Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
قُرِئَ وَوُصِفَ فِي هَذَا الْكِتَابِ فِي يَدِ هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِغَيْرِ حَقٍّ وَعَلَيْهِ تَسْلِيمُهُ إلَى هَذَا الْمُدَّعِي يُقْبَلُ، لِأَنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إلَيْهِ لِطُولِ الشَّهَادَةِ وَلِعَجْزِ الشَّاهِدِ عَنْ الْبَيَانِ اه.
مطلب: لَا تقبل الشَّهَادَة بِلَفْظ أعلم أَو أتيقن
قَوْله: (لفظ أشهد) حَتَّى لَو قَالَ أعلم أَو أتيقن لَا تقبل شَهَادَته، لَان النُّصُوص ناطقة بِلَفْظ الشَّهَادَة فَلَا يقوم غَيرهَا مقَامهَا لما فِيهَا من زِيَادَة توكيد، لانها من أَلْفَاظ الْيَمين فَيكون معنى الْيَمين ملاحظا فِيهَا، خلافًا للعراقيين فَإِنَّهُم لَا يَشْتَرِطُونَ لَفْظَ الشَّهَادَةِ فِي شَهَادَةِ النِّسَاءِ فِيمَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ فَيَجْعَلُونَهَا مِنْ بَابِ الْإِخْبَارِ لَا مِنْ بَابِ الشَّهَادَةِ، وَالصَّحِيحُ هُوَ الاول لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الشَّهَادَةِ، وَلِهَذَا شَرَطَ فِيهِ شَرَائِط الشَّهَادَة من الْحُرِّيَّة ومجلس الحكم وَغَيرهَا.
يعقوبية.
قَوْله: (بِلَفْظ الْمُضَارع بالاجماع) فَلَا يجوز شهِدت لاحْتِمَال الاخبار عَمَّا مضى فَلَا يكون شَاهدا للْحَال.
قَوْله: (كطهارة مَاء) أَي ونجاسته وَنَحْوه حَيْثُ يقبل إِن عدلا، أما الْفَاسِق فخبره فِي الديانَات الَّتِي لَا يَتَيَسَّرُ تَلَقِّيهَا مِنْ الْعُدُولِ كَرِوَايَةِ الْأَخْبَارِ، بِخِلَافِ الْإِخْبَارِ بِطَهَارَةِ الْمَاءِ وَنَجَاسَتِهِ وَنَحْوِهِ حَيْثُ يَتَحَرَّى فِي خَبره: أَي الْفَاسِق، إذْ قَدْ لَا يَقْدِرُ عَلَى تَلَقِّيهَا مِنْ جِهَةِ الْعُدُولِ، وَقَوْلُ الطَّحَاوِيِّ: أَوْ غَيْرَ عَدْلٍ، مَحْمُولٌ عَلَى
الْمَسْتُورِ كَمَا هُوَ رِوَايَةُ الْحَسَنِ.
سَيِّدي الْوَالِد من الصَّوْم، وَتَمَامه فِي حَاشِيَته.
قَوْله: (ورؤية هِلَال) أَي هِلَال رَمَضَان.
قَوْله: (فَهُوَ إِخْبَار لَا شَهَادَة) لانه أَمر ديني فَأشبه رِوَايَة الاخبار.
هِدَايَة.
وَأما فِي الْمُعَامَلَات فَيقبل الْخَبَر وَلَو من كَافِر أَو فَاسق أَو عبد أَو صبي إِن غلب على الرَّأْي صَدَقَة كَمَا فِي الْحَظْر والاباحة من الدُّرَر.
قَوْله: (وَالْعَدَالَة لوُجُوبه) أَي وجوب القَاضِي على القَاضِي.
منح.
قَالَ الْعَلامَة عبد الْبر: أحسن مَا قيل فِي تَفْسِير الْعدْل أَنه المجتنب للكبائر غير الْمصر على الصَّغَائِر، صَلَاحه وَصَوَابه أَكثر من فَسَاده وخطئه، مُسْتَعْملا للصدق، مجتنبا للكذب ديانَة ومروءة، وَهُوَ مَرْوِيّ عَن أبي يُوسُف اه.
وَنَحْوه فِي الذَّخِيرَة.
قَوْله: (وَمِنْه) أَي مِمَّا يطعن بِهِ فِيهِ.
قَوْله: (الْكَذِب) ذكر بَعضهم أَن الْكَذِب من الصَّغَائِر إِن لم يَتَرَتَّب عَلَيْهِ مَا يصيره كَبِيرَة كَأَكْل مَال مُسلم أَو قذفه وَنَحْو ذَلِك ط.
قَوْله: (لَا لصِحَّته) أَي لصِحَّة الْقَضَاء: أَي نفاذه.
منح.
وَاعْلَم أَن صَاحب الْكَنْز تبع صَاحب الْهِدَايَة وَغَيره فِي اشْتِرَاط الْعَدَالَة كَلَفْظِ الشَّهَادَة تَسْوِيَة مِنْهُم بَينهمَا، وَلَيْسَ كَذَلِك لَان لفظ الشَّهَادَة: أَي أشهد شَرط لصِحَّة الاداء بل رُكْنه كَمَا قدمْنَاهُ.
وَأما الْعَدَالَة فَلَيْسَتْ شرطا فِي صِحَة الاداء، وَإِنَّمَا ظُهُورهَا شَرط وجوب الْقَضَاء على الْقَضَاء كَمَا قدمْنَاهُ، وَبِه صرح صدر الشَّرِيعَة وَصَاحب الْبَدَائِع وَالْبَحْر والمنح، وتبعهم الشَّارِح تبعا لما فِي الْهِدَايَة، وَأقرهُ ابْن الْهمام حَيْثُ قَالَ فِي الْهِدَايَة: لَو قضى القَاضِي بِشَهَادَة الْفَاسِق صَحَّ عندنَا.
زَاد فِي فتح الْقَدِير: وَكَانَ عَاصِيا.
قَوْله: (فَلَو قضى بِشَهَادَة فَاسق نفذ) هَذَا إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ صِدْقُهُ وَهُوَ مِمَّا يحفظ.
دُرَر.
وَظَاهر قَوْله وَهُوَ مِمَّا يحفظ اعْتِمَاده.
قَالَ فِي جَامِعِ الْفَتَاوَى: وَأَمَّا شَهَادَةُ الْفَاسِقِ: فَإِنْ تَحَرَّى الْقَاضِي الصِّدْقَ فِي شَهَادَتِهِ تُقْبَلُ، وَإِلَّا فَلَا اه.
قَوْله: (الامام) أَي الاعظم وَهُوَ السُّلْطَان بِأَن قَالَ لمستنيبه لَا
7 / 491