445

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْمَشِيئَةَ إذَا ذُكِرَتْ بَعْدَ جُمَلٍ مُتَعَاطِفَةٍ بِالْوَاوِ كَقَوْلِهِ عَبْدُهُ حُرٌّ وَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ وَعَلَيْهِ الْمَشْيُ إلَى بَيت الله تَعَالَى إِن شَاءَ الله تَعَالَى يَنْصَرِفُ إلَى الْكُلِّ فَبَطَلَ الْكُلُّ، فَمَشَى أَبُو حنيفَة على أَصله وهما أخرجَا صُورَة.
مطلب: صك كتب فِيهِ بيع وَإِجَارَة وَإِقْرَار وَغير ذَلِك وَكتب فِي آخِره إِن شَاءَ الله تَعَالَى كَتْبِ الصَّكِّ مِنْ عُمُومِهِ بِعَارِضٍ اقْتَضَى تَخْصِيصَ الصَّكِّ مِنْ عُمُومِ حُكْمِ الشَّرْطِ الْمُتَعَقِّبِ جُمَلًا مُتَعَاطِفَةً لِلْعَادَةِ، وَعَلَيْهَا يُحْمَلُ الْحَادِثُ، وَلِذَا كَانَ قَوْلهمَا اسْتِحْسَانًا راجحا على قَوْله، وَظَاهِرُهُ أَنَّ الشَّرْطَ يَنْصَرِفُ إلَى الْجَمِيعِ وَإِنْ لم يكن بِالْمَشِيئَةِ اهـ.
وَفِي وكَالَة الْبَزَّازِيَّة: وَعَن الثَّانِي قَالَ امْرَأَة زيد طَالِق وَعَبده حر وَعَلِيهِ الْمَشْي إِلَى بت الله إِن دخل هَذِه الدَّار فَقَالَ زيد نعم كَانَ بكله، لَان الْجَواب يتَضَمَّن إِعَادَة مَا فِي السُّؤَال انْتهى.
وَكَأن الشَّارِح غفل عَن قَوْله وَأَخْرَجَا صُورَة كتب الصَّك فَكَانَ عَلَيْهِ أَن يَقُول وعَلى انْصِرَافه للْكُلّ فِي جمل قولية لم تكْتب.
قَوْله: (وأعقبت بِشَرْطٍ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الشَّرْطُ هُوَ الْمَشِيئَةُ أَوْ غَيْرُهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْبَحْرِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا خَاصٌّ بِالْإِقْرَارِ لِمَا سَيَأْتِي بَعْدَهُ مِنْ قَوْلِهِ: (وَأَمَّا الِاسْتِثْنَاءُ إلَخْ) تَأَمَّلْ.
قَوْله: (وَأما الِاسْتِثْنَاء بإلا الخ) أَي الْوَاقِع لفظا أَو الْوَاقِع خطأ، وَهُوَ بِإِطْلَاقِهِ يعم طلاقين وعتاقين وطلاقا وعتقا.
قَوْله: (فللاخير) أَي اتِّفَاقًا لقُرْبه واتصاله وانقطاعه عَمَّا سواهُ كَمَا علم فِي آيَة رد شَهَادَة الْمَحْدُود فِي الْقَذْف، فَإِن قَوْله تَعَالَى: * (إِلَّا الَّذين تَابُوا) * (النُّور: ٥) رَاجع إِلَى قَوْله: * (وَأُولَئِكَ هم الْفَاسِقُونَ) * (النُّور: ٤) لَا إِلَى قَوْله: * (وَلَا تقبلُوا لَهُم شَهَادَة أبدا) * (النُّور: ٤) أَيْضا، فَلَو أقرّ بمالين لشخصين وَاسْتثنى شَيْئا كَانَ من الآخر.
بَحر.
وَفِيه: وَالْحَاصِل أَن الشَّرْط إِذا تعقب جملا متعاطفة مُتَّصِلا بهَا فَإِنَّهُ للْكُلّ اهـ.
قَالَ فِي الْحَوَاشِي السعدية: لَا يُقَال كَيفَ خَالف أَبُو حنيفَة أَصله، فَإِن الِاسْتِثْنَاء ينْصَرف إِلَى الْجُمْلَة الاخيرة على أَصله لَان ذَلِك فِي الِاسْتِثْنَاء بإلا، وَقَوله إِن شَاءَ الله تَعَالَى شَرط شاع إِطْلَاق الِاسْتِثْنَاء عَلَيْهِ فِي عرفهم وَلَيْسَ إِيَّاه حَقِيقَة.
فَتَأمل.
قَوْله: (إِلَّا لقَرِينَة) فَيعْمل بهَا للاول أَو للثَّانِي.
قَوْله: (فللاول) لَو قَالَ إِلَّا دِينَارا
فللثاني.
قَوْلُهُ: (إيقَاعِيَّتَيْنِ) أَيْ مُنَجَّزَتَيْنِ لَيْسَ فِيهِمَا تَعْلِيقٌ بِقَرِينَةِ الْمُقَابَلَةِ نَحْوَ أَنْتِ طَالِقٌ وَهَذَا حُرٌّ إِن شَاءَ الله تَعَالَى ح.
قَوْله: (وَبعد طلاقين معلقين) نَحْو إِن دخلت الدَّار فَأَنت طَالِق وفلانة إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
قَوْله: (أَو طَلَاق مُعَلّق أَو عتق مُعَلّق) نَحْو إِن دخلت الدَّار فَأَنت طَالِق وعبدي حر إِن شَاءَ الله تَعَالَى، وَأَشَارَ بِهِ إِلَى أَنه لَا فرق بَين الشَّيْئَيْنِ من جنس وَاحِد أَو من جِنْسَيْنِ وَالْخلاف، هَذَا فِي النُّطْق.
وَأما فِي الصَّك فَهِيَ الْمَسْأَلَة الْمُتَقَدّمَة، وَأفَاد أَن اتِّفَاقهمَا مَعَه إِنَّمَا هُوَ فِي الايقاعيتين، وَأما فِي المعلقتين فمحمد مَعَه، وَخَالف أَبُو يُوسُف ط.
قَوْله: (وَلَو بِلَا عطف) مَفْهُوم قَوْله عطفت: أَي إِذا وَقع الشَّرْط بعد جمل غير متعاطفة أَو متعاطفة لَكِن حصل سكُوت بَينهَا: أَي فِي اللَّفْظ أَو فُرْجَة فِي الْخط.
قَوْله:

- أحكي الْخلاف وَثَانِيا وَحكى التفاق فَلَزِمَ أَن نفسر الْجمل بالقويلة للثّمن اهـ.
مِنْهُ.

7 / 447