Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
فَلَا، فَإِن أكل طَعَاما للْمَشْهُود لَهُ لَا ترد شَهَادَته.
وَقَالَ الْفَقِيه أَبُو اللَّيْث: الْجَواب فِي الرّكُوب مَا قَالَ، أما فِي الطَّعَام: إِن لم يكن الْمَشْهُود لَهُ هيأ طَعَامه للشَّاهِد بل كَانَ عِنْده طَعَام فقدمه إِلَيْهِم وأكلوه لَا ترد شَهَادَتهم، وَإِن هيأ لَهُم طَعَاما فأكلوه لَا تقبل شَهَادَتهم.
هَذَا إِذا فعل ذَلِك لاداء الشَّهَادَة، فَإِن لم يكن كَذَلِك لكنه جمع النَّاس للاستشهاد وهيأ لَهُم طَعَاما أَو بعث لَهُم دَوَاب وأخرجهم من الْمصر فَرَكبُوا وأكلوا طَعَامه اخْتلفُوا فِيهِ.
قَالَ الثَّانِي فِي الرّكُوب: لَا تقبل شَهَادَتهم بعد ذَلِك وَتقبل فِي أكل الطَّعَام.
وَقَالَ مُحَمَّد: لَا تقبل فيهمَا، وَالْفَتْوَى على قَول الثَّانِي لجري الْعَادة بِهِ، سِيمَا فِي الانكحة ونثر السكر وَالدَّرَاهِم، وَلَو كَانَ قادحا فِي الشَّهَادَة لما فَعَلُوهُ.
كَذَا فِي الفخرية اه.
قَوْله: (وَيجب الاداء) أَي يفترض إِمَّا كِفَايَة أَو عينا.
قَوْله: (لَو الشَّهَادَة فِي حُقُوق الله تَعَالَى) وَجه قبُول الشَّهَادَة بِلَا طلب فِيمَا ذكر أَنَّهَا حق الله تَعَالَى، وَحقّ الله تَعَالَى يجب على كل أحد الْقيام بإثباته، وَالشَّاهِد من جملَة من عَلَيْهِ ذَلِك فَكَانَ قَائِما بِالْخُصُومَةِ من جِهَة الْوُجُوب وَشَاهدا من جِهَة تحمل ذَلِك فَلم يحْتَج إِلَى خصم آخر اه.
وَبَعْضهمْ جعل الْقَائِم بِالْخُصُومَةِ القَاضِي ط.
قَوْله: (أَرْبَعَة عشر) ذكر مِنْهَا طَلَاق الْمَرْأَة وَعتق الامة وتدبيرها، وَمِنْهَا الْوَقْف.
قَالَ قاضيخان: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْجَوَابُ عَلَى التَّفْصِيلِ إذَا كَانَ الْوَقْفُ عَلَى قَوْمٍ بِأَعْيَانِهِمْ لَا تُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ بِدُونِ الدَّعْوَى عِنْد الْكل، وَإِن كَانَ على الْفُقَرَاء أَو على الْمَسْجِد لَا تقبل عِنْده بِدُونِ الدَّعْوَى، وَتقبل عِنْدهمَا بِدُونِهِ، وَبِه أفتى أَبُو الْفضل الْكرْمَانِي وَهُوَ الْمُخْتَار.
عمادية.
وَمِنْهَا هِلَال رَمَضَان.
قَالَ قاضيخان: الَّذِي يَنْبَغِي أَنه لَا تشرط الدَّعْوَى فِيهِ كَمَا لَا تُشْتَرَطُ فِي عِتْقِ الْأَمَةِ وَطَلَاقِ الْحرَّة.
وَفِي الْعمادِيَّة عَن فَتَاوَى رشيد الدّين، الشَّهَادَة بِهِلَال عيد الْفطر لَا تقبل بِدُونِ الدَّعْوَى.
وَفِي الاضحى اخْتِلَاف الْمَشَايِخ: قاسه بَعضهم على هِلَال رَمَضَان، وَبَعْضهمْ على هِلَال الْفطر.
وَمِنْهَا:
الْحُدُود غير حد الْقَذْف وَالسَّرِقَة.
وَمِنْهَا: النّسَب، وَفِيه خلاف.
حكى صَاحب الْمُحِيط الْقبُول من غير دَعْوَى لانه يتَضَمَّن حرمات كلهَا لله تَعَالَى: حُرْمَة الْفرج، وَحُرْمَة الامومة والابوة.
وَقيل لَا تقبل من غير خصم.
وَمِنْهَا: الْخلْع فَإِن الشَّهَادَة عَلَيْهِ بِدُونِ دَعْوَى الْمَرْأَة مَقْبُولَة اتِّفَاقًا وَيسْقط الْمهْر عَن ذمَّة الزَّوْج، وَدخُول المَال فِي هَذِه الشَّهَادَة تبع.
وَمِنْهَا: الايلاء وَالظِّهَار والمصاهرة، وَيشْتَرط أَن يكون الْمَشْهُود عَلَيْهِ حَاضرا.
وَمِنْهَا: الْحُرِّيَّة الاصلية عِنْدهمَا.
وَالصَّحِيح اشْتِرَاط الدَّعْوَى فِي ذَلِك عِنْد الامام كَمَا فِي الْعتْق الْعَارِض.
وَمِنْهَا: النِّكَاح فَإِنَّهُ لَا يثبت بِلَا دَعْوَى كَالطَّلَاقِ، لَان حل الْفرج وَالْحُرْمَة حق لله تَعَالَى.
وَمِنْهَا: عتق العَبْد عِنْدهمَا، لَان الْغَالِب عِنْدهمَا فِيهِ حق الله تَعَالَى لَان الْحُرِّيَّة يتَعَلَّق بهَا حُقُوق الله تَعَالَى من وجوب الزَّكَاة وَالْجُمُعَة وَغَيرهمَا كالعيد وَالْحج وَالْحُدُود، وَلذَا لم يجز استرقاق العَبْد بِرِضَاهُ لما فِيهِ من إبِْطَال حق الله تَعَالَى.
وَقَالَ الامام لَا بُد فِي عتقه من دَعْوَى وَالْغَالِب فِيهِ حق العَبْد لَان نفع الْحُرِّيَّة عَائِد إِلَيْهِ من مالكيته وخلاصة من كَونه مبتذلا كَالْمَالِ، وَقد تمت الاربع عشرَة مَسْأَلَة.
وَقَوله عد مِنْهَا الخ يُفِيد أَن هُنَاكَ مسَائِل أخر هُوَ كَذَلِك وَهِي الَّتِي ذكرهَا بعد، وَقد أعَاد صَاحب الاشباه ذكر شَهَادَة الْحِسْبَة بعد، فعد حد الزِّنَا وحد الشّرْب مَسْأَلَتَيْنِ، وَزَاد الشَّهَادَة على دَعْوَى مولى العَبْد نسبه اه ط.
قَالَ سَيِّدي الْوَالِد: قُلْت: وَيُزَادُ الشَّهَادَةُ بِالرَّضَاعِ كَمَا مَشَى عَلَيْهِ المُصَنّف فِي بَابه وَتقدم فِي
7 / 481