467

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

الضَّمَان عَن غَيره، بِخِلَاف الْفَصْل الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ ثَبَتَ فِعْلُهُ فِي قَضَائِهِ بِالتَّصَادُقِ.
مطلب: الاصل أَن الْمقر إِذا أسْند إِقْرَاره إِلَى حَالَة مُنَافِيَة للضَّمَان من كل وَجه فَإِنَّهُ لَا يلْزمه شئ وَجعل بَعضهم هَذَا أصلا فَقَالَ: الاصل أَن الْمقر إِذا أسْند إِقْرَاره إِلَى حَالَة مُنَافِيَة للضَّمَان من كل وَجه فَإِنَّهُ لَا يلْزمه ضَمَان مَا ذكر.
وَمِنْهَا: لَو قَالَ العَبْد لغيره بعد الْعتْق قطعت يدك وَأَنا عبد فَقَالَ الْمقر لَهُ بل قطعتها وَأَنت حر فَالْقَوْل للْعَبد.
وَمِنْهَا: لَو قَالَ الْمولى لعبد قد أعْتقهُ أخذت مِنْك غلَّة كل شهر خَمْسَة دَرَاهِم وَأَنت عبد فَقَالَ الْمُعْتق أَخَذتهَا بعد الْعتْق كَانَ القَوْل للْمولى.
وَمِنْهَا: الْوَكِيل بِالْبيعِ إِذا قَالَ بِعْت وسلمت قبل الْعَزْل وَقَالَ الْمُوكل بعد الْعَزْل فَالْقَوْل للْوَكِيل إِن كَانَ الْمَبِيع مُسْتَهْلكا، وَإِن كَانَ قَائِما فَالْقَوْل للْمُوكل لانه أخبر عَمَّا لَا يملك الانسائ.
وَكَذَا فِي مَسْأَلَة الْغلَّة لَا يصدق فِي الْغلَّة الْقَائِمَة لانه أقرّ بالاخذ وبالاضافة يَدعِي عَلَيْهِ التَّمْلِيك.
وَمِنْهَا: لَو قَالَ الْوَصِيّ بعد مَا بلغ الْيَتِيم أنفقت عَلَيْك كَذَا وَكَذَا من المَال وَأنكر الْيَتِيم كَانَ القَوْل للْوَصِيّ لكَونه أسْند إِلَى حَالَة مُنَافِيَة للضَّمَان.
وَأورد فِي النِّهَايَة على هَذَا الاصل مَا إِذا أعتق أمته ثمَّ قَالَ لَهما قطعت يدك وَأَنت أمتِي فَقَالَت هِيَ قطعتها وَأَنا حرَّة فَالْقَوْل لَهَا، وَكَذَا فِي كل شئ أَخذه مِنْهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ مَعَ أَنَّهُ مُنكر للضَّمَان بِإِسْنَاد الْفِعْل إِلَى حَالَة مُنَافِيَة للضَّمَان، فَأجَاب بِالْفرقِ من حَيْثُ إِن الْمولى أقرّ بِأخذ مَالهَا ثمَّ ادّعى التَّمْلِيك لنَفسِهِ فَيصدق فِي إِقْرَاره وَلَا يصدق فِي دَعْوَاهُ التَّمْلِيك، وَكَذَا لَو قَالَ لرجل أكلت طَعَامك بإذنك فَأنْكر الاذن يضمن الْمقر.
وَذكر الشَّارِح: أَي الزَّيْلَعِيّ أَن هَذَا الْفرق غير مخلص، وَهُوَ كَمَا قَالَ كَمَا فِي الْبَحْر: أَي لعدم جَرَيَانه فِي صُورَة النزاع فِي أَخذ غلَّة العَبْد وَقطع يَد الامة كَمَا لَا
يخفى كَمَا فِي الْحَوَاشِي السعدية.
ثمَّ قَالَ فِي الْبَحْر وَقد خرج هَذَا الْفَرْع وَنَحْوه بِمَا زدناه على الْقَاعِدَة من قَوْلنَا من كل وَجه، لِأَنَّ كَوْنَهَا أَمَةً لَهُ لَا يَنْفِي الضَّمَانَ عَنهُ من كل وَجه لانه يضمن من قَوْلنَا من كل وَجه، لِأَنَّ كَوْنَهَا أَمَةً لَهُ لَا يَنْفِي الضَّمَانَ عَنهُ من كل وَجه لانه يضمن فِيمَا لَو كَانَت مَرْهُونَة أَو مأذونة مديونة فَلم يرد.
وأصل الْمَسْأَلَة فِي الْمجمع من الاقرار.
مطلب: السُّلْطَان إِذا عزل قَاضِيا لَا يَنْعَزِل مَا لم يبلغهُ الْخَبَر تَتِمَّة: السُّلْطَان إِذا عزل قَاضِيا لَا يَنْعَزِل مَا لم يصل إِلَيْهِ الْخَبَر، حَتَّى لَو قضى بقضايا بعد الْعَزْل قبل وُصُول الْخَبَر إِلَيْهِ جَازَ قَضَاؤُهُ.
وَعَن أبي يُوسُف أَنه لَا يَنْعَزِل وَإِن علم بعزله مَا لم يُقَلّد غَيره مَكَانَهُ ويصل صِيَانة لحقوق النَّاس، وَلَو مَاتَ رجل وَلَا يُعْلَمُ لَهُ وَارِثٌ فَبَاعَ الْقَاضِي دَارِهِ يجوز، وَلَو ظهر وَارِث بعد ذَلِك فَالْبيع مَاض وَلَا ينْقض.
رجل لَهُ على رجل ألف دِرْهَم جِيَاد، فقضاه زُيُوفًا وَقَالَ أنفقها، فَإِن لم ترج فَردهَا فَفعل فَلم ترج، قَالَ أَبُو يُوسُف: لَهُ أَن يردهَا عَلَيْهِ اسْتِحْسَانًا، لَان مَا قبض من الدَّرَاهِم لَيْسَ هُوَ عين حَقه بل هُوَ مثل حَقه، وَإِنَّمَا يصير حَقًا لَهُ إِذا رَضِي بِهِ، فَإِذا لم يرض بِهِ لم يصر حَقًا لَهُ فَيكون الْقَابِض متصرفا

7 / 469