402

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

وَالْعَائِلَةُ كَزَوْجٍ وَخَمْسِ أَخَوَاتٍ لِغَيْرِ أُمٍّ أَصْلُهَا سِتَّةٌ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأَخَوَانِ الثُّلُثَانِ أَرْبَعَةٌ فعالت إِلَى سَبْعَة وَبَين سِهَام الاخوات ورؤوسهن مباينة فَاضْرب عدد رؤوسهن خَمْسَةً فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ مَعَ عَوْلِهَا وَهُوَ ٧ تَبْلُغُ ٥٣ وَمِنْهَا تَصِحُّ.
قَوْلُهُ: (وَعَوْلِهَا) أَيْ إنْ كَانَتْ عَائِلَةً، وَإِلَّا فَفِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ فَقَطْ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ.
قَوْلُهُ: (كَامْرَأَةٍ وَسِتِّ إخْوَةٍ) مِثَالٌ لِغَيْرِ الْعَائِلَةِ وَأَصْلُهَا أَرْبَعَةٌ أَيْضًا، وَالْعَائِلَةُ كَزَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ وَسِتِّ بَنَاتٍ أَصْلُهَا ٢١ فَلِلزَّوْجِ الرُّبُعُ ٣ ولوبوين السُّدُسَانِ ٤ وَلِلسِّتِّ بَنَاتٍ الثُّلُثَانِ ٨ فَعَالَتْ إلَى خَمْسَةَ عشر وانكسر ٨ سِهَام الْبَنَات على ٦ عدد رؤوسهن لَكِن بَينهمَا مُوَافقَة بِالنِّصْفِ فَرددْنَا عدد رؤوسهن إلَى نِصْفِهِ وَهُوَ ٣ ثُمَّ ضَرَبْنَاهُ فِي الْأَصْلِ مَعَ الْعَوْلِ وَهُوَ ٥١ فَحَصَلَ ٥٤ وَمِنْهَا تَصِحُّ.
قَوْلُهُ: (فَلهم ثَلَاثَة توافقهم بِالثُّلثِ) اعْتبر المرافقة مَعَ أَنَّ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ وَالسِّتَّةِ مُدَاخَلَةٌ إشَارَةً إِلَى عدم اعْتِبَار التَّدَاخُل بَين السِّهَام والرؤوس كَمَا قَدَّمْنَا، لِأَنَّهُ وَإِنْ أَمْكَنَ اعْتِبَارُهُ بِأَنْ تضرب الاكبر وَهُوَ ٦ جَمِيع عدد الرؤوس فِي ٤ لَكِنَّهُ يُؤَدِّي إلَى التَّطْوِيلِ وَتَرْكُ تَطْوِيلِ الْحِسَابِ رِبْحٌ فَلِذَا أَرْجَعْنَاهُ إلَى الْمُوَافَقَةِ، وَكَذَا لَوْ كَانَتْ الْبَنَاتُ ٤ فِي الْمِثَالِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ لِلْعَائِلَةِ فَلَا تَضْرِبْ الْأَكْبَرَ وَهُوَ ٨ جَمِيعَ عَدَدِ سِهَامِهِنَّ لِمَا قُلْنَا، بَلْ يَرْجِعُ إلَى التَّمَاثُلِ لِصِحَّةِ الْقِسْمَةِ بِلَا ضَرْبٍ.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ انْكَسَرَ إلَخْ) شُرُوعٌ فِي الْأُصُولِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي بَيْنَ الرؤوس والرؤوس.
وَاعْلَمْ أَنَّك أَوَّلًا تَنْظُرُ بَيْنَ كُلِّ فَرِيقٍ مَعَ سِهَامِهِ، فَإِنْ تَبَايَنَا فَأَثْبِتْ الْفَرِيقَ كَامِلًا، وَإِنْ تَوَافَقَا فَأَثْبِتْ وَفْقَ الْفَرِيقِ، ثُمَّ تَنْظُرُ بَيْنَ الْأَعْدَادِ الْمُثْبَتَةِ بِهَذِهِ الْأُصُولِ الْأَرْبَعَةِ: فَإِنْ تَمَاثَلَ الْعَدَدَانِ فَاضْرِبْ أَحَدَهُمَا فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، تدخلا فَاضْرِبْهُ أَكْبَرَهُمَا فِيهِ وَإِنْ تَوَافَقَا ضَرَبْت الْوَفْقَ فِي كل الْآخَرِ ثُمَّ الْحَاصِلَ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَإِنْ تَبَايَنَا ضَرَبْت أَحَدَهُمَا فِي الْآخَر ثُمَّ الْحَاصِلَ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ.
وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ
هَذِهِ الْأَرْبَعَةَ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ، وَالْمَضْرُوبُ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ يُسَمَّى جُزْءَ السَّهْمِ كَمَا سَيَأْتِي.
قَوْلُهُ: (أَوْ أَكْثَرَ) أَيْ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ لَا أَكثر كَمَا مر.
قَوْله: (وَعدد رؤوسهم مُتَمَاثِلَةٌ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: وَأَعْدَادُ جَمْعُ عَدَدٍ، قَالَ السَّيِّد: وَالْمرَاد بأعداد الرؤوس مَا يَتَنَاوَلُ عَيْنَ تِلْكَ الْأَعْدَادِ وَوَفْقَهَا أَيْضًا، فَإِنَّهُ إِذا كَانَ بَين رُؤُوس طَائِفَة وسهامهم مثلا مُوَافقَة يرد عدد رؤوسهم إلَى وَفْقِهِ أَوَّلًا ثُمَّ تُعْتَبَرُ الْمُمَاثَلَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَائِرِ الْأَعْدَادِ كَمَا سَتَطَّلِعُ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (وعولها) كست أَخَوَات شقيقات وَثَلَاثَة أَخَوَاتٍ لِأُمٍّ وَثَلَاثِ جَدَّاتٍ أَصْلُهَا ٦ وَتَعُولُ إلَى ٧ لِلشَّقِيقَاتِ الثُّلُثَانِ ٤ لَا تَنْقَسِمُ وَتُوَافِقُ بِالنِّصْفِ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأَخَوَاتِ لِأُمٍّ الثُّلُثُ ٢ لَا تَنْقَسِمُ وَلَا تُوَافِقُ وَلِلْجَدَّاتِ السُّدُسُ ١ كَذَلِكَ فَاجْتَمَعَ مَعَك ثَلَاثَةُ أَعْدَادٍ مُتَمَاثِلَةٍ فَاضْرِبْ وَاحِدًا مِنْهَا فِي الْفَرِيضَةِ تَبْلُغُ ١٢ وَمِنْهَا تَصِحُّ.
زَيْلَعِيٌّ.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ انْكَسَرَ عَلَى ثَلَاثِ فِرَقٍ إلَخْ) يُشِيرُ إلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ النَّظَرِ أَوَّلًا إلَى كُلِّ فَرِيقٍ مَعَ سِهَامِهِ ثُمَّ إلَى الْأَعْدَادِ الْمُثْبَتَةِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ وَالْأَكْثَرِ فِيمَا ذَكَرَهُ، وَإِنَّمَا الْفرق مِنْ حَيْثُ إنَّ الْفَرْقَ إذَا كَانُوا ثَلَاثَةً مَثَلًا تَزِيدُ صُوَرُهَا وَيَتَكَرَّرُ الضَّرْبُ لِتَعَدُّدِ الْمُثْبَتَاتِ، لِأَنَّك إذَا نَظَرْت أَوَّلًا بَيْنَ الْفِرَقِ الثَّلَاثِ وَسِهَامِهَا، فَإِمَّا أَنْ يُبَايِنَ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْهَا سِهَامَهُ أَوْ يُوَافِقَهَا أَوْ تُوَافِقَ فَرِيقَيْنِ وَتُبَايِنَ الْآخَرَ أَوْ تُبَايِنَ فَرِيقَيْنِ وَتُوَافِقَ الْآخَرَ.
فَهَذِهِ أَرْبَعَة أَحْوَال، ثمَّ تنظ فِي

7 / 402