Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
كتاب الشَّهَادَات
جمعهَا وَإِن كَانَت فِي الاصل مصدرا بِاعْتِبَار أَنْوَاعهَا فَإِنَّهَا تكون فِي حد الزِّنَا وَغَيره.
قَوْله: (أَخّرهَا عَن الْقَضَاء) وَإِن كَانَ الْمُتَبَادر تَقْدِيمهَا عَلَيْهِ، لَان الْقَضَاء مَوْقُوف عَلَيْهَا إِذا كَانَ ثُبُوت الْحق بهَا.
وَفِي الْحَمَوِيّ: أَخّرهَا لَان القَاضِي يحْتَاج إِلَيْهَا عِنْد الانكار فَكَانَ ذَلِك من تَتِمَّة حكمه، ولان الشَّهَادَة إِنَّمَا تقبل فِي مجْلِس الْقَضَاء وَلَا تكون ملزمة بِدُونِ الْقَضَاء اهـ.
قَوْله: (هِيَ لُغَة) الضَّمِير عَائِد للشَّهَادَة المفهومة من الشَّهَادَات.
قَوْله: (خبر قَاطع) تَقول مِنْهُ شهد الرجل على كَذَا، وَرُبمَا قَالُوا: شهد الرجل بِسُكُون الْهَاء للتَّخْفِيف، وَقَوْلهمْ: أشهد بِكَذَا: أَي أَحْلف، والمشاهدة: المعاينة، وشهده شُهُودًا: أَي حَضَره، وَقوم شُهُود: أَي حُضُور.
وَهُوَ فِي الاصل مصدر.
وَشهد أَيْضا مثل رَاكِع وَركع، وَشهد لَهُ بِكَذَا شَهَادَة: أَي أدّى مَا عِنْده فَهُوَ شَاهد، وَالْجمع شهد كصاحب وَصَحب وسافر وسفر، وَبَعْضهمْ يُنكره، وَجمع الشهد شُهُود وأشهاد، والشهيد: الشَّاهِد وَالْجمع الشُّهَدَاء.
قَوْله: (أَخْبَار صدق)
فالاخبار كالجنس، قَوْله: صدق: يخرج الاخبار الكاذبة: وَصدق الْخَبَر: مطابقته للْوَاقِع.
قَوْله: لاثبات حق يخرج قَول الْقَائِل فِي مجْلِس الْقَضَاء أشهد بِكَذَا لبَعض العرفيات.
قَالَ فِي الْبَحْر: هِيَ أَخْبَار عَن مُشَاهدَة وعيان لَا عَن تخمين وحسبان: أَي الشَّهَادَة شرعا، وَصرح الشَّارِح بِأَن هَذَا مَعْنَاهَا اللّغَوِيّ وَهُوَ خلاف الظَّاهِر، وَإِنَّمَا هُوَ مَعْنَاهَا الشَّرْعِيّ أَيْضا كَمَا أَفَادَهُ فِي إِيضَاح الاصلاح.
والمشاهدة: المعاينة كَمَا تقدم.
والعيان: المعاينة.
والتخمين: الحدس، وَهُوَ الظَّن، والحسبان بِالْكَسْرِ: الظَّن.
وَأورد على هَذَا التَّعْرِيف الشَّهَادَة بِالتَّسَامُعِ فَإِنَّهَا لم تكن مُشَاهدَة.
وَأجَاب فِي الايضاح بِأَن جَوَازهَا إِنَّمَا هُوَ الِاسْتِحْسَان، والتعريفات الشَّرْعِيَّة إِنَّمَا تكون على وفْق الْقيَاس ولكونها أَخْبَارًا عَن مُعَاينَة.
قَالَ فِي الْخَانِية: إِذا قرئَ عَلَيْهِ صك وَلم يفهم مَا فِيهِ لَا يجوز لَهُ أَن يشْهد بِمَا فِيهِ.
مطلب: لَا تحل الشَّهَادَة بِسَمَاع صَوت الْمَرْأَة من غير رُؤْيَة شخصها وَإِن عرف بهَا اثْنَان وَفِي الْمُلْتَقَطِ إذَا سَمِعَ صَوْتَ الْمَرْأَةِ وَلَمْ يَرَ شَخْصَهَا فَشَهِدَ اثْنَانِ عِنْدَهُ أَنَّهَا فُلَانَةُ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهَا، وَإِنْ رَأَى شَخْصَهَا وَأَقَرَّتْ عِنْدَهُ فَشَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهَا فُلَانَةُ حل لَهُ أَن يشْهد عَلَيْهَا اهـ: أَي وَيصِح التَّعْرِيف وَلَو من زَوجهَا وَابْنهَا وَمِمَّنْ لَا يَصح شَاهدا لَهَا، سَوَاء كَانَت الشَّهَادَة لَهَا أَو عَلَيْهَا كَمَا فِي التَّنْقِيح لسيدي الْوَالِد.
قَوْله: (مجَاز) من حَيْثُ المشابهة الصورية: أَي مجَاز مُرْسل وعلاقته الضدية لَان الزُّور إِخْبَار بكذب.
قَوْله: (كإطلاق الْيَمين على الْغمُوس) فَإِنَّ حَقِيقَةَ الْيَمِينِ عَقْدٌ يَتَقَوَّى بِهِ عَزْمُ الْحَالِفِ عَلَى الْفِعْلِ أَوْ التَّرْكِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ.
وَالْغَمُوسُ: الْحَلِفُ عَلَى مَاضٍ كَذِبًا عَمْدًا.
قَوْلُهُ: (بِلَفْظ الشَّهَادَة) فَلَا يُجزئ التَّعْبِير بِالْعلمِ وَلَا بالبقين فَيتَعَيَّن لَفظهَا كَمَا يَأْتِي.
قَوْله: (فِي مجْلِس القَاضِي) خرج بِهِ إخْبَاره فِي غير مَجْلِسه فَلَا يعْتَبر، وَإِنَّمَا قيد بِالْقَاضِي وَإِن كَانَ الْمُحكم كَذَلِك لَان الْمُحكم لَا يتَقَيَّد
7 / 474