442

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

عِنْدَنَا أَنَّهُ بَاعَهُ مِنْهُ وَاسْتَوْفَى الثَّمَنَ وَلَمْ يسميا الثّمن جَازَ، لِأَنَّ الْحَاجَةَ إلَى الْقَضَاءِ بِالْمِلْكِ لِلْمُدَّعِي دُونَ
الْقَضَاءِ بِالْعَقْدِ فَقَدْ انْتَهَى حُكْمُ الْعَقْدِ بِاسْتِيفَاءِ الثّمن.
وَفِي مجمع الْفَتَاوَى: شهد أَنَّهُ بَاعَ وَقَبَضَ الثَّمَنَ جَازَ وَإِنْ لَمْ يبينوا الثّمن، وَكَذَا لَو شهد بِإِقْرَار البَائِع أَنه بَاعه وَقبض الثّمن اهـ.
مطلب: لَو شهد على البيع وَقبض الثّمن وَإِن لمن يبينوه وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ: شَهِدُوا عَلَى الْبَيْعِ بِلَا بَيَانِ الثَّمَنِ، إنْ شَهِدُوا عَلَى قَبْضِ الثَّمَنِ تُقْبَلْ، وَكَذَا لَوْ بَيَّنَ أَحَدُهُمَا وَسَكَتَ الْآخَرُ اهـ.
نور الْعين فِي أَوَائِل الْفَصْل السَّادِس.
وَسَيَأْتِي الْكَلَام على ذَلِك مُسْتَوفى فِي كِتَابِ الشَّهَادَةِ وَفِي بَابِ الِاخْتِلَافِ فِيهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
قَوْلُهُ: (أَمَتَهُ مِنْهُ) لَا حَاجَةَ إلَى قَوْلِهِ مِنْهُ لَان ضمير بَاعه يُغني عَنهُ اهـ ح.
أَي لَان بَاعَ قد استوفى معموله لانه يتَعَدَّى بِنَفسِهِ وبمن، وَقد عداهُ المُصَنّف بِنَفسِهِ حَيْثُ قَالَ بَاعه، إِلَّا أَن يُقَال: إِنَّمَا ذكره لدفع توهم عود الضَّمِير إِلَى الْمُدَّعِي من أول الامر.
تَأمل.
قَوْله: (عَيْبا) أَي قَدِيما يُوجب الرَّد.
قَوْله: (فبرهن الخ) أما لَو برهن على الْفَسْخ يقبل، لَان الانكار فسخ.
منح.
قَوْله: (أَي المُشْتَرِي) لَو رَجَعَ الضَّمِير إِلَى البَائِع لَكَانَ أولى، لَان الْبَرَاءَة من الْعُيُوب تكون من البَائِع غَالِبا بِأَن يَقُول بعتكه وَأَنا برِئ من الرَّد مِمَّا فِيهِ من الْعُيُوب.
نعم الابراء يكون من المُشْتَرِي ط.
قَوْله: (لم تقبل بَيِّنَة البَائِع) أَي للتناقض، إِذا شَرط الْبَرَاءَة من الْعَيْب تصرف فِي العقد بتغييره عَن اقْتِضَاء صفة السَّلامَة إِلَى غَيرهَا، وتغيير العقد من وصف إِلَى وصف بِلَا عقد محَال، وَإِذا بَطل التَّوْفِيق ظهر التَّنَاقُض.
مطلب: أنكر البيع فأثبته المُشْتَرِي وَأَرَادَ الرَّد بِالْعَيْبِ فَادّعى البَائِع الْبَرَاءَة عَن عيب لَا يقبل للتناقض
قَوْلُهُ: (لِلتَّنَاقُضِ) لِأَنَّ اشْتِرَاطَ الْبَرَاءَةِ تَغْيِيرٌ لِلْعَقْدِ مِنْ اقْتِضَاءِ وَصْفِ السَّلَامَةِ إلَى غَيْرِهِ فَيَقْتَضِي وجود العقد، إِذْ الصّفة بِدُونِ الْمَوْصُوف لَا تتَصَوَّر وَقد أنكرهُ فَيكون مناقضا.
وَاسْتشْكل بِأَنَّهُ يَنْبَغِي أَن تقبل الْبَيِّنَة فِيهَا وفَاقا خلافًا لزفَر، لانه صَار مُكَذبا شرعا بِبَيِّنَة الْمُدَّعِي فلحق إِنْكَاره بِالْعدمِ كَمَا تقدّمت نَظَائِره، فَصَارَ كَمَا فِي الْكفَالَة من أَن رجلا لَو برهن أَن لَهُ على الْغَائِب ألفا وَهَذَا كفيله بأَمْره يرجع الْكَفِيل على الْغَائِب وَلَو أنكر الْكفَالَة أصلا، لانه صَار كذبا شرعا
فِي إِنْكَاره فلحق بِالْعدمِ.
قَالَ: وَيُمكن الْفرق بِأَن الحكم بِأَدَائِهِ ثمَّة حكم بِالرُّجُوعِ أَيْضا فَلَا حَاجَة إِلَى إِقَامَة الْبَيِّنَة ثَانِيًا على كفَالَته لثبوتها أَولا، وَهنا الحكم بِالشِّرَاءِ لَيْسَ بِحكم الْبَرَاءَة والايفاء فَلَا بُد من الدَّعْوَى فيبطله التَّنَاقُض فَافْتَرقَا.
وَيُمكن بِأَن يرد بِأَن إِنْكَاره لما لحق بِالْعدمِ لما مر لَا يتَحَقَّق التَّنَاقُض لعدم إِنْكَار البيع وَالشِّرَاء فَيَنْبَغِي أَن يَصح الدَّعْوَى على أصل.

7 / 444