Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
الْمَنْطِقِيَّةِ، فَكُلُّ عَدَدَيْنِ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا نِسْبَةٌ مِنْهَا، لِأَنَّ الْعَدَدَيْنِ إمَّا أَنْ يتساويا أَوْ لَا، فَإِنْ تَسَاوَيَا فَهُمَا مُتَمَاثِلَانِ، وَإِلَّا فَإِمَّا أَنْ يُفْنِيَ الْأَقَلُّ الْأَكْثَرَ أَوْ لَا، فَإِنْ أَفْنَاهُ فَهُمَا مُتَدَاخِلَانِ، وَإِلَّا فَإِمَّا أَنْ يُفْنِيَهُمَا عَدَدٌ ثَالِثٌ أَوْ لَا، فَإِنْ كَانَ فَمُتَوَافِقَانِ وَإِلَّا فَمُتَبَايِنَانِ.
قَوْلُهُ: (هَذِهِ مُقَدِّمَةٌ إلَخْ) أَيْ هَذِهِ النِّسَبُ يُحْتَاجُ إلَى مَعْرِفَتِهَا فِي تَقْسِيمِ التَّرِكَةِ عَلَى أَعْدَادِ الْمُسْتَحِقِّينَ بِلَا كَسْرٍ بِأَنْ تُصَحَّحَ الْمَسْأَلَةُ مِنْ أَقَلِّ عَدَدٍ يُمْكِنُ فَهِيَ تَوْطِئَةٌ لِتَصْحِيحِ الْمَسَائِلِ فَكَانَ يَنْبَغِي تَقْدِيمُهَا عَلَيْهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْعَدَدَ مَا تَأَلَّفَ مِنْ الْآحَادِ كَالِاثْنَيْنِ فَصَاعِدًا، وَمِنْ خَوَاصِّهِ أَنْ يُسَاوِيَ نِصْفَ مَجْمُوعِ حَاشِيَتَيْهِ الْقَرِيبَتَيْنِ أَوْ الْبَعِيدَتَيْنِ، كَالْأَرْبَعَةِ مثلا فَإِن حاشيتاها الْقَرِيبَتَيْنِ ثَلَاثَةٌ وَخَمْسَةٌ وَمَجْمُوعُهُمَا ثَمَانِيَةٌ وَالْأَرْبَعَةُ نِصْفُ الحاشيتين، وحاشيتاها البعيدتان اثْنَان وست أَوْ وَاحِدٌ وَسَبْعَةٌ وَالْأَرْبَعَةُ نِصْفُ مَجْمُوعِهِمَا، وَكَالِاثْنَيْنِ يُسَاوِي نِصْفَ مَجْمُوعِ الْوَاحِدِ وَالثَّلَاثَةِ، وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ الْوَاحِدَ لَا يُسَمَّى عَدَدًا عِنْدَ الْحُسَّابِ.
قَوْلُهُ: (الْمُخْتَلِفَيْنِ) أَيْ فِي الْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ، وَالِاخْتِلَافُ لَا يُتَصَوَّرُ فِي التَّمَاثُلِ بَلْ فِي التَّدَاخُلِ وَمَا بَعْدَهُ، إلَّا أَنَّهُ صَرَّحَ بِهِ فِي التَّدَاخُلِ وَحْدَهُ وَأَشْعَرَ بِهِ فِيمَا
بَعْدَهُ.
سَيِّدٌ.
قَوْلُهُ: (عَلَى مَا هُنَا) لِأَنَّهُ زَادَ فِي السِّرَاجِيَّةِ أَمْرَيْنِ آخَرَيْنِ: الْأَوَّلُ أَنْ تَزِيدَ عَلَى الْأَقَلِّ مِثْلُهُ أَوْ أَمْثَالُهُ فَيُسَاوِي الْأَكْثَرَ.
الثَّانِي أَنْ يَكُونَ الْأَقَلُّ جَزْءَ الْأَكْثَرِ وَهُوَ مِنْ قَبِيلِ الِاخْتِلَافِ فِي الْعِبَارَةِ.
