426

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

تعدد الْوُجُوه لَا يَكْفِي الامكان وَإِن اتَّحد يَكْفِي الامكان والتناقض كَمَا يمْنَع الدَّعْوَى لنَفسِهِ يمْنَع الدَّعْوَى غَيره.
قَوْله: (بعد وَقتهَا) كشوال وَهُوَ ظرف للشراء كقبله اهـ ح.
قَوْلُهُ: (فِي الصُّورَتَيْنِ) يَعْنِي مَا إذَا قَالَ جحدنيها أَولا ح.
قَوْله: (وَقَبله) أَي قبل وَقت الْهِبَة كشعبان.
قَوْله: (لوضوح التَّوْفِيق فِي الْوَجْه الاول) وَهُوَ مَا إِذا كَانَ الشِّرَاء بعد وَقت الْهِبَة.
وَهَذَا التَّعْلِيل إِنَّمَا يظْهر فِيمَا إِذا قَالَ جحدنيها، وَأما إِذا لم يقلهُ فَالَّذِي فِيهِ إِمْكَان التَّوْفِيق.
قَوْله: (وَظُهُور التَّنَاقُض فِي الثَّانِي) لِأَنَّهُ يَدَّعِي الشِّرَاءَ بَعْدَ الْهِبَةِ وشهوده تشهد لَهُ بِهِ قَبْلَهَا، وَهُوَ تَنَاقُضٌ ظَاهِرٌ لَا يُمكن التَّوْفِيق بَينهمَا، ومرادهم بالتناقض مَا يكون بَيْنَ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَةِ، وَإِلَّا فَالْمُدَّعِي لَا تَنَاقُضَ مِنْهُ لانه لم يدع الشِّرَاء سَابِقًا على الْهِبَة، والتناقض يبطل الدَّعْوَى.
مطلب: يكون التَّنَاقُض من مُتَكَلم وَاحِد وَمن اثْنَيْنِ وكما يكون من مُتَكَلم وَاحِد يكون من متكلمين كمتكلم وَاحِد حكما كوارث ومورث ووكيل وموكل.
والاولى (١) فِي الْبَزَّازِيَّة: وَلم أر الْآن الثَّانِيَة صَرِيحًا وَهِي ظَاهِرَة من الاولى.
بَحر.
مطلب: لَا تسمع دَعْوَى الْوَارِث فِيمَا لَا تسمع دَعْوَى مُوَرِثه فِيهِ قَالَ أَبُو السُّعُود: وَفِي هَذَا دلَالَة ظَاهِرَة على مَا نَقله الشَّيْخ حسن الشُّرُنْبُلَالِيَّة فِي رِسَالَة الابراء عَن فَتَاوَى الشَّيْخ الشلبي حَيْثُ حكى الاجماع على أَن دَعْوَى الْوَارِث لَا تسمع فِي شئ لَا تسمع فِيهِ دَعْوَى مُوَرِثه أَن لَو كَانَ حَيا، كَمَا إِذا أقرّ مُوَرِثه بِقَبض مَا يَخُصُّهُ من التَّرِكَة وَأَبْرَأ إِبْرَاء عَاما لَا تسمع دَعْوَى الْوَارِث بعده الخ.
وَإِذا عرف هَذَا فِي الابراء فَكَذَا فِي غَيره من بَقِيَّة الْمَوَانِع، كَمَا لَو ترك الدَّعْوَى فِي حق لَا من جِهَة الارث حَتَّى مضى خمس عشرَة سنة، وَقَوْلهمْ لَا تسمع الدَّعْوَى بعد خمس سنة إِلَّا فِي الارث يحمل على مَا إِذا لم تمض الْخمس عشرَة سنة قبل موت مُوَرِثه اهـ ط.
مطلب: هَل يشْتَرط كَون الْكَلَامَيْنِ المتناقضين فِي مجْلِس القَاضِي أَو الثَّانِي فَقَط؟
قَوْله: (وَهل يشْتَرط كَون الْكَلَامَيْنِ) أَي المتناقضين.
قَوْله: (أَو الثَّانِي فَقَط) أَي وَيحْتَاج إِلَى إِثْبَات الاول عِنْد القَاضِي ليدفع بِهِ دَعْوَى الْمُدَّعِي.
قَوْله: (وَيَنْبَغِي تَرْجِيح الثَّانِي) وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ الَّذِي يَتَحَقَّقُ بِهِ التَّنَاقُضُ مِنَحٌ.
وَفِي النَّهْرِ مِنْ بَابِ الِاسْتِحْقَاقِ: وَالْأَوْجَهُ عِنْدِي اشْتِرَاطُهُمَا عِنْدَ الْحَاكِمِ، إذْ مِنْ شَرَائِطِ الدَّعْوَى كَونهَا لَدَيْهِ اهـ.
وَفِي شَرْحِ الْمَقْدِسِيَّ: يَنْبَغِي أَنْ يَكْفِيَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ الْقَاضِي، بَلْ يَكَادُ أَنْ يَكُونَ الْخِلَافُ لَفْظِيًّا لِأَنَّ الَّذِي حَصَلَ سَابِقًا عَلَى مَجْلِسِ الْقَاضِي لَا بُدَّ أَنْ يَثْبُتَ عِنْدَهُ لِيَتَرَتَّبَ عَلَى مَا عِنْدَهُ حُصُولُ التَّنَاقُضِ، وَالثَّابِتُ بِالْبَيَانِ كَالثَّابِتِ بِالْعِيَانِ فَكَأَنَّهُمَا فِي مَجْلِسِ الْقَاضِي، فَاَلَّذِي شَرط كَونهمَا فِي مجْلِس يعم الْحَقِيقِيّ والحكمي فِي السَّابِق واللاحق اهـ.
وَهُوَ حسن.

(١)
قَوْله: (والاول) أَي مَسْأَلَة للْوَارِث والمورث اهـ.

7 / 428