Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
وَهِي ترك الْبَاقِي مَعَ ذِي الْيَد مُطلقًا، وَأَشَارَ إِلَى الْخلاف بالتعميم بقوله جحد أَو لَا، هَذَا مَا ظهر لي.
نعم الاولى مَا فِي شرح أدب الْقَضَاء حَيْثُ ذكر أَن الْمُدَّعِي يَأْخُذ النّصْف وَيتْرك الْبَاقِي مَعَ ذِي الْيَد عِنْد الامام، وَعِنْدَهُمَا: ينْزع مِنْهُ: أَي وَيجْعَل فِي يَد أَمِين، ثمَّ ذكر أَنهم أَجمعُوا أَنه لَو مقرا ينْزع الْبَاقِي مِنْهُ أَيْضا.
قَوْله: (خلافًا لَهما) أَي فِي صُورَة الْجُحُود حَيْثُ قَالَا: إنْ جَحَدَ ذُو الْيَدِ يُؤْخَذُ مِنْهُ وَيُجْعَلُ فِي يَدِ أَمِينٍ لِخِيَانَتِهِ بِجُحُودِهِ وَإِلَّا ترك فِي يَده، فَلَا نظر فِي تَركه فِي يَده، فَهُوَ رَاجع إِلَى قَوْله وَترك بَاقِيه فِي يَد ذِي الْيَد لَا لقَوْله بِلَا كَفِيل فَإِنَّهُ لَا خلاف فِيهِ، وَله أَن الْحَاضِر لَيْسَ بخصم عَن الْغَائِب فِي الِاسْتِيفَاء وَلَيْسَ للْقَاضِي التَّعَرُّض بِلَا خصم، كَمَا إِذا رأى شَيْئا فِي يَد إِنْسَان يعلم أَنه لغيره لَا ينتزعه مِنْهُ بِلَا خصم، وَقد ارْتَفع جحوده بِقَضَاء القَاضِي بِالْكُلِّ.
بَحر.
قَوْله: (خصما للْمَيت) الاوضح عَن الْمَيِّت.
قَوْله: (حَتَّى تقضى مِنْهَا دُيُونه) وتنفذ مِنْهَا وَصَايَاهُ.
قَوْله: (ثمَّ إِنَّمَا يكون خصما) أَي عَن بَقِيَّة الْوَرَثَة فِيمَا يَدعِي على الْمَيِّت.
قَوْله: (بِشُرُوط تِسْعَة) الاولى أَن يَقُول ثَلَاثَة: الاول كَوْنُ الْعَيْنِ كُلِّهَا فِي يَدِهِ، وَأَنْ لَا تَكُونَ مَقْسُومَةً، وَأَنْ يُصَدِّقَ الْغَائِبُ أَنَّهَا إرْثٌ عَن الْمَيِّت الْمعِين كَمَا فِي الْبَحْر والحموي.
قَوْله: (مبسوطة فِي الْبَحْر) لَيْسَ جَمِيع الْمَذْكُور فِي الْبَحْر شُرُوطًا، بل بعضه شُرُوط وَبَعضه أَحْكَام، وَنَصه: تَنْبِيهَات: (الاول): إِنَّمَا ينْتَصب الْحَاضِر الَّذِي فِي يَده الْعين خصما عَن البَاقِينَ إِذا كَانَت الْعين لم تقسم بَين الْحَاضِر وَالْغَائِب، فَإِن قسمت وأودع الْغَائِب نصِيبه عِنْد الْحَاضِر كَانَت كَسَائِر أَمْوَاله فَلَا ينْتَصب الْحَاضِر خصما عَنهُ.
ذكره العتابي عَن مَشَايِخنَا.
وَفِي جَامع الْفُصُولَيْنِ من السَّابِع وَالْعِشْرين: وَلَو أودع نصِيبه من عين عِنْد وَارِث آخر فَادّعى رجل هَذَا الْعين ينْتَصب هَذَا الْوَارِث خصما إِذْ ينْتَصب أحد الْوَرَثَة خصما عَن البَاقِينَ لَو كَانَ الْعين بِيَدِهِ، بِخِلَاف الاجنبي اهـ.
أَقُول: فَقَوله بِخِلَاف الاجنبي: أَي غير الْوَارِث تكون الْعين فِي يَده فيدعي عَلَيْهِ فَلَا يتَعَدَّى الْقَضَاء عَلَيْهِ إِلَى غَيره بِأَن تكون شركَة بَينه وَبَين غَيره فَلَا يكون الشَّرِيك الْغَائِب مقضيا عَلَيْهِ.
سَيِّدي الْوَالِد.
(الثَّانِي): إِنَّمَا لَا تسمع دَعْوَى الْغَائِب إِذا حضر بِشَرْط أَن يصدق أَن الْعين مِيرَاث بَينه وَبَين الْحَاضِر، أما لَو أنكر الارث وَادّعى أَنه اشْتَرَاهَا أَو ورث نصِيبه من رجل آخر لَا يكون الْقَضَاء على الْحَاضِر قَضَاء عَلَيْهِ فَتسمع دَعْوَاهُ وَتقبل بَينته.
فَالْحَاصِل: أَنه إنَّمَا يَنْتَصِبُ خَصْمًا عَنْ الْبَاقِي بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ: كَوْنُ الْعَيْنِ كُلِّهَا فِي يَدِهِ، وَأَنْ لَا تَكُونَ مَقْسُومَةً، وَأَنْ يُصَدِّقَ الْغَائِبُ عَلَى أَنَّهَا إِرْث عَن الْمَيِّت الْمعِين.
(الثَّالِث): إِنَّمَا يَكْفِي ثُبُوت بعض الْوَرَثَة أَن لَو ادّعى الْجَمِيع وَقضى بِهِ، أما لَو ادّعى حِصَّته فَقَط وَقضى بهَا فَلَا يثبت حق البَاقِينَ.
(الرَّابِع): ادّعى بَيْتا فَقَالَ ذُو الْيَد إِنَّه ملكي ورثته من أبي، فَلَو قضى عَلَيْهِ: أَي على ذِي الْيَد:
7 / 453