462

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

تحرر من النُّصُوص الْمُعْتَمدَة فِي هَذِه الْمَسْأَلَة كشرح السّير الْكَبِير للسرخسي والهندية وَالْخَانِيَّة من الْحُدُود وَالسير والاشباه من الْقَضَاء وحواشي الطَّحَاوِيّ وسيدي الْوَالِد وَأبي السُّعُود.
فَالْحَاصِل: أَن خطأ القَاضِي، تَارَة يكون فِي بَيت المَال وَهُوَ إِذا أَخطَأ فِي حد ترَتّب عَلَيْهِ تلف نفس أَو عُضْو، وَتارَة يكون فِي مَال المقضى لَهُ وَهُوَ إِذا أَخطَأ فِي قَضَائِهِ فِي الاموال، وَتارَة يكون هدرا وَهُوَ إِذا أَخطَأ فِي حد وَلم يَتَرَتَّب على ذَلِك تلف نَفسه أَو عُضْو كَحَد شرب مثلا، وَتارَة يكون فِي مَاله: أَي مَال القَاضِي وَهُوَ إِذا تعمد الْجور.
قَوْله: (بِخِلَاف نَائِب النَّاظر) قيد لقَوْله وَلَا يخلف فَإِنَّهُ يحلف: أَي كَمَا يحلف النَّاظر.
قَالَ فِي الْمنح: إنَّ نَائِبَ الْإِمَامِ كَهُوَ وَنَائِبَ النَّاظِرِ كَهُوَ فِي قَبُولِ قَوْلِهِ، فَلَوْ ادَّعَى ضَيَاعَ مَالِ الْوَقْف أَو تَعْرِيفه على الْمُسْتَحقّين فأنكروا القَوْل لَهُ كَالْأَصِيلِ لَكِنْ مَعَ الْيَمِينِ، وَبِهِ فَارَقَ أَمِينَ الْقَاضِي فَإِنَّهُ لَا يَمِينَ عَلَيْهِ كَالْقَاضِي اهـ.
قَوْله: (وَرجع المُشْتَرِي على الْغُرَمَاء) لَان البيع وَقع لَهُم فَكَانَت الْعهْدَة عَلَيْهِم عِنْد تعذر جعلهَا على الْعَاقِد كَمَا تجْعَل الْعهْدَة على الْمُوكل عِنْد تعذر جعلهَا على الْوَكِيل الْمَحْجُور عَلَيْهِ، كَمَا إِذا كَانَ الْعَاقِد عبدا أَو صَبيا يعقل البيع وَكله رجل يَبِيع مَاله فَإِنَّهُ لَا تتَعَلَّق الْحُقُوق بهما بل بموكلهما، لَان الْتِزَام الْعهْدَة لَا يَصح مِنْهُمَا لقُصُور الاهلية فِي الصَّبِي وَحقّ السَّيِّد فِي العَبْد كَمَا فِي فتح الْقَدِير.
قَوْله: (لتعذر الرُّجُوع على الْعَاقِد) أَي لانه عقد لم ترجع عهدته إِلَى عاقده فَتجب على من
يَقع لَهُ الْعقل وَالْبيع وَاقع للْغُرَمَاء فَتكون الْعهْدَة عَلَيْهِم كَمَا فِي الدُّرَر.
وَفِي فتح الْقَدِير: الاصل أَنه إِذا تعذر تعلق الْحُقُوق بالعاقد تتَعَلَّق بأقرب النَّاس إِلَى الْعَاقِد، وَأقرب النَّاس إِلَيْهِ من ينْتَفع بِهِ، أَلا ترى أَن القَاضِي لَا يَأْمر بِبيعِهِ حَتَّى يطْلب الْغَرِيم، وَأقرب النَّاس إِلَيْهِ من ينْتَفع بِهَذَا العقد وَهُوَ الْغَرِيم.
قَوْله: (وَلَو بَاعه الْوَصِيّ) لَا فرق بَيْنَ وَصِيِّ الْمَيِّتِ وَمَنْصُوبِ الْقَاضِي.
مَدَنِيٌّ.
قَوْلُهُ: (أَو بِلَا أمره) هُوَ مَفْهُوم بالاولى، لانه إِذا رَجَعَ عَلَيْهِ فِي الامر فلَان يرجع عَلَيْهِ عِنْد عَدمه بالاولى ط.
قَوْله: (فَاسْتحقَّ العَبْد) أَي من يَد المُشْتَرِي.
قَوْله: (وَإِن نَصبه القَاضِي عاقدا) الاولى حذف هَذَا التَّعْلِيل لانه إِنَّمَا يظْهر فِي وَصِيّ القَاضِي، والاقتصار على قَوْله لانه أَي وَصِيّ الْمَيِّت عَاقِدٌ نِيَابَةً عَنْ الْمَيِّتِ فَتَرْجِعُ الْحُقُوقُ إلَيْهِ، كَمَا إِذا وَكله حَال حَيَاته كَمَا فِي الْهِدَايَةِ لِيَشْمَلَ وَصِيَّ الْمَيِّتِ.
قَالَ فِي الْكِفَايَةِ: أَمَّا إذَا كَانَ الْمَيِّتُ أَوْصَى إلَيْهِ فَظَاهِرٌ، وَأَمَّا إذَا نَصَّبَهُ فَكَذَلِكَ، لِأَنَّ الْقَاضِيَ إنَّمَا نَصَّبَهُ لِيَكُونَ قَائِمًا مَقَامَ الْمَيِّتِ لَا مقَام القَاضِي.
قَوْله: (فترجع) حذف الْفَاء.
قَوْلُهُ: (إلَيْهِ) كَمَا إذَا وَكَّلَهُ حَالَ حَيَاتِهِ.
قَوْله: (لانه عَامل لَهُم) وَمن عمل لغيره عملا ولحقه بِسَبَبِهِ ضَمَان يرجع بِهِ على من يَقع لَهُ الْعَمَل.
قَوْله: (وَلَو ظهر بعده للْمَيت مَال رجل الْغَرِيم فِيهِ) أَيْ فِي الْمَالِ الَّذِي ظَهَرَ لِلْمَيِّتِ.
قَوْله: (بديته هُوَ الاصح) قَالَ سَيِّدي الْوَالِد: فِيهِ إيجَازٌ مُخِلٌّ يُوَضِّحُهُ مَا فِي فَتْحِ الْقَدِير، فَلَو ظهر للْمَيت مَال يرجع فِيهِ الْغَرِيم بِدَيْنِهِ بِلَا شَكٍّ، وَهَلْ يَرْجِعُ بِمَا ضَمِنَ لِلْمُشْتَرِي؟ فِيهِ خِلَافٌ.

7 / 464