Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
قَوْله: (فِي تلخيصه) التَّلْخِيص: التَّبْيِين وَالشَّرْح وَالتَّلْخِيص.
قَامُوسٌ.
قَوْلُهُ: (وَتَحْرِيرِهِ وَتَنْقِيحِهِ) تَحْرِيرُ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِ: تَقْوِيمُهُ، وَالتَّنْقِيحُ: التَّهْذِيبُ.
قَامُوسٌ.
قَوْلُهُ: (لِمَوَاضِعَ) اللَّامُ زَائِد لِلتَّقْوِيَةِ.
قَوْلُهُ: (وَتَصْحِيحِهِ) عَطْفٌ عَلَى تَغْيِيرِهِ.
قَوْلُهُ: (وعَلى مَوَاضِع سَهْو وَأخر) أَيْ مِمَّا فَاتَ الْمُصَنِّفَ تَغْيِيرُهَا.
قَوْلُهُ: (وَبِالْجُمْلَةِ) أَيْ وَأَقُولُ قَوْلًا مُلْتَبِسًا بِالْجُمْلَةِ، أَيْ مُجْتَمِعًا.
قَالَ فِي الْقَامُوس: جمل جمع، وأجمل الشئ: جَمَعَهُ عَنْ تَفْرِقَةٍ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ وَإِنْ وَقَعَ مِنْ الْمُصَنِّفِ سَهْوٌ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ، أَوْ وَإِنْ نَبَّهْتُ عَلَى مَا وَقَعَ لَهُ مِنْ السَّهْوِ فَإِنِّي قَدْ أَسْهُو، لِأَنَّ السَّلَامَةَ مِنْ هَذَا الْخَطَرِ بِالتَّحْرِيكِ وَهُوَ الْإِشْرَافُ عَلَى الْهَلَاكِ، وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا
الْأَمْرُ الشَّاقُّ عَبَّرَ بِهِ عَنْ السَّهْوِ.
أَمْرٌ يَعِزُّ بِالْكَسْرِ كَيَقِلُّ وَزْنًا وَمَعْنًى: أَيْ يَنْدُرُ أَوْ يَعْسُرُ أَوْ يَضِيقُ أَوْ يَعْظُمُ عَلَى الْبَشَرِ فَلَا يُحَصِّلُونَهُ، لِأَنَّ السَّهْوَ وَالنِّسْيَانَ مِنْ لَوَازِمِ الْإِنْسَانِ.
وَأَوَّلُ نَاسٍ أَوَّلُ النَّاسِ، وَفِي هَذَا هَضْمٌ لِنَفْسِهِ وَاعْتِذَارٌ عَنْهُ وَعَنْ الْمُصَنِّفِ.
قَوْلُهُ: (فَسَتَرَ اللَّهُ عَلَى مَنْ سَتَرَ) الْفَاءُ فَصِيحَةٌ: أَيْ إذَا كَانَ مَا ذُكِرَ فَالْمَطْلُوبُ السَّتْرُ إلَّا فِي مَقَامِ الْبَيَانِ.
قَوْلُهُ: (وَغَفَرَ لِمَنْ غَفَرَ) الْغَفْرُ: السَّتْرُ فَهُوَ عَطْفٌ مُرَادِفٌ.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ تَجِدْ عَيْبًا إلَخْ) هَذَا الْبَيْتُ بِمَعْنَى الْكَلَامِ الَّذِي قَبْلَهُ.
قَوْله: (فسد الخللا) الْخلّ: مُنْفَرِجُ مَا بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ وَالْوَهَنُ فِي الْأَمْرِ، وَأمر مختل واه، وأخل بالشئ: أحجف.
قَامُوسٌ.
وَأَلِفُهُ لِلْإِطْلَاقِ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْعَيْبُ، وَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يَأْتِيَ بَدَلَهُ الضَّمِيرُ، وَلَكِنْ أَتَى بِالظَّاهِرِ مُعَبِّرًا عَنْهُ بِلَفْظٍ آخَرَ لِلتَّنْصِيصِ عَلَى أَنَّ الْعَيْبَ مِنْ سَهْوٍ وَنَحْوِهِ خَلَلٌ نَظِيرُ قَوْله تَعَالَى: * (فَإِن الله عَدو للْكَافِرِينَ) * بعد قَوْله: * (من كَانَ عدوا لله) * الْآيَةَ لِلتَّسْجِيلِ عَلَيْهِمْ بِالْكُفْرِ، وَالْمُرَادُ بِسَدِّهِ: سَتْرُهُ أَوْ تَأْوِيلُهُ حَيْثُ أَمْكَنَ.
