
قَوْله: (بِأَن لَا

7 / 492