440

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

برهانه على الايفاء اهـ.
قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَقُيِّدَ بِكَوْنِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَمْ يُصَالِحْ لِسُكُوتِهِ عَنْهُ وَالْأَصْلُ الْعَدَمُ.
أَمَّا إِذا أنكر فَصَالحه على شئ ثُمَّ بَرْهَنَ عَلَى الْإِيفَاءِ أَوْ الْإِبْرَاءِ لَمْ تسمع دَعْوَاهُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَة بِخِلَاف مَا إِذا ادّعى الايفاء ثمَّ صَالحه فَإِنَّهُ يقبل مِنْهُ برهانه على الايفاء كَمَا فِي الخزانة، لانه مَتى أمكن التَّوْفِيق فَلَا تنَاقض.
فَمن ذَلِك ادّعى مَالا بِالشّركَةِ ثمَّ ادَّعَاهُ دينا عَلَيْهِ تسمع، وعَلى الْقلب لَا، لَان مَال الشّركَة يَنْقَلِب دينا بالجحود وَالدّين لَا يَنْقَلِب أَمَانَة وَلَا شركَة.
كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّة.
وَمن مسَائِل دَعْوَى الايفاء مَا فِي الْمُحِيط من الْمَسْأَلَة المخمسة: ادّعى على آخر مِائَتي دِرْهَم وَأَنه استوفى مائَة وَخمسين وَبَقِي عَلَيْهِ خَمْسُونَ وأثبتها بِالْبَيِّنَةِ ثمَّ برهن الْمُدعى عَلَيْهِ أَنه أوفاه الْخمسين لَا تسمع حَتَّى يَقُولَا هَذِه الْخمسين الَّتِي تَدعِي لَان فِي مائَة وَخمسين خمسين.
قَوْله: (قبل برهانه على الايفاء) وَلَا يكون صلحه مُبْطلًا لدعوى الايفاء، لَان غير الْحق قد يقْضِي دفعا للخصومة، أَو كَأَنَّهُ لم يجد برهانا فَصَالح ثمَّ وجد فأقامه فَلَا يكون إقدامه على الصُّلْح إِقْرَارا، بِخِلَاف الاولى.
تَأمل.
قَالَ سَيِّدي الْوَالِد رَحمَه الله تَعَالَى: وَانْظُر لَوْ بَرْهَنَ عَلَى إيفَاءِ الْبَعْضِ فَقَدْ صَارَتْ حَادِثَة الْفَتْوَى اهـ.
أَقُول: لَا فرق يظْهر بَينهمَا.
تَأمل.
قَوْله: (وَقيل لَا وَعَلِيهِ الْفَتْوَى) قَالَ فِي الْبَحْر: وليتأمل فِي وَجه عدم السُّقُوط.
وَأجَاب المُصَنّف عَنهُ بِمَا ذكره الشَّارِح.
قَالَ فِي الْمنح: وَالظَّاهِر أَن وَجهه أَن الْمُدعى عَلَيْهِ لما كَانَ جاحدا فذمته غير مَشْغُولَة بشئ فِي زَعمه فَأنى تقع الْمُقَاصَّة، وَالله تَعَالَى أعلم اهـ.
وَنقل عَنهُ الرَّمْلِيّ مَعَ زِيَادَة وَهِي قَوْله: أَو نقُول يَجْعَل تصميمه على الانكار رد لما أقرّ بِهِ الْمُدَّعِي وَهُوَ مِمَّا يرْتَد بِالرَّدِّ اهـ.
قَوْلُهُ: (وَكَأَنَّهُ إلَخْ) مِنْ كَلَامِ صَاحِبِ الْمِنَحِ، وَهُوَ جَوَاب لتوقف الْبَحْر فِي عدم السُّقُوط وَحِينَئِذٍ فَيحْتَاج للمقاصصة صَرِيحًا لَا
ضمنا، أَو أَن يصدقهُ فِي الْكل، لَكِن وَجه القَوْل الاول يظْهر لي لَان السُّقُوط يَكْفِي فِي زعم الْمُدَّعِي.
قَوْله: (فَأَيْنَ) الْوَاقِع فِي الْمنح: فَأنى تقع الْمُقَاصَّة فَلهُ أَن يُطَالِبهُ بثلاثمائة.
قَوْله: (وَإِن زَاد لَا أعرفك) على قَوْله فِيمَا تقدم مَا كَانَ لَك عَليّ شئ قطّ.
قَوْله: (كَمَا رَأَيْتُك) أَو مَا جرى بيني وَبَيْنك مُعَاملَة أَو مُخَالطَة أَو خلْطَة أَو لَا أَخذ وَلَا عَطاء أَو مَا اجْتمعت مَعَك فِي مَكَان كَمَا فِي فتح الْقَدِير.
بَحر.
قَوْله: (لَا يقبل) أَي برهانه على الْقَضَاء أَو الابراء.
قَوْله: (لتعذر التَّوْفِيق) أَي بَين كلاميه لانه لَا يكون بَين اثْنَيْنِ مُعَاملَة من غير معرفَة ذكره أَصْحَابنَا.
قَوْله: (لَان المحتجب) من الرِّجَال هُوَ من لَا يتَوَلَّى الاعمال بِنَفسِهِ بِقَرِينَة قَوْله: حَتَّى لَو كَانَ الخ وَقِيلَ مَنْ لَا يَرَاهُ كُلُّ أَحَدٍ لِعَظَمَتِهِ.
قَوْله: (بالشغب على بَابه) الشغب بِالسُّكُونِ، وَقيل يُحَرك تهييج الشَّرّ.
قَامُوس.
قَوْلُهُ: (حَتَّى لَوْ كَانَ) أَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، فرع هَذَا على ذَلِك القَوْل: أَي التَّقْيِيد بالمحتجب فِي النِّهَايَة تبعا لقاضيخان.
وَفِي إصْلَاح الايضاح: وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ مَبْنَى إمْكَانِ التَّوْفِيقِ عَلَى أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا مِمَّنْ لَا يَتَوَلَّى الْأَعْمَالَ بِنَفسِهِ لَا على أَن يكون الْمُدعى عَلَيْهِ بِخُصُوصِهِ اهـ.
وَدَفْعُهُ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْكَلَامَ كُلَّهُ فِي تَنَاقُضِ الْمُدعى عَلَيْهِ لَا الْمُدَّعِي.
بَحر.

7 / 442