قَوْلُهُ: (جَلَّ) أَيْ عَظُمَ وَتَعَالَى، فَعَطْفُ عَلَا عَلَيْهِ تَفْسِيرٌ، وَهَذَا الْكَلَام مُرْتَبِط بِكَلَام مَحْذُوف دلّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ: أَيْ فَسُدَّ الْخَلَلَ وَلَا تُعَيِّرْ بِهِ وَلَا تفضح، فَإِن كَانَ بَنِي آدَمَ مَا عَدَا مَنْ عُصِمَ مِنْهُمْ فِيهِ عَيْبٌ، وَاَلَّذِي تَنَزَّهَ عَنْ الْعُيُوبِ بِتَمَامِهَا هُوَ الْحق جلّ وَعَلَا ط.
وَالشَّطْرُ الْأَوَّلُ مِنْ هَذَا الْبَيْتِ مِنْ بَحْرِ الرَّجَزِ، وَالشَّطْرُ الثَّانِي مِنْ بَحْرِ الرما.
وَلَو قَالَ إِن نجد بِدُونِ وَاوٍ كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ صَارَ الْأَوَّلُ مِنْ بَحْرِ الثَّانِي، أَوْ قَالَ فَجَلَّ بِالْفَاءِ صَارَ الثَّانِي مِنْ بَحْرِ الْأَوَّلِ.
قَوْلُهُ: (كَيْفَ لَا) مَنْفِيُّ لَا مَحْذُوفٌ: أَيْ كَيْفَ لَا يُوجَدُ مِنِّي سَهْوٌ وَالْحَالُ كَذَا، فَهُوَ اعتذر آخَرُ عَنْ وُجُودِ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (بَيَّضْتُهُ) أَيْ نَقَلْتُهُ مِنْ الْمُسَوَّدَةِ إلَى الْمُبَيَّضَةِ، وَالْمُسَوَّدَةُ فِي اصْطِلَاحِ الْمُؤَلِّفِينَ: الْأَوْرَاقُ الَّتِي يَقَعُ فِيهَا إنْشَاءُ التَّأْلِيفِ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ سَوَادِهَا بِكَثْرَةِ الْمَحْوِ والاثبات، والمبيضة: الَّتِي ينْقل إلَيْهَا الْمُؤَلِّفُ مَا أَنْشَأَهُ وَأَثْبَتَهُ فِي الْمُسَوَّدَةِ.
قَوْلُهُ: (مِنْ نَارِ الْبِعَادِ) بِكَسْرِ الْبَاءِ مَصْدَرُ بَاعَدَ وَمِنْ بَيَانٌ لِمَا فِي قَوْلِهِ: مَا يفتت أَو تعليلية كَقَوْلِه تَعَالَى: * (مِمَّا خطاياهم أغرقوا) * وَقد شبه مَا بِقَلْبِه من مشق البعاد وألم الْفِرَاق اسْتِعَارَةٌ تَصْرِيحِيَّةٌ أَصْلِيَّةٌ، وَالْقَرِينَةُ إضَافَةُ النَّارِ إلَى الْبِعَادِ أَوْ شَبَّهَ الْبِعَادَ بِحَطَبٍ لَهُ نَارٌ واستعارة مَكِنِيَّةٌ وَإِثْبَاتُ النَّارِ لَهُ تَخْيِيلٌ، أَوْ أَضَافَ الْمُشبه إلَى الْمُشَبَّهِ: أَيْ مِنْ بِعَادٍ كَالنَّارِ مِثْلُ لُجَيْنِ الْمَاءِ.
تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (وَالْأَحْفَادِ) الْبَنَاتُ أَوْ أَوْلَادُ الْأَوْلَادِ أَوْ الْأَصْهَارُ.
قَامُوسٌ.
قَوْلُهُ: (مَا يُفَتِّتُ الْأَكْبَادَ) أَيْ يُقَطِّعُهَا وَيَشُقُّهَا، وَالْأَكْبَادُ جَمْعُ كَبْدٍ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ
7 / 409