قَوْلُهُ: (أَيْ يُفْنِيهِ) بِمَعْنَى أَنَّهُ إذَا أَلْقَى الْأَقَلَّ مِنْ الْأَكْثَرِ لم يبْق شئ، كالثلاثة والستة، فَإِذا ألقيت الثَّلَاثَة من السِّت مَرَّتَيْنِ فَنِيَتْ السِّتَّةُ بِالْكُلِّيَّةِ، وَكَذَا إذَا أَلْقَيْتهَا مِنْ التِّسْعَةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، بِخِلَافِ الثَّمَانِيَةِ فَإِنَّك إذَا أَلْقَيْت مِنْهَا الثَّلَاثَةَ مَرَّتَيْنِ بَقِيَ اثْنَانِ فَلَا يُمْكِنُ إفْنَاؤُهَا بِالثَّلَاثَةِ، لَكِنْ إذَا أُلْقِيَ مِنْهَا اثْنَانِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَنِيَتْ الثَّمَانِيَةُ فَهُمَا أَيْضا متداخلان.
سيد.
قَوْله: (يعدهما أَرْبَعَةٌ) وَكَذَا يَعُدُّهُمَا اثْنَانِ فَيَتَوَافَقَانِ بِالنِّصْفِ، لَكِنْ إذَا تَعَدَّدَ الْعَادُّ اُعْتُبِرَ الْأَكْبَرُ لِيَكُونَ جُزْءَ الْوَفْقِ أَقَلَّ كَالِاثْنَيْ عَشَرَ وَالثَّمَانِيَةَ عَشَرَةَ يَتَوَافَقَانِ بِالنِّصْفِ وَالثُّلُثِ وَالسُّدُسِ، إلَّا أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي سُهُولَةِ الْحِسَابِ بِتَوَافُقِهِمَا فِي السُّدُسِ.
قَوْلُهُ: (فَيَتَوَافَقَانِ بِالربعِ) لَان الْعدَد لما مَخْرَجٌ لِجُزْءِ الْوَفْقِ بَيْنَهُمَا، فَلَمَّا عَدَّهُمَا الْأَرْبَعَةُ وَهِي مخرج للربع مُتَوَافِقَيْنِ بِهِ.
سَيِّدٌ.
قَوْلُهُ: (كَالتِّسْعَةِ مَعَ الْعَشَرَةِ) فَإِنَّهُ لَا يعدهما شئ سِوَى الْوَاحِدِ الَّذِي لَيْسَ بِعَدَدٍ.
تَنْبِيهٌ: زَادَ ابْن الْكَمَال فِي التَّعْرِيف قيد آخَرَ، وَهُوَ أَنْ لَا يُفْنِيَ أَحَدَهُمَا الْآخَرُ لِأَنَّ الِاثْنَيْنِ مَعَ الْأَرْبَعَةِ لَا يَعُدُّهُمَا عَدَدٌ ثَالِثٌ مَعَ أَنَّهُمَا مِنْ الْمُتَدَاخِلَيْنِ لَا مِنْ الْمُتَبَايِنَيْنِ، وَبِالْقَيْدِ الْمَذْكُورِ يُحْتَرَزُ عَنْهُمَا لِأَنَّ الِاثْنَيْنِ يعد الاربعة،
قَوْله: (وَإِذ أردْت معرفَة التوافق الخ) لما كَانَت مَعْرفَته التَّمَاثُلِ وَالتَّدَاخُلِ بَيْنَ الْعَدَدَيْنِ ظَاهِرَةً وَفِي مَعْرِفَةِ التَّوَافُقِ وَالتَّبَايُنِ بَيْنَهُمَا خَفَاءٌ ذَكَرَ لَهُمَا طَرِيقَةً أُخْرَى.
قَوْلُهُ: (مِنْ الْجَانِبَيْنِ) أَيْ تُسْقِطُ الْأَقَلَّ مِنْ الْأَكْثَرِ إلَى أَنْ يَصِيرَ الْأَكْثَرُ أَقَلَّ ثمَّ تنقصه عَن الاقل اهـ.
قَاسِمٌ.
قَوْلُهُ: (تَبَايَنَا) أَيْ
7 / 404