Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
الْمُعَلق فَيَقَع) أَي إِذا كَانَ بعض الشُّهُود نسْوَة وَلَا يحد: يَعْنِي مَا علق على شئ مِمَّا يُوجب الْحَد والقود لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ رَجُلَانِ، بَلْ يَثْبُتُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَإِنْ كَانَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ لَا يَثْبُتُ بذلك.
وَصورته كَمَا فِي الْبَحْر عَن الْوَلوالجِيَّة: رجل قَالَ إِن شربت الْخمر يثبت بذلك فمملوكي حر، فَشهد رجل
وَامْرَأَتَانِ أَنه شرب الْخمر عتق العَبْد وَلَا يحد، لَان هَذِه شَهَادَة لَا مجَال لَهَا فِي الْحُدُود، وَلَو قَالَ إِن سرقت من فلَان شَيْئا فعلى قِيَاس مَا ذَكرْنَاهُ يَنْبَغِي أَن يضمن المَال وَيعتق العَبْد وَلَا يقطع اه.
وعزى الْمَسْأَلَتَيْنِ فِي الْخَانِية إِلَى أبي يُوسُف، ثمَّ قَالَ: وَالْفَتْوَى فيهمَا على قَول أبي يُوسُف.
وَفِي خزانَة الاكمل: شَهدا أَنه أعتق عَبده ثمَّ شهد أَرْبَعَة بِأَنَّهُ زنى وَهُوَ مُحصن فَأَعْتَقَهُ الْقَاضِي ثُمَّ رَجَمَهُ ثُمَّ رَجَعَ الْكُلُّ ضمن شَاهدا الاعتاق قِيمَته لمَوْلَاهُ وشهود الزِّنَا دِيَته لمَوْلَاهُ أَيْضا إِن لم يكن لَهُ وَارِث غَيره اه.
قَوْله: (كَمَا مر) أَي قَرِيبا عِنْد قَوْله وَلَوْ عَلَّقَ عِتْقَهُ بِالزِّنَا وَقَعَ بِرَجُلَيْنِ وَلَا حد وَمر أَيْضا فِي الزِّنَا إِذا شهد بِهِ رجلَانِ.
قَوْله: (وللولادة) أَي فِي حق ثُبُوت النّسَب دون الْمِيرَاث عِنْده ذكره قاضيخان.
وَهُوَ خبر مقدم لامْرَأَة، وَلم يذكرُوا الْولادَة فِي الاصلاح، لِأَنَّ شَهَادَةَ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى الْوِلَادَةِ إنَّمَا تَكْفِي عِنْدَهُمَا، خِلَافًا لَهُ عَلَى مَا مَرَّ فِي بَابِ ثُبُوتِ النَّسَبِ، وَأَمَّا شَهَادَتُهُمَا عَلَى الاستهلال فَتُقْبَلُ بِالْإِجْمَاعِ فِي حَقِّ الصَّلَاةِ، إنَّمَا قُلْنَا فِي حَقِّ الصَّلَاةِ لِأَنَّ فِي حَقِّ الْإِرْثِ لَا تقبل عِنْده خلافًا لَهما.
قَوْله: (للصَّلَاة) مُتَعَلق بالاخيرة: أَي تقبل شَهَادَة الْقَابِلَة باستهلال الصَّبِي للصَّلَاة عَلَيْهِ اتِّفَاقًا كَمَا فِي الْمنح، وَإِنَّمَا قبلت وَإِن كَانَ يُمكن أَن يطلع عَلَيْهِ الرِّجَال لكِنهمْ لَا يحْضرُون الْولادَة عَادَة فَألْحق بِمَا لم يطلع عَلَيْهِ الرِّجَال.
قَوْله: (وللارث عِنْدهمَا) أَي تقبل شَهَادَة الْقَابِلَة باستهلال الصَّبِي للارث عِنْدهمَا.
قَوْله (والبكارة) أَي الشَّهَادَة عَلَيْهَا، فَإِن شهِدت أَنَّهَا بكر يُؤَجل الْعنين سنة، فَإِذا مَضَت فَقَالَ وصلت إِلَيْهَا وَأنْكرت تري النِّسَاء، فَإِن قُلْنَ هِيَ بكر تخير، فَإِن اخْتَارَتْ الْفرْقَة فرق للْحَال، وَكَذَا فِي رد الْمَبِيع إِذا اشْتَرَاهَا بِشَرْط الْبكارَة إِن قُلْنَ إِنَّهَا ثيب يحلف البَائِع لينضم نُكُوله إِلَى قولهن، فالعيب يثبت بقولهن لسَمَاع الدَّعْوَى وللتحليف، إِذْ لَوْلَا شَهَادَتهنَّ لم يحلف البَائِع وَكَانَ القَوْل قَوْله بِلَا يَمِين لتمسكه بالاصل وَهُوَ الْبكارَة كَمَا فِي الْبَحْر، وَسَيَأْتِي قَرِيبا أوضح من ذَلِك.
قَوْله: (وعيوب النِّسَاء) كالاماء الْمَبِيعَة من نَحْو رتق وَقرن، كَمَا لَوْ اشْتَرَى جَارِيَةً فَادَّعَى أَنَّ بِهَا قَرَنًا أَوْ رَتَقًا، لَكِنْ ذَكَرَ فِي الْمِنَحِ فِي بَابِ خِيَارِ الْعَيْبِ عِنْدَ قَوْلِهِ ادَّعَى إبَاقًا: أَنَّ مَا لَا يَعْرِفُهُ إلَّا النِّسَاءُ يُقْبَلُ فِي قِيَامِهِ لِلْحَالِ قَوْلُ امْرَأَةٍ ثِقَةٍ، ثُمَّ إنْ كَانَ بَعْدَ الْقَبْضِ لَا يُرَدُّ بِقَوْلِهَا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ تَحْلِيفِ الْبَائِعِ، وَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ فَكَذَلِكَ عِنْدَ مُحَمَّدٍ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ: يُرَدُّ بِقَوْلِهِنَّ بِلَا يَمِينِ الْبَائِعِ اه.
وَفِي الْفَتْحِ قُبَيْلَ بَابِ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ أَن لاصل أَنَّ
الْقَوْلَ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِالْأَصْلِ، وَأَنَّ شَهَادَةَ النِّسَاءِ بِانْفِرَادِهِنَّ فِيمَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ حُجَّةٌ إذَا تَأَيَّدَتْ بِمُؤَيِّدٍ، وَإِلَّا تُعْتَبَرُ لِتَوَجُّهِ الْخُصُومَةِ لَا لِإِلْزَامِ الْخَصْمِ.
ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى جَارِيَةً عَلَى أَنَّهَا بِكْرٌ ثُمَّ اخْتَلَفَا قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ فِي بَكَارَتِهَا يُرِيهَا الْقَاضِي النِّسَاءَ: فَإِنْ قُلْنَ بِكْرٌ لَزِمَ الْمُشْتَرِيَ لِأَنَّ شَهَادَتَهُنَّ تَأَيَّدَتْ بِأَنَّ الْأَصْلَ الْبَكَارَةُ، وَإِنْ قُلْنَ ثَيِّبٌ لَمْ يَثْبُتْ حَقُّ الْفَسْخِ بِشَهَادَتِهِنَّ لِأَنَّهَا حُجَّةٌ قَوِيَّةٌ لَمْ تَتَأَيَّدْ بِمُؤَيِّدٍ، لَكِنْ تَثْبُتُ الْخُصُومَةُ لِيَتَوَجَّهَ الْيَمِينُ عَلَى الْبَائِعِ فَيُحَلَّفُ
7 / 487